لماذا تستحوذ الشركات الكبرى على الشركات الناشئة؟

 

كل بضعة أيام نسمع عن خبر استحواذ شركة عملاقة على شركة صغيرة ودفعت لها الملايين، في حين أن هذه الشركة الضخمة غالباً يمكنها تأسيس شركة مشابهة لها بسهولة وربما بتكلفة أقل، لماذا تفعل الشركات الكبرى ذلك؟ هناك عدة أسباب سأشرحها لك.

1- الحصول على التقنية: هنا تكون الشركة الناشئة قد طورت تقنية خاصة بها وهي محمية ببراءات اختراع وحقوق ملكية فكرية، وسيكون من المكلف (وقت – جهد – مال ) ابتكار تقنية مشابهة لها، لذا يكون من الأسهل والأرخص الاستحواذ على الشركة بالكامل والتخلص من كل شيء عدا التقنية.

مثل استحواذ ياهوو على شركة Summly التي تقدم ميزة تلخيص المقالات باستخدام الذكاء الاصطناعي، كانت بحاجة لتقنياتها ودمجها مع خدمات ياهوو الأخرى.

2- تكبير الحصة السوقية: هنا تكون الشركة الناشئة لديها عدد كبير من العملاء الذين لاتخدمهم الشركة الكبرى لكنهم مستهدفين لها، فتقوم بالاستحواذ عليها وبالتالي الحصول على عملائها دفعة واحدة.

مثل استحواذ شركة أوبر على شركة كريم فهي حصلت على عملاء في عدة دول في الخليج ومصر حتى وإن كانت أوبر تعمل أيضاً بهذه الأسواق لكنها كانت تتنافس مع كريم.

3- اختراق أسواق أو مناطق جغرافية جديدة: بشكل مشابه للاستحواذ السابق، لكن هنا تكون الشركة الكبرى لا تتواجد في تلك الأسواق، وتقوم بالاستحواذ على شركة ناشئة أو شركة مسيطرة عليها وذلك لاختراقها والدخول إليها بسهولة بدلاً من تأسيس فرع لها والبدء من الصفر.

مثل دخول أمازون للسوق العربي عن طريق الاستحواذ على سوق.كوم

4- التوسع لخدمات ومنتجات جديدة: هنا تكون الشركة الناشئة تحقق نمو كبير في سوق لا تتواجد فيه الشركة الكبرى لكنها تهدف الدخول إليها. فبدلاً من تأسيس منافس يحتاج لوقت طويل للوصول لمعدل النمو هذا، فإنها تستحوذ على شركة قائمة لديها مستخدميها ونجاحها.

مثل استحواذ فيس بوك على انستجرام حيث عززت تواجدها في نوع جديد من الشبكات الاجتماعية الذي يعتمد على الهواتف الذكية والوسائط المتعددة

5- الاستحواذ بغرض الحصول على الموارد البشرية: ويدعى التوظيف بالاستحواذ، وهنا على غرار النوع الأول الذي يكون الهدف التقنية، هنا يكون الهدف هو الموارد البشرية أي العاملين والمدراء بحيث يتم الاستحواذ على الشركة وإلغائها مع ضم فريق العمل للشركة لمواصلة العمل فيها مع موارد أكبر وأقوى.

مثل استحواذ تيسلا و آبل على العديد من الشركات في مجالات تقنيات البطاريات والهوائيات مع أن تلك الشركات ليس لديها منتج ولا سوق حتى.

6- الاستحواذ لمنع المنافس من التوسع: وهو استحواذ هجومي يهدف لمنع نمو شركة منافسة حتى لا تصبح لاحقاً تهديد كبير للشركة ومنتجاتها.

مثل استحواذ فيس بوك على واتساب وبالرغم من أن الأخير ليس شبكة اجتماعية لكنه يدخل ضمن نطاق التواصل بشكل عام وهذا مجال فيس بوك الذي لاتسمح لأي أحد المنافسة فيه ويمكن لواتساب أن يتحول لاحقاً لشبكة اجتماعية بسهولة لو استمر بنفسه.

بالاستفادة من الموقع

عن محمد حبش

يمكنك متابعتي أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

قصة فشل موقع Tindio منصة متاجر المنتجات المصرية المصنوعة يدوياً

  قصص الفشل أهم بكثير من قصص النجاح، والسبب معروف، النسبة الأكبر من الشركات الناشئة …

%d مدونون معجبون بهذه: