5 تحديات تواجه الشركات الناشئة

من الصعب القول أن الحياة سهلة، فالتحديات تبدأ تواجهنا منذ ثواني الولادة الأولى، وعلى نفس المنوال تواجه الشركات تحديات جمّة، وبالتحديد أكثر الشركات الناشئة العربية تواجه تحديات أكثر من مثيلاتها الغربية.

سنلقي الضوء على جملة من تلك التحديات التي لابد وأنها واجهت شركتك سواء مجتمعة أم واحدة منها.

1- التمويل

تتفق كل الشركات الناشئة بأن أبرز تحدي أمامها هو الحصول على التمويل بمختلف أشكاله. سواء كان تمويل بذرة للبدء بإطلاق الشركة أو تمويل نمو لتوسيع أعمالها أو تمويل تسريع لزيادة النمو بمعدل أسرع. ولحسن الحظ بدأت تظهر مبادرات وشركات استثمار مخاطر وحتى مسرعات نمو ولو بشكل تدريجي وخجول في المنطقة العربية لتشجيع وتسهيل الحصول على التمويل إلا أنه لا يكفي. هناك فجوة ما بين الشركات الناشئة المناسبة لتلقي النمو، والمستثمرين ( أفراد أو شركات ) الذين يعرضون أموالهم لضخها فيها. لكن التمويل لا يمثل مشكلة للجميع مع أنه تحدي مهم، هناك العديد من الشركات الناشئة العربية التي مولت نفسها بنفسها ورفضت عروض التمويل التي وصلتها كونها لم تتفق مع رؤيتها

2- السوق الصغير

مع أن الشركات الناشئة العربية عددها أقل من تلك الغربية إلا أن هذا له تبريره بصغر حجم السوق العربي عموماً. هناك عدة عوامل تلعب دور بجعله صغيراً سواء عدد السكان، نسبة انتشار الإنترنت، تسهيل الدفع الإلكتروني، ثقافة الشركات الناشئة بحد ذاتها. لكن في هذا السوق الصغير تبحث الشركات عن خدمة أوسع قطاع فيه.

3- التشريعات

معظم دول العالم العربي لا تحوي قوانين الشركات الخاصة بها على أية مواد تتعلق بالشركات الناشئة. بل معظمها قوانينها تعود لعقود مضت لم تكن قد ظهرت عبارة الشركات الناشئة حتى. ومعاملة الشركة الناشئة مثلها مثل أي شركة محدودة المسؤولية يضيف عليها أعباء لا تتناسب مع طبيعتها. مثلاً لا تحتاج الشركة الناشئة بالضرورة لمقر فيزيائي وموظفين متواجدين فيه، كما أنها ليست مطالبة بتحقيق أرباح، وحتى تقاسم الحصص بين الشركاء المؤسسين قد يخضع لتفاهمات تختلف عن تلك الموجودة في الشركات التقليدية.

4- رواد أعمال بدون خبرة

تأسيس شركة ناشئة أمر مختلف كل الاختلاف عن قراءة بضعة كتب وقصص نجاح ومشاهدة بعض الأفلام الوثائقية. الأمر يحتاج لخبرات متنوعة بنفس الشخص. فلو كنت مبرمجاً متقناً لعملك وعدة لغات برمجية ولديك بالفعل عدة مواقع، لكن عليك أن تلم ببعض أساسيات الإدارة مثل الهيكل التنظيمي وفرق العمل والتسويق والاستراتيجية. وهذه الخبرة إن لم تكن متاحة لديك ستضطر أن تشتريها من خلال قبول تمويل من مستثمر لديه الخبرة اللازمة وشبكة العلاقات العامة بالإضافة لأن تعطيه حصة من شركتك. فالمعارض والمؤتمرات لا تصنع رواد أعمال بل هي وسيلة للتواصل وبناء العلاقات.

5- فريق العمل

يظهر هذا التحدي بداية من أنه لا يوجد قسم موارد بشرية في الشركة منوط به استقطاب الموظفين للعمل فيها، بل يبدأ الأمر بالبحث في دائرة المعارف والطلب منهم ترشيح بعض الموظفين وهنا يدخل عامل المحاباة بالمنتصف ليؤثر على مبدأ التوظيف بناءاً على الكفاءة وليس المجاملة.

تعاني الشركات الناشئة التقنية تحديداً من عدم قدرتها بسرعة الحصول على موظف مناسب لإنجاز مشروع مستعجل، فقد تنشر عدة إعلانات لكن طالما هي شركة ناشئة لم يسمع بها الكثيرون فلن يظهر الإعلان للمهتمين فعلاً.

أحد الحلول لمثل هذا النوع من التحديات هو توظيف المستقلين نظراً لطبيعة المشروع المؤقتة، لكن كيف نصل لهؤلاء؟ هناك عدة طرق من أكثرها فعالية البحث في منصات العمل الحر مثل مستقل التي توفر تنوع مختلف من المهارات التي يمكنك طلبها والتعاقد معها لإنجاز العمل المطلوب بدقة واحترافية بفضل معرض الأعمال والتقييمات السابقة التي يمكن الاطلاع عليها.

وبالواقع حتى أكاديمية حسوب كل الموظفين العاملين فيها مستقلين تم التعاقد معهم عن بعد سواء كمترجمين أو كتاب أو إداريين، وكلهم يمكن الوصول إليهم عبر منصات العمل الحر

 

Comments are closed.