نماذج أعمال الإعلانات في قنوات التلفزيون الفضائية

 

يوجد أكثر من 50 مليون تلفزيون تملكها الأسر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يشاهدون عليها عدداً مذهلاً من القنوات التلفازية المجانية يزيد عن 900 قناة، وتحصل معظم تلك القنوات من المعلنين على الأموال اللازمة للإنفاق على أجور العاملين فيها، وتغطية تكلفة المحتوى الذي تبثه، فضلاً عن تكلفة عملية البث ذاتها، فالمعلنين يدفعون لهذه القنوات مقابل بث إعلاناتهم بالطريقة التقليدية.

ارتفع عدد القنوات الفضائية في المنطقة 150 % خلال العقد الماضي، لكن لم ترتفع في المقابل القيمة الكلية للعائدات الإعلانية، فازدادت وفرة الأوقات الإعلانية المتاحة على القنوات بينما تراجع الطلب من المعلنين.

ويضاف إلى ذلك أن ما يقرب 25 قناة فقط تستحوذ على أكبر حصة من عائدات الإعلانات في المنطقة، ويترك هذا حوالي 875 قناة فضائية مجانية أخرى أمام أحد خيارين كي تستطيع الاستمرار في البث، فإما أن تكون ملكاً لجهات ذات رأس مال ضخم، أو أن تكون جزءاً من باقات قنوات متعددة.

تعتمد القنوات المجانية في المنطقة على عائدات الإعلانات، وتجني مجموعة قنوات «إم بي سي » نسبة 85 – 90 % من إيراداتها من المصادر التقليدية؛ أي من خلال الإعلانات والرعاية، بينما تحصل على الباقي من مصادر غير تقليدية، مثل الاشتراكات، أو الرسوم، أو التوزيع، أو حقوق الإنتاج، أو حقوق إعادة البيع، أو إيرادات الرسائل النصية القصيرة.

وتتبنى محطات التلفزيون المجانية واحداً من نموذجين لتحقيق مبيعات أوقات الإعلانات لديها، فإما أن توظف داخلياً فريق مبيعات أو تعهد هذه المهمة لأطراف خارجية كالوكالات الإعلانية، وشركات التمثيل الإعلامي.

ففي نموذج الفريق الداخلي لبيع الإعلانات، يتولى فريق المبيعات بيع الأوقات المخصصة لبث الإعلانات، ويقدم أحياناً خدمة بيع الإعلانات لأطراف ثالثة. وتكلف مبيعات الإعلانات بالاعتماد على الفريق الداخلي حوالي 7% من إجمالي عائدات الإعلانات.

وتعتمد شبكات عدة في المنطقة على هذا النموذج، أهمها أبوظبي للإعلام، وروتانا، والمجموعة السعودية للأبحاث (الخليجية).

أما في نموذج التعهيد الخارجي، فيستند نموذج الأعمال إلى عمولة المبيعات التي يمنحها مالك الوسيلة الإعلامية لمندوب المبيعات. فمثلاً، تتم معظم مبيعات إعلانات محطة «إم بي سي »، وكذلك مؤسسة دبي للإعلام، و »ميلودي »، وقناة الحياة عبر مجموعة شويري؛ وهي شركة عائلية عمرها 40 عاماً، تمثل المساحات الإعلانية لأكثر من 50 وسيلة إعلامية، تشمل محطات التلفزيون والصحف والمجلات ودور السينما ومحطات الإذاعة.

وبسبب حجمها الكبير، فهي تستحوذ على حصة كبيرة من سوق محطات التلفزيون الموجهة لعموم العرب تفوق 60 % من السوق، بينما تنخفض نسبتها في الأسواق المحلية، فتبلغ 24 % فقط في مصر مثلاً.

تعد مصر سوقاً رئيسياً آخر في المنطقة لمحطات التلفزيون، وتنشط فيها مجموعات أكثر استقلالاً، ويعود ذلك إلى سوقها المحلي الكبير، والعدد المحدود لمشاهدي القنوات المصرية من الخليج. وبعد انتهاء الاضطرابات الناتجة عن مرحلة ما سمي بالربيع العربي، نمت عائدات الإعلانات فيها بنسبة 7.7 في المائة سنوياً في العام 2015 ، ما فتح ووسع السوق المصرية.

عن محمد حبش

يمكنك متابعتي أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

22 قانون راسخ في التسويق -21-قانون التسارع

  البرامج الناجحة لا تبنى على صيحات الموضة، وإنما تبنى على التوجهات الرائجة صيحات الموضة …

%d مدونون معجبون بهذه: