النموذج الربحي الخفي .. تويت بوت مثالاً

 

عندما يأتي الأمر للنماذج الربحية فالعادة أن تستخدم نموذج واحد في مشروعك، لكن تويت بوت التطبيق المميز لمتابعة تويتر اعتمد فكرة ذكية وهي نموذج ربحي مكون من نموذجين !

بالأصل تويت بوت تطبيق تويتر تشتريه من متجر التطبيقات، أي النموذج الربحي هو بيع المنتج، لكن ستلاحظ بعد مرور سنة أن هناك نسخة جديدة نزلت من البرنامج، وتم حذف النسخة القديمة، وإن أردتها عليك دفع ثمنها مرة أخرى ! لأنك هنا كأنك تشتري تطبيق جديد وليس تحديث التطبيق الذي اشتريته.

هل لاحظت الأمر؟ أنه لم يعد نموذج يعتمد على بيع المنتج بل نموذج اشتراكات سنوية. صحيح هنا لا يجبرك على الترقية والدفع مرة أخرى كما تفترض الاشتراكات، لكنك ستبقى حبيساً بنسختك القديمة ولن تحصل على مزايا جديدة.

انها فكرة عبقرية بحق الجمع بين نموذجي بيع المنتج والاشتراكات. أي في الواقع التطبيق يقدم باشتراك سنوي يصل إلى 10 دولار تقريباً لكنه يقدم لك على شكل تطبيق تشتريه بـ 5 دولار ولاحقاً يتم تحديثه وعليك شراء التحديث أيضاً وهو ما يراه البعض جشعاً.

سأنتهز الفرصة للحديث سريعاً عن انزعاج الناس من شراء التطبيقات، جاء سعر تويت بوت 4 الجديد بمبلغ 4 دولار تقريباً وهو سعر مخفض لفترة محدودة سيرتفع لاحقاً إلى 9 أو 10 دولار وهو ما يراه البعض مبالغاً فيه لتطبيق.

الفكرة هي انك لا ترى ما خلف الكواليس، ولا تفكر بالمنتجات التي تشتريها كقيم. مثلاً لو جلست في مقهى أو مطعم وجبات سريعة ستدفع الـ 4 أو الـ 10 دولار وانت مبتسم وتنتظر في الطابور ليحين دورك. لن يستغرق تحضير فنجان قهوتك أو وجبتك أكثر من 10 دقائق وتتناولها في نصف ساعة لتحصل على متعة لن تدوم بأحسن الأحوال ليوم واحد.

تطبيق تويت بوت يستغرق تطوير 8 أشهر من فريق مكون من 3 أشخاص، يخدمك سنة كاملة وإن لم ترغب بالترقية يخدمك لسنوات أكثر ومن استخدم التطبيق قال عنه أنه “رهيب ” من الوهلة الأولى فهو يقدم مزايا أفضل بكثير مما يقدمه تطبيق تويتر الرسمي.

لماذا تدفع الـ 4 دولار بسهولة على وجبة أو فنجان قهوة وتجدها ثقيلة لو دفعتها على تطبيق؟ حقاً لا أعرف السبب.

شخصياً لو توفرت لي إمكانية الدفع الإلكتروني لما ترددت بشراء تطبيقات وخدمات أجدها مفيدة وتخدمني حقاً، وعلى العكس أجدها صفقة مميزة ورخيصة أيضاً !

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

DHL .. وحش البحار لا يجب أن ينام على الرصيف

  صنعت السفن لتمخر عباب البحر، لا أن تجلس على رصيف الميناء. هذه الحقيقة هي …

تعليق واحد

  1. انس الصدقة

    حقا فكرة جديدة ،فبدلا من ان تظل الشركات مرتبطة بتطوير وتحديث تطبيقاتها لفترات طويلة وبدون اي مردود اضافي فهي تقبض ثمن كل تحديث
    هل سنجد تحول للتطبيقات نحو نموذج الربح هذا؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: