هل يصنع المشاهير نجاح الاعلانات ام يدمروها ؟

 

أفكار قبل البدء

– كثير من المعلنين يستخدم المشاهير لمجرد لفت النظر في الإعلان

– قد يسبب المشهور تدميرا فجائيا للمنتجات المعلن عنها

– عند قيام النجم بدور شرير أو يفقد فريقه الذي حقق بسببه نصرا مميزا فإنه بلا شك يؤثر على مركز المنتج في السوق

– تخيل أن الملك خوفو يقدم لك نصيحة لشراء منتج ما .. أو شخصية تاريخية عظيمة كانت تستخدم هذا المنتج .. هل تشتريه ؟

– مصداقية الشخصية المشهورة أمر مطلوب لنقل عوامل الصدق إلى المشاهدين

– من الضرورى أن ترتبط الشخصية من حيث السن والنوع والطبقة الإجتماعية مع المشاهد.

– أن تكون صورة الشخصية ونسقها القيمي وذوقها ولياقتها مناسبة لتلك الصورة المرغوبة للمنتج

يتسارع المعلنون في كافة الطبقات .. ومن كافة البلدان إلى استخدام المشاهير في عالم الفن والرياضة لصناعة جذب الانتباه للمنتجات المعلن عنها ..يستغل المعلنون معرفة المستهلكين بالنجوم إذ أنهم عادة ما ينظرون إليهم من خلال الشخصية والمعرفة ومظهرهم الشخصي .. وعادة مايصنع النجم مركز المنتج المتميز في نفوس الناس .

وتكتسب المنتجات تألقا وشهرة خارجية من خلال الشخصيات العامة التي تقدمها وبالإضافة إلي ذلك تكتسب هذه المنتجات تأييدا ودعما من الجماهير . ويتم استخدام نجوم التليفزيون والسينما والرياضيين المشهورين على نطاق واسع في إعلانات المجلات والتليفزيون و حتى إعلانات الطرق لترويج المنتجات .

والشخص المشهور هو الشخصية المعروفة للعامة بسبب الإنجازات التي قدمها في مجاله , وهناك حاجة كبيرة الى المشاهير لتقديم المنتجات .. حيث أن نسبة الإعلانات التي تستخدم المشاهير في تزايد مستمر ..

قد تكون الشركات المعلنة ووكالات الإعلان على استعداد لدفع مبالغ طائلة للمشاهير من أجل عرض منتجاتهم كي يؤثروا على موقف المستهلك وسلوكه تجاه المنتجات التي يعلنون عنها بسرعة أعلى من استخدام الإعلان العادي , وبالطبع فإن هذا الموقف له مبرراته. فقد أثبتت الأبحاث أن المنتجات التي استخدمت النجوم الكبار في الإعلان كانت أكثر سعرا في السوق .. وأثبتت الأبحاث أيضاً أن موقف المستهلك عن جودة المنتج يٌعزز ويدعم عندما يقوم المشاهير بعرض المنتج . إلا أنه يجب أن لا نفترض تأثير المشاهير الدائم بالنسبة لكل المنتجات والمواقف حيث أنه من الواضح أن عرض المشاهير للمنتجات يكون مؤثراً عندما يكون دافع المستهلك للجدال حول الرسالة التي يوصلها له الإعلان ضعيفا، حيث يعمل المشاهير والمناخ الخارجي جنباً الي جنب .

للثقافة دور رئسي في قبول الإعلان بشكل عام .. وإعلان المشاهير بشكل خاص .. كما تؤثر أيضا درجة التعليم في قبول نجم دون غيره .. وبالتالي كلما زادت نسبة التعليم زاد الجدل حول الإعلان ومناقشة أبعاده .. وكلما انخفضت درجة التعليم زاد ترديد الرسالة الإعلانية والتأثر بها دون وعي ..

ورغم أن كثيرا من المعلنين يستخدم المشاهير لمجرد لفت النظر في الإعلان ، فإنه على المستوى العالمي يستخدم المعلنون المشاهير في الإعلانات , وذلك بسبب الوسامة والشهرة والموهبة لتحقيق الجاذبية المرغوبة للمنتج.. فإعادة عرض المنتج والإعلان عنه بنفس النجم ربما تجعل المستهلك يربط بين جاذبية النجم ويسقطها علي المنتج ومن الممكن أن يعجب المستهلك بالمنتج بسبب إعجابه بالنجم الذي يعلن عنه .

ولكن .. قد يسبب المشاهير تدميرا فجائيا للمنتجات المعلن عنها !

بالطبع قد تصطدم فكرة استخدام المشاهير بنقاط تركيز المستهلك على المنتجات .. أم الشخص المشهور .. ففي بعض الأحيان تطغى شخصية الشخص المشهور على اسم وشخصية المنتج .. حتى أن المستهلكين قد يسمون المنتج باسم الفنان المعلن .. ( مثلا بعض اعلانات الهواتف المحمولة من نوكيا لم يتذكر المستخدمين اسم موديل الجهاز بل اصبح اسمه المتداول موبايل الفنانة كذا )

وهناك مخاطر أخرى من استخدام النجوم في الإعلانات .. فمثلاً عند قيام النجم بدور شرير أو بفقد فريقه الذي حقق بسببه نصرا مميزا فإنه بلا شك يؤثر على مركز المنتج في السوق ..أو عند اتهام نجم بجريمة ما . فسوف تهتز صورة النجم بشكل أو بآخر وربما يؤثر ذلك علي المنتج الذي يعلن عنه .

ومن أمثلة ذلك ما حدث لفتاة إعلانات مشهورة قدمت مايزيد على 50 إعلانا ثم اتهمت في قضية أخلاقية .. وما حدث في السوق الخارجية من أمور عدة في مقدمتها ..

– تعرض الملاكم الشهير مايكل تايسون لسلسلة من المشاكل حيث اتهم بجريمة اغتصاب وتم سجنه لفترة .

– الممثلة الشهيرة Shepherd والتي قامت بالإعلان عن منتجات لحم البقر .. ثم قامت بتدمير هذه الحملة عندما صرحت في حديث تليفزيوني أنها لا تحب أكل لحم البقر .

– تدهورت سمعة بعض الفنانين واللاعبين بسبب تعاطي المخدرات .

وبسبب هذه المخاطر الممكنة الحدوث بعد أن يوقع النجم علي عقود بالملايين هناك اتجاه في دقة اختيار هؤلاء المشاهير.. ولكن لا توجد دقة تخلو من مخاطرة وعلي ذلك يرفض بعض المعلنين استخدام مشاهير المجتمع .

المشاهير القدماء .. قد يكونون الأفضل

تخيل أن خوفو يقدم لك نصيحة لشراء منتج ما.. أو شخصية تاريخية عظيمة كانت تستخدم هذا المنتج .. كل ذلك أعطى بديلاً آخر وهو استخدام المشاهير الراحلين وذلك لضمان نقاء سمعتهم وعدم تعرضهم لأي تشويه .

ومن أمثال هؤلاء المشاهير ما قامت به وكالة لوك بإدخال مشاهد تليفزيونية قديمة للإعلان عن منتجات جديدة .. حيث يعرف بعض المشاهير الراحلون بالسمعة الطيبة ويحظون باحترام المستهلك .. وأفضل من كل هذا هو عدم احتمالية تورط هؤلاء النجوم في سلوكيات مخلة بالشرف أو تسئ الي السمعة .. فاستخدام هؤلاء المشاهير يعتبر أسلوب خاليا من المخاطرة .

ويعبر المشاهير عادة عن الارتباط بين المنتجات ومظاهر النجاح مستخدمين النجاح والكؤوس ومظاهر المرح والموسيقي .. والجاذبية في الشكل كوسائل للوصول إلى وجدان العميل العزيز.

استخدام المشاهير هو مجرد عنصر في الإعلان ..

يجب أن ندرك دائما أن استخدام المشاهير لا يعطي بالضرورة سبق النجاح .. حيث أن سلوك المشتري يتسم بأنه سلوك معقد وحركي ويختلف من موقف إلى آخر .. وبالتالي يكون من الصعب الوصول الي تفسير مباشر عن كيفية عمل عناصر الاتصال في كل موقف وعبر كل نوع من المستهلكين . كما أن الإعلانات في حد ذاتها ذات تكوينات إبداعية متنوعة تختلف في عدة وجوه وتكون عشرات الأبعاد للمحتويات المؤثرة داخلها .. وليست المشكلة فقط هي مجرد استخدام الدعابة والجاذبية الشكلية والخوف .. إلخ .

وبالتالي علينا القول لكل المعلنين أنه لا يوجد أسلوب معين للإعلان له تأثيره بشكل عام تحت كل الظروف , وإنما يعتمد تأثير أي رسالة علي الظروف الخاصة للموقف الإعلاني

6 Comments
  1. وليد المحيميد says

    مقال جميل ، وتحليل واقعي جداً .

    ذكرت جزئية المشاهير القدامى ، واستخدتم مشاهد قديمة للتعبير عن منتجات حديثه

    أبهرتني الفكرة ولكن لم يسبق أن رآيتهـا هل بالإمكان إضافة بعض النماذج تكرماً !! ؟؟

  2. yaseen says

    صراحة كرستيانو رونالدو الذي عرف عنه إعلانات شامبويات للتخلص من القشرة شوهد عم يحك رأسه بحفل توزيع الجوائز هل هذا مؤثّر ؟؟؟

  3. حبيب بالحاج says

    مقال تحليلي رائع قد يشطل لبنة أولى لبحث أشمل وأعمق حول الإعلانات بصفة عامة وتأتيراتها على المستهلك. واصل العمل الرائع

  4. silver account says

    مثال على اختيار الشخصية المؤثرة ,عندما استخدمت شركة سيراميك “الجوهرة” الصورة الذهنية المميزة للممثلة “يسرا” والممثل العالمي “عمر الشريف” في الإعلان عن البورسلين، كأحد المنتجات المستخدمة لدى الطبقات العليا, وبالتالي فإن اختيار “الفنانين” لمثل هذا المنتج الموجه لنوعية خاصة من الجمهور المستهدف كان مناسباَ؛ حيث نجح الإعلان بالفعل في نقل السلعة إلى الشريحة الراقية التي ترتبط بحياة الرفاهية، مجسداً نمط الحياة التي تعيشها “LIFE STYLE”, فنجحت بنسبة 90% عن طريق تقديم رسالة إعلانية من خلال شكل درامي متميز، وأداء جيد من النجمين, علاوة على إخراج غاية في الروعة, يركز على السلعة نفسها -السيراميك- وليس على الممثل، بتوظيف جيد للفنان كي يخدم السلعة، عندما كان التركيز على الأرضيات عبر (الكادرات) الفوقية، التي تركز على سلالم السيراميك, وكذلك لقطة صعود “يسرا” على السلالم استمرت الكاميرا بتركيزها على الأرضيات.

  5. […] تفوت قراءة : هل يصنع المشاهير نجاح الاعلانات ام يدمروها ؟ الوسوم : اراب ايدول, الدعاية السلبية, العلامات […]

  6. mohammed says

    ما اسم الممثلة المشهورة التي اعلنت للحم البقر ؟؟

Comments are closed.