قصة الحملة التسويقية للجيش الأمريكي على الإنترنت


“جيش من واحد”

خلال وقت مبكر من عام 1990 كان الجيش الامريكي مشكلة في انخراط الشباب في الجيش وعدم رغبتهم في الانخراط في الجيش ,حيث كان الاعلان المستخدم في التجنيد هو (كن كل ما تستطيع ان تكون),هذا الاعلان كان يبث من خلال الوسائل التلفزيونية التجارية ذات القيمة العالية وذلك من اجل توصيل الرسالة الحقيقية كما يشدد الاعلان على كيفية الانضمام إلى الجيش ,ويوفر الفرص من اجل التدريب المهني أو يوفر المنح الدراسية وحوافز مالية أخرى .

كانت استراتيجية تسويق التجنيد تعمل بشكل جيد حتى منتصف السبعينات ولكن في بقية العقد وجد الجيش نفسه يخسر المعركة في توظيف الشباب الامريكي حيث تغيرت بيئة التجنيد العسكري مثل الازدهار الاقتصادي في التسعينات لكن العديد من الفرص الاخرى لخريجي الكليات اضافة إلى أن الصندوق المالي للجيش لم يكن مؤهلا لجذب مجندين مؤهلين بما ان العديد من خريجي الكليات لم يرغبوا في تحمل طلبات التدريب الاساسي .

التحدي الذي كان يواجه الجيش هو كان بشكل اساسي عن المفاهيم الخاطئة للجيش التي كانت لدى الشباب حيث اظهر البحث ان 63% من الشباب البالغين قالوا انه ليس هناك مجال للانخراط في الجيش ,وكان التجنيد في الجيش خيارهم الرابع من بين خيارات توظيفهم .

استمر هذا الوضع حتى نهاية عام 2000 رغم انفاق مبالغ ضخمة على اعلانات التجنيد ,في اواخر عام 2000 اعلن قائد الجيش الامريكي Louis caldera ان الجيش سوف يقوم بتغيير اعلانات الجيش بشكل كلي حيث قال علينا ان نتبنى انواع الانشطة التي تستعملها افضل شركات التسويق لجذب شباب اليوم ,استراتيجة التسويق الجديدة دعت الى حملة اعلانية جديدة ,شملت هذه الحملة اعتماد اقل على الاعلانات التلفزيونية واستخدام اكبر للانترنت والتجنيد عبر الانترنت e-recruiting

تم استبدال وكالة young & Rubicam باخرى جديدة وهي Leo Burentt شعرت الوكالة الجديدة ان السابقة فقدت الاتصال مع الجمهور (الشباب البالغين) لذلك قامت الوكالة باعلان جديد للموضوع الذي يمكن ان يكون الاساس للحملة التسويقية المتكاملة بعنوان (جيش من واحد) والاستراتيجية الخلاقة وراء هذا الموضوع انها ستعيد الى الواجهة الفكرة ان الجنود هم المصدر الاكثر اهمية للجيش ويسلط الضوء ان كل فرد يستطيع القيام بالتغيير وان مشاركة كل فرد ضرورية لنجاح الفريق .

رسالة هذه الحملة كانت ان اي جندي هو ليس بدون اسم او هوية لكنه جزء من مجموعة موحدة من الافراد الذين يشكلون معا قوة الجيش الامريكي .

الهدف الاساسي لحملة (جيش من واحد) هو تزويد البالغين الشباب بنظرة دقيقة الى ما يعني ان تكون جنديا في جيش اليوم .

المرحلة الاساسية للحملة كانت تسمى بـ “التدريب الاساسي ” حيث كان هناك تخوف من هذا التدريب لذلك قامت الحملة بعرض تجربة ستة جنود عبر برنامج تلفزيوني شهير وقاموا بأعطاء تجربتهم الشخصية وأفكار هم من حيث التحول من مدنيين إلى عسكريين , الاعلانات ايضاً كانت تشجع المجندين لزيارة الموقع الالكتروني للجيش ليجربوا بشكل كامل وعميق , كما ان هذا الموقع يتضمن تعليقات المجندين ,هذا الموقع يخدم كمرجع للمجندين المهتمين بالتعلم بكل ما يتعلق بالجيش ويساعدهم على ردع المخاوف حول التدريب الاساسي وزيادة استيعابهم لفرص المهنة المتوفرة.

حملة(جيش من واحد) اصبحت انجازاً كبيراً رغم ان ميزانية الاعلان كانت أقل ب20% من العام السابق وحقق الجيش هدف التجنيد في عام2001 بحوالي 115الف متطوع جديد خلال اقل من شهر .

كان التلفزيون والمطبوعات والراديو والاعلانات الالكترونية كلها فعالة في توجيه الناس إلى الموقع (goarmy.com) حيث ان الزيارات إلى الموقع تضاعفت . وفاز الموقع بعدة جوائز كما ان الحملة ايضاً فازت بجوائز عديدة وكانت واحدة من أكثر البرامج التسويقية الفعالة في ذاك العام
أن الوصف الموضح بالامثلة يوضح كيف ان دور الاعلان والصيغ الاخرى للترويج تتغير في التسويق المعاصر .

في الماضي كان الجيش الامريكي يعتمد بشكل اساسي على الاعلان في وسائل الاعلام الواسعة الانتشار التقليدية لترويج لمنتجاتها .

اليوم العديد من الشركات تاخذ مداخل مختلفة في التسويق و الترويج ،انهم يتكاملون في عروضهم الاعلانية مع تقنيات الاتصالات الاخرى المتعددة مثل المواقع على شبكة الانترنت ،التسويق المباشر ،تنشيط المبيعات ،النشر. العلاقات العامة ورعاية الاحداث وهم ايضا يدركون ان ادوات الاتصالات التسويقية هي اكثر فعالية عندما تنسق مع عناصر اخرى من البرنامج التسويقي ان أدوات الاتصالات التسويقية يستخدم من قبل الجيش الامريكي لجزء عروض للتجنيد يعطي مثالا على كيفية استخدام المسوقين الاتصالات التسويقية المتكاملة للوصول الى زبائنها.

نفذ الجيش الامريكي اعلان التجنيد في مختلف وسائل الاعلام متضمنة كل من التلفزيون، الراديو,المجلات,الصحف,اللوحات الطرقية, البانرات على الانترنت والوسائل الاعلانية الاخرى كانت فعالة في تشجيع العملاء لزيارة موقع (goarmy.com) الذي يزود الناس بمعلومات وافية عن الجيش.

جهود التسويق المباشر يتضمن مراسلة المدارس الثانوية والاستجابة المباشرة الاعلانلات التلفزيونية التي تشجع الشباب على طلب المزيد نتالمعلومات زطلب المساعدة في توليد الارشادات حول التجنيد في الجيش من خلال الصحافة المنتشرة والانشطة العامة مثل الافلام وعروض التلفزيون وعلى المستوى الاحداث الرياضية ويشارك في الانشطة مثل عروض المهنة للوصول إلى جمهورها المستهدف
بقدر ما تكون المجموعات الاخرى أو الافراد قادرين على التأثير على صورة ماركتهم .

يعمل المجندين في مكاتب التجنيد المحلية وهم موجودون للمقابلات الفردية مع المجندين المحتملين للاجابة على الاسئلة وتزويدهم بالمعلومات حول الجيش وتتضمن عروض التجنيد في الجيش الامريكي حوافز مادية وعلاوات نقدية ومنافع تعليمية ان الجيش الامريكي والالف من الشركات الاخرىوالمظمات تدرك ان طريقةالاتصال مع العملاء والترويج لمنتجاتها وخداماتها تتغير بسرعة .

تجزئة الاسواق الكبيرة والكم الهائل من التقنيات التي تعطي العملاء سيطرة كبيرة على عملية الاتصالات, النمو السريع للانترنت والتجارة الالكترونية ونشؤء اسواق عالمية وحالات عدم التأكد من الاقتصاد كلها غيرت طرق مداخل التسويق في الشركات بقدر ما تغيره الاعلان والترويج ,
تطوير برامج الاتصالات التسويقية التي تستجيب لهذه التغيرات هي شيىء هام جداً لنجاح كل المظمات , على أية الحال أن الاعلان والصيغ الاخرى من الترويج سوف تستمر في لعب دور هام في الاتصالات التسويقية المتكاملة في معظم الشركات.

Comments are closed.