ملخص كتاب أغنى رجل في بابل

يهتم الكتاب بالتطوير المالي الشخصي في صورة سرد لعدة قصص قصيرة هدفها النهائي أن تُصبح مدركا لكيفية تأسيس ثروتك بناءاً على عدة دراسات حقيقية وموثقة.

بدأ الكتاب لاثنين من أمهر الصُناع كلٌ في في مجاله يتحاوران عن معاناتهم واضطرارهم للعمل كل يوم لأجل توفير لقمة العيش لهم ولأسرهم بينما أحد أصدقائهم القدامى “أركاد” قد أصبح أغنى رجل في بابل (مدينة اشتهرت بشدة ازدهارها في الحضارة العراقية القديمة) كلها وينفق كثيراً على أنواع الخير وتزداد تجارته يوما بعد يوم بالرغم من شدة إنفاقه، واتفقا في نهاية المطاف على الذهاب إليه ومعرفة السر في ذلك الأمر، وما أكد لهما أن هناك سراً في الموضوع هو أن ابنه قد ذهب لبلاد بعيدة وحده وبعد فترة أصبح من أثريائها مثل أبيه، فأيقنا أن هناك سراً في الأمر قد نقله الأب إلى الإبن.

ذهب الصديقان إلى “أركاد” والذي اشتهر بلقب “أغنى رجل في بابل” وتحدثا إليه عن سوء أحوالهم المالية وطلبهم في معرفة كيف تغير الحال به عما كان قديماً حيث كانوا زملاء صف واحد ولم يكن أكثر منهم جهداً أو ذكاءاً أو أي شيء مميز، فكيف انتهى به الحال هكذا؟!

استمع “أركاد” إلى حديثهم وأجابهم في جملة واحدة “إن السبب يكمن في أنكم قد فشلتم في تعلم القوانين التي تحكم المال وصناعة الثروة” ثم بدأ في سرد كيف أن الفكرة كانت تسيطر عليه منذ كان صغيراً وكان يعتقد أن العمل بجد هو السبيل الوحيد لصناعة الثروة ولذا ظل يعمل ليل نهار ولكن كان بالكاد يكفي العيش، بل زاد الأمر بوجود ديون عليه تثقله إلى أن حدث شيء نادراً ما يحدث. قام أحد أكبر أثرياء المدينة ويُدعى “الجاميش” بزيارة دار المحفوظات حيث كان “أركاد” يعمل كاتباً وطلب نسخة من أحد القوانين على وجه السرعة وأوكلت المهمة لـ “أركاد” والذي عمل بجد كعادته غير أن نص القانون كان طويلاً جداً، ولذا عندما عاد التاجر الثري استشاط غضبا ولكن لم يكن ليقدر على فعل شيء في أحد دور العلم وبينما هو غاضباً بادره “أركاد” بالحديث قائلاً “الجاميش، إنك رجلٌ ثري.. أخبرني ما هو سر صناعة الثروة وأعدك ألا يشرق الشمس إلا وقد انتهيت من نص القانون” بدا على وجه التاجر الثري التعجب من طموح ذلك الشاب الصغير ولكنه أخبره بانه يوافق على تلك الصفقة وانصرف تاركا وراءه رجلاً استمر في العمل حتى كاد أن يغشى عليه من فرط التعب بعد أن أصبح على بُعد خطوات من تحقيق حلمه في صناعة الثروة.

عاد “الجاميش” عند شروق الشمس ليجد الألواح قد انتهت ويُدرك مدى صدق ذلك الشاب ويبتسم قائلاً “لقد أتممت الجزء الخاص بك من الصفقة والآن حان الجزء الخاص، ولكن ينبغي عليك أن تفهم ما سأقوله وإلا سيضيع عملك هباءاً .. يكمن السر في أن تدفع المال لنفسك أولاً”. لم يفهم “أركاد” المعنى بالشكل المطلوب ولكن “الجاميش” استطرد مفسراً حديثه بأن يقتطع 10% من كل ما يحصل عليه ويحفظها بعيداً وألا يشتري شيء بأكثر مما يمكنه أن يتحمل مهما كلفه الأمر. يأتي بعد ذلك الجزء الأهم بعد الإدخار وهو الإستثمار حيث أن الجزء الذي تم ادخاره يشبه بذرة شجرة الثراء وأن الاستثمار هو قلب الشجر بينما عوائد تلك الاستثمارات هي الثمار الذي سيجنيه.

توالت الأحداث والمواقف بينهما إلى أن عرف “أركاد” بقية القوانين التي تحكم المال وصناعة الثروة في 4 سنوات، لذا عاد “الجاميش” ليستأجره في إدارة أصول ممتلكاته والتي تضاعفت بشكلٍ غير مسبوق على يد “أركاد” وكان الاتفاق بينهما أن يكون له نصيباً من تلك الممتلكات عند وفاة “الجاميش”؛ وبالفعل حدث ذلك، غير أن أركاد قد استعان بالمال الذي حصل عليه ومدخراته الخاصة ليصنع ثروة لم يسبق لأحد أن صنعها مستغلاً معرفته بالقوانين التي تحكم وهى

القانون الأول: يأتي المال بسهولة وبكميات متزايدة لأي إنسان يقوم بادخار ما لا يقل عن عشر إيراداته كي ينشيء ممتلكات من أجل مستقبله ومستقبل عائلته.

القانون الثاني: يعمل المال بكد ورضا من أجل صاحبه الحكيم الذي يجد وسيلة جيدة لإنمائه، مما يجعله يتضاعف.

القانون الثالث: يبقي المال في حماية صاحبه الحريص الذي يستثمره في إطار النصح الذي يقدمه له الرجال البارعون في التعامل مع المال.

القانون الرابع: سريعا ما يفر المال من بين يدي الإنسان الذي يستثمره في أعمال وأغراض لا يألفها أو لا يوافق عليها من هم بارعون في الحفاظ عليه.

القانون الخامس: يفر المال من الإنسان الذي يجبره على جني إيرادات غير ممكنة أو يتبع النصائح المغرية التي يقدمها له المحتالون والمخادعون أو يعتمد في استثماره على خبرته المعدومة ورغباته العاطفية.

استمرت ثروة “أركاد” في النماء حتى أن الملك استعان به لتمويل خزينة الدولة ونشر الثقافة المالية بين شعبه وهو ما قام به الرجل بكل صدقٍ وأمانة حتى أصبح يجيئها طلاب العلم من كل الأنحاء، وطمعت كل المدن فيما لدى بابل من خير وفير وازدهار فاقت شهرته الآفاق.

الكتاب غني بالمعرفة وبالقصص التي تشرح القوانين الخمسة ويُعتبر من أهم مصادر المعرفة في صناعة الثروة حيث يتناول سلوكا للفرد وليس كبقية الكتب يتحدث عن أمور معرفية وفلسفية دون شرح لإمكانية تطبيقها. إن فهمك لما جاء في الكتاب وعملك به قادر على أن يغير نظرتك من مجرد موظف إلى مستثمرٍ صغير. احصل على نسختك الأصلية من كتاب أغنى رجل في بابل أو قم بالاستماع إليه من خلال الكتاب الصوتي. تذكر أن صناعتك الثروة يعتمد على مدى صدق رغبتك، فكلما كنت صادقا وقادراً على الاستمرار كلما جاءت إليك أسرع.

بقلم: محمود حسن

3 Comments
  1. Devise DZ says

    قصة جميلا لكن لم تذكركيف تتنواصل مع الأشخاص البارعين في الحفاظ على المال وكيف سيبوحون لك بأفضل المشاريع الاستثمارية لتقوم بها
    يعني ما الذي سيدفعهم لمساعدتك ومنحك أفكار مشاريع مربحة ولا يقومون بها لأنفسهم.

  2. كتاب رائع ومفيد شكراً لك
    يساعد على التخلص من الديون والبدء في الادخار

  3. مسافر says

    شوقتني لقراته

Comments are closed.