وقاحة اسرائيل ” خوتزبه ” ادت لتفوق إنتل

 
هناك مبدأ شائع لدى اليهود وبخاصة الإسرائيلين يدعى بالعبرية ” خوتزبه” ويعني الوقاحة، أي عدم التسليم بالأوامر والإنصياع لها طواعية، بل محاولة الرد والنقاش والجدل في حال كان لديك شيء أفضل.

لنسمع كيف استفدنا من هذا المبدأ حتى اليوم، تبدأ القصة مع فرع شركة إنتل في الكيان الصهيوني والذي يعد أكبر شركة من حيث عدد الموظفين، تعرضت شركة إنتل في عام 2000 لمشكلة فنية عندما قامت برفع سرعة المعالج وبالتالي أدى لذلك لزيادة كبيرة في الحرارة، تمكنت الأجهزة المكتبية من معالجة هذه الحرارية من خلال تكبير المراوح لكن شركات الكمبيوتر المحمول لم تستطع التغلب على الحرارة وتبريد المعالج بشكل صحيح يتناسب مع طبيعة تلك الأجهزة وتصاميمها وصغر المساحات فيها.

قام فريق اسرائيلي بإبتكار طريقة لحل المشكلة، فبدلاً من زيادة طاقة المعالج لزيادة سرعته، قاموا بخفض الطاقة اللازمة وتقسيم طريقة تعامل المعالج مع البيانات، وبالتالي تمكنوا من زيادة قدرة المعالج على تحليل البيانات مع خفض سرعة وطاقة المعالج .. والنتيجة كانت جودة أفضل في المعالجة مع توفير الطاقة.

تم عرض هذه الطريقة على فرع إنتل الرئيسي في أمريكا الذي رفضها مباشرة لأنها ضد كل ما هو متعارف عليه، فالزبائن والسوق ينتظر معالج جديد بسرعة أعلى وليس معالج جديد بسرعة أقل، وبالتالي بنظر الشركة أن تقديم المعالج بسرعة أقل ولو أنه يقدم نتيجة نهائية أفضل، لن يشتريه أحد.

ولأن الفريق الاسرائيلي يستخدم مبدأ الوقاحة “خوتزبه” فإنه لم يتقبل رأي الشركة الرئيسية بل استمروا بإقناع المدراء وكبار المهندسين بفكرتهم كونها الحل الوحيد لعلاج مشكلة الحرارة المرتفعة.

في نهاية الأمر اقتنعت إنتل و ظهر للسوق معالجها الذي سمته centrino سنترينو .. واندهش العالم كيف أن إنتل أطلقت معالج حديث لكن سرعته أقل من السابق.

وحقق المعالج الجديد أرباح طائلة لإنتل لكفائته.

ننتقل إلى عام 2006 مع نفس الشركة وفرعها في إسرائيل حيث عرضوا فكرة معالج core 2 due أيضاً والذي ساهم بإنجاح إنتل الباهر.

والدرس الذي نتعلمه أنه يجب على مدراء الشركات تقبل آراء الموظفين فلو استمرت إنتل بالتعنت ورفض الفكرة لربما وجدناها خارج السوق اليوم.

عن كتاب أمة الشركات الناشئة 

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

DHL .. وحش البحار لا يجب أن ينام على الرصيف

  صنعت السفن لتمخر عباب البحر، لا أن تجلس على رصيف الميناء. هذه الحقيقة هي …

4 تعليقات

  1. دى قلة أدب، ازاى شركة أنتل توافق ع الكلام ده. ده عيب فى حقنا

  2. أغلب قواعد البيزنس تكون غير أخلاقية، فكما يقول المثل الشائع البيزنس لا دين له .. ولكن يجب على الانسان ان يوازن بين تلك القواعد وبين مبادئه الشخصية حتى لا تؤثر على شخصيته.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: