Chef-Film

دروس عن ريادة الأعمال والتسويق من فيلم Chef

 

تحذير: لاتشاهد الفيلم و أنت جائع

بعد أن انتهيت من مشاهدة فيلم Chef، طبعاً عدا عن أني توجهت للمطبخ و قضيت على كل ما وجدته أمامي، رأيت أن الفيلم يعيد تأكيد الكثير من الدروس عن ريادة الأعمال والتسويق وتأسيس الشركات الناجحة و إطلاقها.

الفيلم بإختصار يحكي قصة شيف يعمل لدى أحد المطاعم ثم يحتدم الخلاف بينه وبين مالك المطعم حول نقطة جوهرية .. فالمالك يهمه الربح ويصر على قائمة طعام واحدة .. بينما الشيف يهمه الإبداع في الطعام .. وهنا نصل إلى طريق مسدود .. الشيف موظف لدى مالك المطعم وإما عليه التقيد بما يطلبه منه وشروطه .. أو الإنصراف وهذا ما يختاره.

يمضي الشيف لتأسيس مشروعه الخاص .. لإرضاء شغفه الخاص .. ليس من أجل المال .. بل من أجل حب الطعام والطهو .. وهذا هو حجر الأساس في عقلية رواد الأعمال .. حيث أنهم لا يؤسسون شركاتهم من أجل الربح بل من أجل حل المشاكل وتغيير العالم أو خدمة الناس ..

ينتقل الشيف لتأسيس مشروعه عبر شاحنة طعام متنقلة رديئة يقوم بتحديثها بالإمكانيات المتواضعة المتوافرة، وهذا تأكيد آخر على البدايات الصغيرة .. وكما أقولها في ورشات العمل التي ألقيها .. ريادة الأعمال هي تقودها الفرصة وليس تقييدها الموارد ..

ويبدأ تدريجياً المشروع بالعمل ويبيع الطعام في الشارع للمارة .. ينتقي أطعمة و سندويشات من بيئة الناس ويضع فيها شغفه، هذا أمر مهم ويقدره الناس عندما يشترون طعام من يد شيف يحب ما يفعل مقارنة بمطعم آخر يعمل من أجل الربح وفقط.

يرافق الشيف كارل ابنه الصغير ذي العشر سنوات في رحلته .. يكون للولد دور رئيسي في تسويق المشروع .. يستخدم التسويق عبر الشبكات الاجتماعية بحرفية حيث أن هذا الجيل ولد وبيده الهاتف الذكي .. ليس مثلنا حيث انتظرنا لعمر 18 سنة على الأقل حتى حصلنا على هاتف محمول بالأبيض والأسود.

يسوق ولد كارل بالإستفادة من تويتر و فاين و قليلاً من فيس بوك المشروع بطريقة جذابة جداً أقرب ما تكون لما يعرف بـ inbound marketing حيث أنه لا ينشر منشورات للإقناع بالبيع .. فقط ينشر مايحصل حول الشاحنة من تجمع وحركة في المطعم ليخبر العالم أن ما يصنعه كارل لذيذ.

أيضاً يستخدم هذا الصبي أساليب التشويق وعبر تويتر يخبر المتابعين ما هي الولاية الأخرى التي سيصلون إليها.. دائماً يبدو جهل الأب واضحاً في التكنولوجيا واستخدامها لكن يسعفه ابنه .. ولاحظ بأن سندويشات كارل مهما كانت لذيذة ومميزة فلولا تسويق ابنه عبر الشبكات الاجتماعية لما عرف العالم به .. وأثناء وقوف الناس في الطوابير يمضون بالتغريد عنه .. ركز الفيلم كثيراً على تويتر كونه الشبكة الأكثر رواجاً في أمريكا مقارنة بفيس بوك.

ومن الدروس المهمة أيضاً تنويع المنتجات وتطويرها، فنجد دائماً يحاول ابتكار سندويشات جديدة أو تناسب ثقافة الولاية التي يتوجه إليها، وهذا اسلوب عمل وتفكير مغاير للشركات الكبرى أو المطاعم التقليدية التي تلتزم بقائمة طلبات واحدة دائمة ولاتطورها.

لن أخرب عليكم متعة قصة الفيلم لكن الخاتمة كانت جيدة حيث أن التخلي عن المطعم الذي يفرض شروطه والتوجه نحو شاحنة طعام أوصله إلى نهاية سعيدة طالما كان يبحث عنها.

تناولوا عشائكم ثم شاهدوا الفيلم

اقرأ أيضاً: أفلام ريادة الأعمال .. 20 فيلم ملهم

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

DHL-LOGO

DHL .. وحش البحار لا يجب أن ينام على الرصيف

  صنعت السفن لتمخر عباب البحر، لا أن تجلس على رصيف الميناء. هذه الحقيقة هي …

4 تعليقات

  1. حملته ورح شوفه 🙂
    على هالسيرة في فيلم محفز جداً اسمه Limetless

  2. امممم رائع اتمنى افلام لريادة الاعمال بالعربية او مترجمة للعربية

  3. فلم ممل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: