مقابلة العمل طريق ذو اتجاهين

 

مقابلة العمل هي طريق ذو اتجاهين. يقوم صاحب العمل بطرح أسئلة محددة ليرى أذا ما كان هذا المرشح مناسب تماماً لهذا المنصب، ولكن المشرح الذكي يستطيع استغلال هذه المقابلة ليساعد نفسه على الحصول على هذه الوظيفة. هل ستكون قادراً كمرشح على أداء العمل المطلوب منك بطريقة ممتازة و هل ستتوافق أهدافك كمرشح مع أهداف صاحب العمل.

تقول لين تايلور، خبيرة في إدارة أماكن العمل: ” نسأل المشرحين أسألة محددة تبين لنا توافق أهداف المرشح مع أهدافنا العامة و مسارنا المطلوب في المنحى الوظيفي”
تُكمل لين: “في حقيقة أنه المقابلة هي عبارة عن طريقين، ينسى أغلب المرشحين هذا الشيء و خصوصاً في مراحل البطالة المرتفعة في السوق، عندما يبدو أن أصحاب العمل هم من يتحكمون بكل شيء”

في حين أنت كمرشح تحتاج هذه المقابلة لتقنع صاحب العمل بأنك أفضل المرشحين لنيل الوظيفة، عليك أيضاً بأن تقنعه بأن الوظيفة و الشركة ككل تناسبك تماماً وأنت قادر على رفع المستوى العام بمشاركة جهودك فيها.

يقول آندي تيك من قدامى مؤسسي الشركات و صاحب كتاب “من التخرج إلى الشركة: دليل عملي لتسلف الشركة درجة درجة في الأوقات الصعبة حيث يقول”هناك طريقة واحدة لمعرفة أذا كانت هذه الوظيفة تناسبك، و هي أن تسأل صاحب العمل الأسئلة الصحيحة فقط”
توافق روزماري هانفر نائبة رئيس الموارد البشرية في موقع “بناء مهنة” و تقول: “يجب على المرشح التفكير بأنه سيجري مقابلة مع صاحب العمل و ليس العكس و يمكن للمرشح طرح أسئلة تعطيه فكرة أفضل عن فرص النمو في الشركة و ثقافتها و بيئة العمل فيها و ما هو نمط المدير القيادي له و السؤال عن كل ما هو حق لك و واجب علي”


سيأتي وقت في المقابلة – عادةً في النهاية” عندما يسمح لك صاحب العمل بالبدء بالأسئلة. في الحقيقة لا أحد يستغل هذه المرحلة بشكل فعال. تقول تايلور: “يتوقف المرشحون عن التواصل مع صاحب العمل عندما يعطيهم فرصة للتحدث أو السؤال”. في بعض الأحيان تكون لمجرد شعور المرشحين بأنهم قد تلقوا جميع المعلومات التي يحتاجونها ليقرورو هل الوظيفة تناسبهم أم لا تناسبهم.

يضيف آندي تيك: “بعض المرشحين يرون بأن الأسئلة في نهاية المقابلة تجعلهم يبدون مزعجين بالنسبة لأصحاب العمل. بعض المرشحين الآخرين يدركون بأنهم غير مهتمين بهذه الوظيفة لذلك لا يسألون المزيد. إذا لم تكن مهتماً بالوظيفة، من المتقبل بشكل ملحوظ عدم سؤالك لأي أسئلة في المرحلة الأخيرة من المقابلة.

بكل الأحوال، إذا كنت مهتماً بالوظيفة ولكن لا تملك أي أسئلة في ذهنك، أنت تضع نفسك في خانة الغير مهتمين بالوظيفة و هذا خطر كبير تأخذه على عاتقك”.

آليكسندر ليفيت صاحب “نقط عمياء: 10 أساطير في عالم الأعمال لا تستطيع الإعتقاد بها في طريقك إلى نجاح جديد” حيث يقول: “إذا رفضت العرض المقدم إليك لطرح أسئلة فإنك تخسر فرصة ذهبية لتري صاحب العمل بأنك أكملت فروضك الدراسية الخاصة بالشركة قبل المقابلة و تعطيه انبطاع بمقدراتك الدفينة في هذا النوع من الوظائف”.
يكمل و يقول: “سؤال أسئلة ذكية يترك صاحب العمل بانطباع قوي عن القيمة الدفينة فيك”

تقول روزماري هارفر بأن في “بناء مهنة” شمل الأستطلاع 3000 صاحب عمل في دراسة انجزت في كانون الأول 2011، وجدت الدراسة أن 35% من مدراء التوظيف يعرفون كيف يسألون المرشحين أسئلة جيدة، وهذا واحد من الأسباب التي تضر بالمرشحين في النهاية.

و أضافت روزماري “إذا لم يكن لديك أسئلة لتسألها، هذا قدر يرسل أشارات أنك غير مهتم في المنصب أو الوظيفة المطروحة و لديك ضعف ثقة في نفسك”
لذلك عندما تقلب المواقع على الطاولة و تصبح أنت من عليه أن يسأل، أسأل.

تقول تايلور: “تذكر بأن مدراء التوظيف يقدرون المحادثة الفعالة و يثمنون عالياً العقل الفضولي”. قد تكون هذه أفضل فرصك في الشركة لتعرف ما إذا كانت هذه الوظيفة تناسبك و تتوافق مع أهدافك.

يقول ليفيت: “إن طرح الأسئلة الصحيحة يري مدير التوظيف أنك جاهز و جدي لنيل الوظيفة”.
دروس سابقة: خطط بشكل مسبق و كن حذراً في انتقاء الكلمات و توجيهها و طريقة صياغتها.

بعض الأسئلة التي يجب أن تُسأل في المقابلة:
• كيف تصف ثقافة الشركة ككل و فلسفة القيادة الخاصة بها؟
• هل يمكن أن تريني بعض المشاريع التي تعمل الشركة عليها؟
• ما هي المشكلة الكبيرة التي تواجه الموظفين في الشركة، و هل سيسمح لي أن أساهم في حلها؟
• ما هي الصفات الخاصة التي تبحث عنها في المرشح؟
• هل هذه وظيفة جديدة؟ أم أنها موجودة لترك أحدهم لهذه الوظيفة؟ اذا كان هناك من غادرها فهل استطيع معرفة لماذا؟
• هل تقول لي ما هي أهم ثلاثة مهارات لشاغل هذه الوظيفة بالتحديد؟
• هل سيكون هناك مدير لي؟ و هل سألتقي به واتحدث إليه قبل؟
• لماذا يجب علي أن أحب هذا العمل؟
• ما رأيك بمنافسين الشركة من منظور العمل و من منظور الموظفين؟
• ما هو أسلوب الشركة في التواصل مع الموظفين؟ هل تجتمع الفرق بشكل دوري؟ هل تعتمدون بشكل كبير على البريد الإلكتروني؟
• كيف تراني مقارنة بالمرشح المثالي؟
• هل لديك أي مخاوف من مؤهلاتي تمنعك من اختياري لهذا المنصب؟

أسئلة تجنبها في المقابلة:

• لا تسأل عن المعلومات التي من السهل العثور عليها على غوغل!
• لا تسأل عن إمكانية تغيير تفاصيل العمل، الدوام أو الراتب من أول مقابلة.
• لا تسأل “ماذا تفعل شركتك؟”
• لا تسأل “إذا تم اختياري، متى يمكنني السؤال عن علاوة أو ترفيع وظيفي؟”
• لا تسأل إن كانت الشركة تراقب المحتويات الإلكترونية (بريد إلكتروني/انترنت/تلفون..)

شكراً لـ  عبود خضر شاه لترجمة المقال عن مجلة فوربس الأمريكية، يمكنك للجميع المشاركة أيضاً بتدوينة ضيف عن طريق إرسالها للمدونة عبر زاوية إتصل بي لنشرها بإسمك

1 Comment
  1. احمد جادالله says

    اخي محمد هباش ، شكرا جزيلا على هذا المقال الرائع

Comments are closed.