الركائز الأربعة لتحقيق الأفضلية في الشركات الريادية

يسطع نجم شركات venture backed companies مثل Google, و Yahoo, و Microsoft, و Cisco Systems بسبب قدرتها الهائلة على خلق فرص العمل و الإيرادات و عوائد الاستثمار المرتفعة.

وتقدَّرُ لهذه الشركاتِ أيضاً أهميتها الكبيرة في تطور الاقتصاد الوطني داخلَ موطنها الأميركي و خارجه. فحسب اتحاد رساميل المغامرة الوطني الأميركي–National Venture Capital Association- أوجدت شركاتُ الرساميل المُغامِرة 10.1 مليون وظيفة وولَّدت إيراداتٍ مقدارها 1.8 تريليون دولار في الفترة الممتدة بين 1970 و 2003.

وخلال العقدين السابقين للعام 2004 كانت رساميلُ المغامرة هذه تجني عوائدَ استثمارية بنسبةِ 15.8 % سنوياً بينما كان مؤشر ستاندر آند بورز S&P 500 يدلُّ على معدل عامٍ في السوق الأميركية قدره 12.4 %.

نعرضُ في هذه المقالة رؤيةً عامةً للخطوات التأسيسية -التي يمكنُ تلخيصها في أربعةِ عملياتٍ رئيسية مترابطة- التي أتاحت لشركات التقانة العالية القيادية تكريرَ نتائجها الإيجابية مرةً بعد مرة و الانتقال من مرحلةِ المغامرة الريادية الممولةِ داخلياً إلى مرحلةِ الرسوخ واستقطاب الاستثمارات الخارجية المتنوعة ومن ثمَّ توليد الرساميل واكتساب الثقة وافتتاح فرصٍ سوقيةٍ جديدة لتحقيق نموٍ متجدد.

دورات النجاح success cycles:

إن أساس الأداء المتفوق الذي تظهره شركات المغامرة ventures في مراحل انطلاقها الأولى التي تكون فيها شركات شبه خاصة و في مراحل نجاحها اللاحقة أيضاً بعدَ أن تصبح شركاتٍ عملاقة عمومية المساهمة هو: منهجٌ مشتركٌ نحو التعلم التنظيمي organizational learning, و التخصيص الممنهج للموارد disciplined resources – allocation بهدف توسيع و تنويع دورات النجاح في آفاقٍ جديدة

الركائز الأربع لتحقيق الأفضلية:

ركائز أو مصادرِ الأفضلية الأربعة four sources of advantage هي العمليات التي تتيحُ لقادةِ التقانة التفوقَ على منافسيهم في توليدِ نسبِ العوائدِ الأعلى من الاستثمار في الإبداع. و هذه الركائز هي:

1- القيادة الريادية entrepreneurial leadership: لا تـعطِ خبزكَ إلاَّ لخباز و لا تتركِ الدفة إلاَّ لرائد!

يعني توفيرُ القيادة الريادية إيجادَ بيئةِ عمل تجتذبُ أصحاب الكفاءات التخصصية الرفيعة و التبصر بآفاق التقانة و السوق معاً و القادرين على افتتاحِ آفاقِ عملٍ جديدة. و يعني الانتباهَ إلى الدور القاعدي الذي تلعبه القيادة الريادية و حتميةِ حضورها قربَ دفة القيادة كشرطٍ لنجاحِ بقية مقومات التفوق.

تركَ آندي بيكتولشايم Andy Bectolsheim الشريك المؤسس لشركة صن مايكروسيستمز Sun Microsystems الشركةَ بعد تسع سنوات و في جعبته ما قيمته خمسونَ مليون دولار من أسهمها ليؤسس بعدها شركةَ رقاقاتٍ اليكترونيةٍ أخرى ثم يبيعها لشركةِ سيسكو Cisco في عام 1996 بـِ 220 مليوناً.

و بالرغم من قيمةِ ممتلكاته الشخصية الصافية التي تزيد على المئةِ مليون دولار، نرى آندي يستمرُّ بالعمل كنائبٍ لرئيس سيسكو سبعةَ أيامٍ في الأسبوع و ستَ عشرةَ ساعةً يومياً! و لماذا؟ لأن لديه حاجةً أو اندفاعاً شخصياً داخلياً نحو تقديم المنتج الأفضل المتفوق على المنافسين في أسواق التقانات الجديدة.

في صن مايكروسيستمز يتطلب تعديلُ إحدى خصائص المنتج ستةَ أشهرٍ من الأخذ و الرد و محاولات الإقناع الداخلية بينما تتمكنُ سيسكو من إنجازِ ذلك التغيير في أسبوع! و لذلك كانت سيسكو البيئة المثلى التي وجدها آندي لتلبية اندفاعه الداخلي و كانت سيسكو أيضاً هي الرابح الأكبر من إعطاء خبزها لذلك الخباز. و إذا أردنا بعضَ الأمثلةِ التفصيلية على مقومات بيئة القيادة الريادية فإننا نجدها عند Gentech شركة العقاقير و الطب البيولوجي القيادية في صناعتها:

A- توظيف نخبة المتخصصين:
إن الرئيس التنفيذي لـِ Gentech آرثر ليفينسون هو زميلُ دراسةٍ للعديدِ من حائزي جائزة نوبل و كان من الطلبة اللامعين المتوقع تفوقهم في المستقبل.و عندما تسلَّم قيادةَ المنظمة كان أوَّلَ ما صنعه هو إيجادُ بيئةٍ تشبه بيئة الجامعات التي يهواها الباحثون و كي يجذبَ النخبةَ للعمل لديه و تحقق له ذلك فعلاً فكانَ في طاقم عمله علماءُ كبار من أرقى الجامعات.

B- إظهار المبادرة العلمية من خلال اختيار المشاريع ذاتياً:
تشجع Gentech باحثيها على قضاء نحو ربع أوقاتهم في مشاريع يختارونها بأنفسهم ( و يزيدُ هذا كثيراً عن معدل الـ 10 % السائد في الصناعة).

في عام 1988 اتجه اهتمام نابوليون فيرارا أحد باحثي الشركة نحو “معاكسةِ تصنُّع الأوردة” و هيَ عمليةٌ يتيحُ إتقانها قطعَ التغذية الدموية عن الأورام و بعدَ أن أطلقت له الشركة حريةَ العمل في ذلك ماذا كانت النتيجة؟ توصل بحثه إلى عقار Avastin الذي أجيزَ في معالجةِ سرطانات الكولون عام 2004 و يتوقع وصول مبيعاته إلى 3 مليارات دولار.

C- استخدام تقدير الزملاء لتشجيع الإبداع:
يؤمن ليفينسون بالدور الكبير لتقدير الزملاء في تحفيز الباحثين و يوفِّرُ لهم فرصةَ الفخر و بناءِ الشهرةِ لأنفسهم. و هكذا و خلافاً لكثيرٍ من شركات الأدوية، نجدُ Gentech تشجِّعُ باحثيها على نشرِ أعمالهم داخلَ الشركة في جريدتها العلمية. و بينما يتجه اهتمام شركات الأدوية المختلفة إلى صيانةِ ملكيتها للاكتشافات الجديدة إلى حين تحصيل براءة الاختراع. يرى ليفينسون أنَّ تأجيلَ تقدير الاكتشاف إلى ذلك الموعدِ البعيدِ سيفقدُه بريقه و لن يجتذب إعلانُ الباحثِ عن إنجازه الاهتمامَ و التقديرَ اللائقين.

D- الاستفادة من طموحِ العلماء الإنساني إلى تحسين العالم:
تحيطُ Gentech موظفيها ببيئةٍ من الفخر بالقيم و الشعور بالمقدرةِ على التأثير و التغيير. تمت معالجة أكثر من 300000 إنسان بعقارَ ريتوكسان Rituxan الخاص بأحد أنواع السرطان.

2- التقانة المفتوحة open technology:

يعني هذا المبدأ التفوقَ على المنافسين في إرضاء حاجات الزبائن باستخدام أكثرِ المصادرِ سرعةً و فاعلية سواءٌ أكان ذلكَ المصدرُ تطويراً داخلياً, أم ترخيصاً licensing, أم استحواذاً acquisition.

تعتقدُ شركاتُ التقانة المغلقة بأن التقانة الجيدةَ الوحيدةَ هيَ تلك المخترعةُ داخلياً .

مثلاً: في ثمانينات القرن العشرين وقبلَ أن تطرحَ IBM و Apple حواسيبها المزودة ببرامجِ معالجةِ النصوص، كانت شركةُ وانغ Wang هيَ القائدةَ في صناعةِ معالجةِ النصوص وبما أنها لم تكن هي السابقةَ إلى اختراعِ الحاسوب و لم تُدرك القيمةَ الأفضل التي يقدمها للزبون فإن مبيعاتها انهارت وأفلست.

والمثالُ المعاكسُ في هذه النقطة تقدمه لنا شركة سيسكو فهي تعمل بمبدأ التقانة المفتوحة و تثابرُ على الرصدِ و الاستحواذ للحصول على التقانات التي تحتاجها لأجل زبائنها قبل أن يحصلَ عليها المنافسون.

افتتحَ إستراتيجية الاستحواذ هذه رئيس مجلس الإدارة جون مورجريدج John Morgridge الذي كان يعملُ أولاً لشركةِ هنيويل Honeywell.

رأى مورجريدج من خلالِ عمله الأول أنَّ ولاءَ عناصرِ المبيعات إنما هو للعمولات التي يجنونها في قطاعاتِ عملهم المحددة، و ما دامت الشركةُ قادرةً على توفير ما يحتاجه زبائنُ تلك القطاعات فإنَّهم سيبقون معها, و أمَّا عندما يقدِّمُ منافسٌ آخرُ منتجاً يتطلَّعُ إليه ذلك القطاع فإنهم يتركونها مباشرة تجاه المنافس.

وعندما وصل مورجريدج إلى سيسكو كان عازماً على منعِ حصولِ ذلك في فريق مبيعاتها، و هكذا نراها تُبادرُ إلى الاستحواذِ على المنافسين الصاعدين وبالتالي تضعُ بين أيدي بائعيها على الدوام التقانات اللازمةَ للزبائن و تحققُ بذلك مصالحَ عناصرِ المبيعات, ومصالح الزبائن, و مصالح مساهميها.

3- تطوير المنتجات الطليق boundaryless product development:

تصنعُ اليدان في ساعة ما لا تصنعه اليد الواحدة في شهر و ترى العينان في لمحة ما لا تراه العينُ الواحدة في دهر يعني تطويرُ المنتجات الطليق بناءَ نماذجَ سريعة prototypes و الحصولَ باكراً على تغذيةِ المستخدمينِ الراجعة من خلال نشاط الفرق المختلطة cross-functional teams.

تتبع شركاتُ التقانة التقليدية أسلوبَ سباق المراحل –أو التتابع- و هكذا نراها عرضةً لأن يقذفَ مهندس التصميم إلى المصنِّعين بمخططٍ لا يسرُّهم تنفيذه, ثم يقذفُ المصنعونَ إلى المسوِّقينَ منتجاً لا يمكنهم بيعه لأنه لا يلبي حاجةَ أي زبون!.

و خلافاً لذلك يبدأ أسلوب التطوير المطلق عمله بالفريق المختلط المكون من عناصرِ الهندسةِ, و الشراءِ, و التصنيع, و البيع, و التمويل, و من الزبائن الباكرين المُعتَمِدينَ للمُنتج… و النتيجة؟ سرعةٌ أكبرُ في تطويرِ منتجاتٍ تحققُ الوفرَ الاقتصادي الأمثل في مرحلةِ التصنيعرو تلاقي الطلب المزدهر في مرحلة التسويق.

إن مبدأ التطوير الطليق للمنتَج هو أساسُ العملِ الرابحِ المقوَّمِ بملياراتِ الدولارات في مجال الطابعاتِ الحبرية inkjet الذي بدأته HP عام 1979.

في ذلك الوقت كان أحد باحثي الشركة يدرس الظاهرة العجيبة لبقبقة الحبر على سطحٍ معدني معرَّضٍ لكثافةٍ هائلةٍ من الطاقة و كانت التجربة تسير في زاويةٍ متواضعة من زوايا الشركة.

لم تفت تلك الواقعة ريتشارد هاكبورن Richard Hackborn و قامَ بتحويل ذلك الاكتشاف إلى عملٍ ضخمٍ مزدهر بتركيزه تقانة نفثِ الحبر على طابعات المستهلكين الأفراد بدلاً من الاستمرارِ في تركيز الجهد على سوق الطابعات الليزرية المستخدمةِ في أسواق الشركات.

و تبعَ ذلكَ القرارَ قيامُ HP بإشراكِ أخصائيي تسويق الأفراد و مهندسي التصنيع في خلق تلك المنتجات الجديدة، و هكذا نجحت HP في إيصالِ طابعتها إلى مكانة المنتج الأعلى جودةً و الأدنى كلفةً و الأكثر متانةً بالمقارنةِ مع المنتج الياباني العادي –أي الطابعة النقطية–.

إنَّ إشراك أخصائيي التسويق هو الذي جعل المنتج قادراً على جذب المستهلكين الأفراد في متاجر التجزئة, و إشراك مهندسي التصنيع في التطوير هو الذي أتاح توليد جهازٍ يجمع بين متانة الاستخدام و تدني الكلفة و صمود ربحيته في حروب الأسعار.

4- تخصيص الموارد الممنهج disciplined resource allocation:

إنَّ منهجةَ تخصيص الموارد هيَ الاستعداد و المبادرةُ إلى إيقاف المشاريع التي تبدو عليها علامات العجز عن تلبيةِ مستوى النجاح المطلوب بالسرعةِ المقبولة و ذلك لتحويلِ مواردها إلى فرصٍ جديدة.

تتوجه الشركات التقليدية إلى الاستثمار في مشاريعَ يوجِّهُ إليها كبارُ التنفيذيين و القادة دونَ إخضاع اقتراحاتِ هؤلاء الكبار إلى تحليلٍ ممنهج disciplined analysis. و نتيجةً لذلك نراها تستثمرُ أحياناً في مشاريعَ عقيمة أو ضعيفة المردود و هكذا تُبدَّدُ موارد الشركة النادرة. و لكن قادةَ التقانة يوازنونَ بينَ توجهاتِ القادة و كبار التنفيذيين و بينَ مطالبِ حملةِ الأسهم من خلال التحليل الممنهج للاستثمارات الذي يتبعُ محطاتِ قرارٍ متعددةً stage-gate على طولِ مسار العمل تتيحُ تعديلَ المسار أو إلغاء الرحلة كلياً بسرعةٍ كبيرة و بأقل قدرٍ ممكنٍ من الخسائر و بذلك يولدُ العملُ عوائدَ أسهمٍ تفوقُ ما يحققه المنافسون.

بالإضافةِ إلى التحليل المتواصل لقرارات تطوير المنتجات المختلفة فإنَّ تخصيص الموارد الممنهج يعني:

– تركيز جهود المنظمةِ على المجالات الأكثر ملائمةٍ لإمكانياتها و الأكثر توليداً للربح.
– و تحديدَ مواعيد إنجازٍ محكمة للمشاريع المختلفة و تحفيزَ العاملين على استباقها. ففي عالم المتفوقين لا معنى للوصولِ متأخراً… بل له معنى!
إنه الكارثة! لأنَّ التأخر في عالمِ المنافسة المستمرة و احتياجات المستهلك المتغيِّرة لا يعني ببساطة ربحاً أقل و إنما يعني على الأغلب خسارةً مضاعفة.

تخيَّل موقفكَ لو كنتَ أنتَ رئيسَ Gentech و أقررتَ بدايةَ التجارب السريرية لمركبٍ دوائي بتكلفةٍ مبدئية تصل إلى مئة مليون دولار ثمَّ اكتشفتَ -بعد إنفاق الميزانية و هدر الموارد من جهودٍ بشرية ووقت لا يقدران بثمن- أنَّ القرار كان مستعجلاً لم يُثبت جدواه النظريةَ أولاً, أو أن القرار صحيحٌ و لكنَّ تنفيذَ التجارب تجاوزَ مهلة الإنجاز المقررة فتحولت الفرصة إلى عائق وأصبح بإمكان المنافسين –قانونياً- استثمار اكتشافك العلمي.

لقد تحوَّل تقدُّم المنظمة الموعود إلى فرصةٍ لتقدم المنافسين عليها وبجهودك أنت لا بجهودهم!…

رافق الناجح تنجح…

كم تبعدُ شركتك عن ركائزِ الأفضليةِ الأربع لدى الشركات الكبرى؟

إذا كنتَ مديراً أو مستثمراً تطمحُ إلى تسريع نمو شركتك فهل تجدُ لذلك بدايةً خيراً من تقويم منظمتك ذاتياً و تقدير مدى تركيزها على العمليات الأربع الأساسية الكامنة وراء دورات نجاح الشركات الطليعية التي ذكرناها؟ إذا فلنبدأ ولنجب بصراحةٍ و موضوعية عن الأسئلة التالية.

وبعدَ مقارنةِ إجاباتك مع المفاهيم و الأمثلة المذكورة ستتكونُ لديك فكرةٌ أوَّلية عن حجم التغيير اللازم إدخاله على نفسك و على منظمتك حتى تتقدم إلى طليعة المنافسة.

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

DHL .. وحش البحار لا يجب أن ينام على الرصيف

  صنعت السفن لتمخر عباب البحر، لا أن تجلس على رصيف الميناء. هذه الحقيقة هي …

تعليق واحد

  1. السلام عليكم

    اود في البداية ان اشكرك على هذا المرجع الجميل والمفيد وقد ساعدني بشكل كبير في معرفة اغلب اوامر سيسكو المستخدمة على الرواتر والسويتش

    وهنا سؤالي بحكم خبرتك :

    – ارغب في عمل معمل بسيط في البيت وممارسة الاعدادات و تطبيقها بشكل حقيقي , فهل تنصح باحد برامج السيميوليشن ام تنصح بشراء الاجهزة وهل هذه البرامج تغطي كل الاوامر ام لا

    – سؤالي الثاني و انا بالسعودية و وجدت موفع اسمه سيسكو فورسيل ويبيع معامل واجهزة سيسكو مستعملة , ووضعت عنوان الموقع فوق, هل سبق وان تعاملتم معه

    http://www.cisco4sell.com

    لاني لا انوي المخاطرة بشراء اجهزة ولا تعمل , بانتظار نصائحكم

    شكرا لكم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: