المحتوى العربي على الإنترنت

 

 

المحتوى العربي الرقمي أو مايعرف بمجموع صفحات الويب التي كتبت باللغة العربية سواء كانت مقالات أوكتب أومجلات ومطويات،أو فيديوهات وموسيقى وغيرها.

تشير أغلب الدراسات ومنها التقرير العالمي الصادرعن الإتحاد الدولي للإتصالات بأن  المحتوى العربي المتوافر على الإنترنت  يعاني من نقص شديد حيث  لايتجاوز حجم  هذا المحتوى عن نسبة 3%، على الرغم من  أن عدد مستخدمي الإنترنت العرب يقدر بأكثر من 135.6 مليون مستخدم عربي أي بنسبة 4.8%  من إجمالي عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم ، الذي  يبلغ حوالي 2.8 مليار لغاية عام 2013 مستخدم حسب ما أشار إليه الموقع الإلكتروني العالمي “انترنت وورلد ستاتس” .

والسبب في نقص المحتوى العربي، هوعدم تفهم العاملين في إنتاج هذا المحتوى بما يناسب العالم الرقمي وبمايناسب المحتوى الفكري الذي يريده مستخدم الإنترنت العربي .. دون التفكير بتطوير القدرات سواء كان من خلال تحسين هذا المحتوى أو من خلال الطريقة المناسبة  لتسويقه لتصل إلى المستخدم المستهدف، فتصبح النتيجة اللجوء الى المحتوى الأجنبي وخصوصاً الإنجليزي وبالتالي إهمال متابعة المحتوى العربي واهمال إغنائه، لاسيما أنه عندما يسعى مستخدم الانترنت العربي للبحث عن موضوع ما باللغة العربية يجد الآلاف من المواقع والروابط والمنتديات التي كتبت بهذا الموضوع، ولكن بدون  وجود مصادرموثقة وبتجريد هذه المواضيع من اسم كاتبها أو بنقلها من مواقعها الأصلية بالإضافة إلى امتلائها بالأخطاء اللغوية والإملائية .

وهنا لابد من إيجاد الحلول الفعالة لهذه المشكلة والتي تساهم في إثراء المحتوى العربي، من خلال  الدعوة إلى تنظيم حملات وعقد مؤتمرات توعية حول أهمية المشاركة في إغناء المحتوى العربي الرقمي ، وتبني مشاريع ريادية  تشجع الإستثمار في مجال المعرفة بتوفير البيئة الملائمة لإنتاج التقنيات واستخدامها في إغناء المحتوى العربي، بالإضافة الى التركيز على دعم البحث العلمي وتعزيز دوره في دعم المبادرات التي تحمل رؤية زيادة رصيد المحتوى العربي وتحسين نوعيته ، وإنشاء مؤسسات مجانية يتمثل هدفها بدعم وتطوير برامج كمبيوتر تسهل على المستخدم العربي تصفح المواقع الإلكترونية العربية، وأن يكون لها دور أساسي بإيجاد الباحثين لتطوير برامج تساعد على الترجمة الصحيحة للغة العربية من أي موقع إلكتروني أجنبي، بالتزامن مع وجود جهة مسؤولة ومشرفة على تنسيق خدمات المعلومات على مستوى الوطن العربي ، وتحفيز الجامعات بالمشاركة  في إثراء المحتوى العربي من خلال مشاركة كوادرها التدريسية الطلابية  بنشر مواضيع ومقالات وأبحاث ودراسات باللغة العربية موثقة وذات مرجعية صادقة  وبدعم من القطاعين العام والخاص الأمر الذي ينعكس على نمو صناع المحتوى العربي بشكل كبير .

وقد شاركت العديد من الدول العربية بإغناء وتطوير المحتوى العربي، ومنها الأردن فقد حصلت على المرتبة الأولى عربياً من حيث نسبة مساهمتها في صناعة المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، حيث شاركت بنسبة 75% من مجموع المحتوى العربي على الإنترنت.

وتلتها الممكلة العربية السعودية بإغناء المحتوى العربي بالقطاعات الطبية ومايتفرع عنها من مواضيع صحية وبيئية  بنسبة تتجاوز 46% من محتواها العربي في هذه القطاعات، ثم تلتها  مصر بالمرتبة الثانية بنسبة 15%، ثم تلتها سوريا بنسبة 10%.

ومن المبادرات العربية التي ساهمت بتنمية المحتوى العربي على الإنترنت نذكر التالية :-

      موضوع.كوم

ويكيبيديا العربية

مبادرة”يوم تويتر العربي” التي تتمثل في الكتابة بتويتر باللغة العربية فقط، وغيرها .

ولكن بالنهاية تبقى المشكلة بحجم هذا المحتوى الذي لا يتجاوز نسبة الـ 3%، ولا يمكن بأي حال من الأحوال مقارنته باللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات العالمية الأخرى، لذلك  يجب على جميع فئات المجتمع العربي المثقفة المساهمة بزيادة هذه النسبة وتطوير هذا المحتوى .

بقلم: لينا المصري

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

DHL .. وحش البحار لا يجب أن ينام على الرصيف

  صنعت السفن لتمخر عباب البحر، لا أن تجلس على رصيف الميناء. هذه الحقيقة هي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: