إدارة المخاطر
إدارة المخاطر

10 خطوات لتقليل التهديدات وإدارة المخاطر أثناء العمل على مشاريع

إدارة المخاطر: هي عملية تعريف، وتحليل، وأخذ رد الفعل المناسب تجاه مسببات المخاطر خلال دورة حياة المشروع، بما يضمن وجود خطة مُسبقة للتصرف حيال المفاجآت التي تهدده. تعتمد إدارة المخاطر على أخذ خطوة استباقية تجاه التهديدات المُحتمل حدوثها، بدلاً من تلقي المفاجآت ومن ثم البحث في كيفية التعامل معها؛ لذلك وجب تضمينها ضمن عملية إدارة المشروع. يكمن الجزء الأهم في وضع المخاطر تحت السيطرة، أنك لا تكتفي بتوقعه مسبقاً، بل تحجم من تأثيره أيضاً وخاصة إذا كان حجم الخطر يتحدد من حاصل ضرب الاحتمالية في التأثير.


أهمية إدارة المخاطر

غالباً ما تبدأ المشاريع لتكون على المسار الصحيح ولكن ثمة أشياء تحدث لتضعها خارج ذلك المسار. على سبيل المثال، قيام مُدراء المشاريع بتوضيح خطة العمل اللازمة للمشروع ودور كل منهم والمدة الزمنية اللازمة لتنفيذه. ثم يحدث شيء غير متوقع، كارثة قد تعصف بالمشروع وتؤدي إلى توقفه أو تعطيله. يقوم مدير المشروع وفريقه بالتعامل مع تلك الأزمة بحسب الموقف. على جانب أخر، إن الفعل الغير متوقع وسبق توقعه وتم وضع خطة استباقية للتعامل معه إذا حدث يجعل الأمور أفضل وأقل تأثيراً، ففي هذه الحالة سيكود رد فعلهم استباقي لما يحدث وليس رد فعل بعد تلقي الصدمة. يقوم مديري المشاريع بوضع الخطط المناسبة بناءاً على خبرتهم السابقة دون الحصول على فرصة اختبار الإجراء الذي وضعوه. إذا تحقق الاحتمال وحدث ففي هذه الحالة لا تُصبح إدارة المخاطر، ولكن التعامل مع الأزمات. وإليك 10 قوانين للتعامل مع المخاطر المتوقعة بفعالية


1. قم بتعريف وتحديد المخاطر المتوقعة مُبكراً

  • قم بتحديد قائمة مُسبقة بكافة المخاطر المحتملة بناءاً على معرفة الفريق وخبرتهم.
  • قم بعمل عصف ذهني لتحديد المخاطر ذات التأثير الكبير
  • قم بعصف ذهني تجاه الفرص المفقودة، حال لم يكتمل المشروع
  • حدد صلاحيات كل شخص في التعامل مع كل خطر على حِده

 2. التواصل الفعّال لأجل التعامل مع المخاطر

  • انتبه جيداً عند التواصل فيما يخص إدارة المخاطر، واحرص على تزويد فريقك بجديد المعطيات لدى كل اجتماع ليتأكد فريقك من أهمية متابعة الأمر باستمرار.
  • احرص أن تُبقي تواصلك مع الإدارة العليا للمشروع، لاسيما توضيح المخاطر الكبيرة والمتوقع حدوثها بنسبة كبيرة، وتأكد ألا يتفاجأ أحدٍ منهم عند تحقق الخطر الذي كان متوقعاً.
  • تأكد بنفسك من وجود خطة لدى الإدارة العليا للتعامل مع المخاطر الكبيرة، فالعديد منها يتجاوز صلاحيات مدير المشروع.

3. قم بتعريف وتقييم الفرص كما فعلت مع التهديدات المحتملة
لا يقتصر مفهوم الخطر على المشروع القائم على أنه تهديد! فربما يكون فرصة وجب استغلالها. ما من شيء يحدث إلا وله جانبان، وعند دراسة المخاطر فالأمر يتعلق بالتأثير الحادث نتيجة لفعل يُحتمل حدوثه، ولذلك وجب التنبيه لإمكانية أن يكون التأثير إيجابي وليس سلبي. انخفاض قيمة العملة للنصف في مصنع يُصدر كامل إنتاجه ويستخدم خامات محلية، مما يعني زيادة قيمة العائد للضعف. لذلك، تأكد من وقت مستقطع للعمل على الاستفادة من تلك الفرص. تذّكر أن الفرصة القادمة يمكن تعظيمها إذا قمت بالدفع بالأشخاص والموارد المناسبة لتعظيم حجم الاستفادة منها. تؤثر الفرص على المشروع بالكامل حال أحسنت استغلالها، فيمكنك سرعة إنهاء المشروع، الحصول على أداءٍ أفضل، وبالتأكيد ربحٍ أعلى.


4. حدد المخاطر ذات الأولوية

  • بعص المخاطر لديها احتمالية حدوث وتأثير أكبر من غيرها في حجم الربح أو الخسارة إذا حدثت، ولذا من الضروري استقطاع وقتٍ أكبر ووضعها على رأس قائمة المخاطر الواجب التعامل معها. ربما سيكون مفيداً إذا استخدمت أداة لتقييم وترتيب المخاطر ذات الأولوية الأعلى. يُنصح باستخدام primavera risk analysis.
  • في أغلب الأحيان لا يكفي الوقت المستقطع للتعامل مع كافة المخاطر، والحل الأمثل لذلك يكون من خلال ترتيبها طبقاً للأعلى في احتمالية حدوثه، والأعلى في التأثير. لذلك، من الضروري ترتيب المخاطر بحسب درجة أهميتها.

5. تأكد من فهمك التام لأسباب المخاطر ومدى تأثيرها

  • قديماً، عرفت جيداً أن خطوات حل المشكلة تبدأ بتعريفها جيداً وصولاً إلى الحل النهائي. كذلك الحال في إدارة المخاطر غير أن الأمر يمتد كثيراً لمعرفة جذور الخطر، كلما كنت دقيقاً في تعريف الخطر؛ كلما صرت قادراً على التعامل معه.
  • تأتي المخاطر على عدة مستويات، ولذا وجب تحديد مدى تأثيره عند كل مرحلة وإعادة تعريفه مجدداً مع كل مرحلة. مثال ذلك، عند تحقق حدوث أحد المخاطر ويتسبب في إطالة مدة المشروع لوقتٍ ما، مما يعني مزيداً من التكاليف، والرقابة من الجودة، ومزيداً من التخطيط والتحليلات على جميع مراحل المشروع، وهذا يُظهِر تأثيره الكبير.
  • المعلومات والإحصائيات هي سبيلك الأمثل لفهم طبيعة الخطر الذي تتعرض له، وكلما ازادت قيمة ودقة المعلومات المتوفرة بين يديك، كلما صرت مُدركاً لرد الفعل المناسب الواجب من ناحيتك.

6. ضع ردود الفعل المناسبة تجاه المخاطر المحتملة

  • وجود خطة مُسبقة للتعامل مع المخاطر يقلل من تأثيرها، مما يعني التقليل من مدى قوته، بل يمتد الأمر لإلغاء تأثيره أو تقليله لأقل مدى ممكن من خلال الخطة الموضوعة ولفعل ذلك؛ يتعين عليك تعريف ثلاثة أشياء:

1- ما الخطوات اللازمة لتقليل تأثير هذا الخطر حال حدوثه؟
2- ما الخطوات اللازمة للتعامل مع الخطر حال حدوثه، في كل مستوى؟
3- ما الخطوات الواجب اتباعها للاستفادة من الفرص وتعظيمها إن أمكن حال حدوثها؟


7. طور مهام العمل بما يضمن التصدي لكل خطر مُحتمل على حِده

واحدة من الأمور التي يجب على مدير المشروع أخذها في الاعتبار، هو العمل على قتل الخطر المُحتمل في مهده أو العمل على تقليل تأثيره لأقل مدى ممكن أثناء العمل دون الاحتياج للجوء للخطط البديلة، والتي تم تصميمها للتعامل مع الخطر القادم حال حدوثه. لعمل ذلك، يتعين على مدير المشروع أن يضع بعض المهام الإضافية ضمن خطة العمل الرئيسية بما يتناسب مع المخاطر التي قام بتعريفها مُسبقاً، بحيث يضمن إلغاء تأثير الخطر أو تقليل تأثيره على المشروع.


8. طور من خطة الطوارئ الخاصة بكل خطر مُحتمل

يجب أن تستعد لأسوأ السيناريوهات وهو تحقق الخطر المُحتمل وفي تلك الحالة لم يعد خطراً، بل أزمة يجب التعامل معها من خلال فريق إدارة الأزمات، أو الشخص المعني في الخطة الموضوعة، لذا وجب تطوير تلك الخطة طوال فترة المشروع كلما أمكن ذلك.


9. تسجيل وتتبع نمو أو اندثار المخاطر

  • البقاء متيقظاً تجاه المخاطر المُحتملة طوال فترة المشروع يسمح لك بتلافي ما قد تنساه عند تسجيلك لكافة المخاطر المُحتملة، والوقوف على مستوى نموها أو اندثارها، فالبعض منها يندثر بمرور وقت محدد، والبعض قد ينمو فجأة.
  • تسجيلك لجميع المخاطر المحتملة، ورد الفعل المناسب لكلٍ منها يجعلك متيقظاً، خاصة إذا ما تابعت اقتراب الخطر المُحتمل، ولن يجعل الإدارة العليا تنكر فضل جهودك حتى وإن حدثت الأزمة التي قد تتسبب في انحراف المشروع عن مساره.

10. تتبع المخاطر وجميع المهام المنوطة بها

ربما تشعر أن متابعة المخاطر المحتملة شيء روتيني وممل كمدير للمشروع ولكنه يبقيك آمنا حال تغير الوضع من الأمان إلى الكارثي. لذلك، وجب تتبع المخاطر وجميع المهام التي لها علاقة بالوقوف على مستوى الخطر ومدى احتماليته ومدى تأثيره.


الخلاصة: إدارة المخاطر أمر عظيم لدى أي شركة أو مؤسسة ناجحة، فعدم استعدادك قد يلتهم أرباح المشروع، ويترك الشركة بسمعة سيئة تستمر معها طويلاً حتى يمكنها التعافي مُجدداً. الاستعداد الجيد تجاه المخاطر المحتملة يبقيك متيقظاً ضد أي انحراف خارجي قد يحدث ويضمن لك تسليم المشروع في موعده، بنفس الميزانية، وبجودة عالية.

– تستمر خطة إدارة المخاطر طوال فترة المشروع، ويجب تحديثها أولاً بأول، والوقوف على جديد المعطيات. كما يجب تحديث مدى احتمالية أي خطر وتأثير ومن ثم تحديث الخطة الموضوعة. ومن ثم تحديث خطة الطوارئ الموضوعة.

عن محمود حسن

أخصائي تسويق عبر محركات البحث SEO والشبكات الإجتماعية SMO

شاهد أيضاً

تعرف على العمل في مبيعات متاجر آبل

  في أمريكا وحدها هناك 265 متجر عبر 44 ولاية، يعمل في كل متجر أكثر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: