الممارسات المثالية في إدارة الموارد البشرية عند تويوتا وجنرال موتورز

 

تحديد الممارسات المثالية في إدارة الموارد البشرية سهل من الناحية النظرية، لكنه صعب جدا في التطبيق. ويهدف هذا النموذج إلى توضيح كيف يمكن وضع تلك الممارسات موضع التطبيق.

كان مصنع السيارات المشترك بين شركتي تويوتا وجنرال موتورز في كاليفورنيا سيئ السمعة. فقد عرف بكثرة غياب الموظفين وانتشار المخدرات بين العمال، مما أدى إلى تدهور الإنتاج. لهذه الأسباب أغلق عام ١٩٨٢ . ثم أعيد افتتاحه عام ١٩٨٤ بإدارة جديدة.

عند بدء اختيار العاملين الجدد، تم تشكيل لجنه مشتركة من الإدارة ونقابات العمال. وقد اشترط ممثلو النقابات عند رفض أي طلب لإعادة تعيين أي من الموظفين السابقين، أن تبين أسباب هذا الرفض موضحة بالقرائن. وبسبب القيود المفروضة على الإدارة الجديدة، تم تعيين مجموعة من العاملين ذوي المشاكل والسوابق. لكن الإدارة الجديدة احتوت الموقف ونجحت من خلال ممارستها لعدد من التطبيقات السابقة، ومنها:

* بالرغم من القيود المفروضة من جانب ممثلي النقابات، إلا أن عملية الاختيار اشتملت على الاختبارات الشفهية والمكتوبة والمقابلات الفردية والاختبارات الفنية والسلوكية.

* صممت برامج تدريب وإرشادات متكاملة، مع التركيز على فرق العمل ونظم الإنتاج المتبعة وعناصر الجودة وإجراء الأمن الصناعي.

* تم توفير الأمان الوظيفي للعاملين من خلال العقود الجديدة.

* ألغيت التفرقة بين العاملين، فتم توحيد الزي، ولم تخصص صالة طعام أو مواقف سيارات للإدارة العليا.

* تم تعزيز إحساس العاملين بالمشاركة من خلال نظام اقتراحات فعال يكافئ أصحاب الأفكار المقبولة.

* تم إعداد توصيف جديد للوظائف قل فيه عدد المستويات الإدارية وروعي التكامل بين الوحدات المختلفة.

* قلصت الفوارق في الأجور، فصار أجر العامل في الساعة أعلى من أجر أي مصنع أخر.

* بدأ نشر المعلومات بين جميع العاملين عن السياسات المتبعة ومستويات الأداء والجودة والمبيعات.

* تم رسم إطار فلسفي ورؤية واضحة تحدد مفاهيم العمل ونظام الإنتاج السائد.

كانت النتائج تفوق الوصف

* انخفضت نسبة الغياب من ٢٠ % إلى ٣%

* انخفضت الشكاوى من ٥٠٠٠ إلى ١٠٠ شكوى فقط

* ارتفع الرضا الوظيفي بين العاملين إلى نسبة ٩٠ %

* ارتفعت الإنتاجية والجودة إلى درجة غير مسبوقة.

بين القول والفعل

عندما بدأت شركة ديزني العالمية برنامجها التدريبي لخدمة العملاء والتنافس من خلال العاملين، وركزت على اختيار الألفاظ التي تجد واقعا مؤثرا لدى العاملين. فقد طلب من كل عامل أن يعامل جميع العملاء كضيوف. ومن ذا الذي يعامل ضيوفه بصورة غير لائقة !؟. فكلمة ضيف لها مدلول قوي في شعورنا وتربيتنا. وقد انعكس ذلك على المعاملة التي يلقاها زوار(ديزني لاند) والتي أصبحت مثلا يحتذى.

نهاية الصراع الأمريكي الياباني

سئل رئيس ومؤسس شركة ماتسوشيتا اليابانية عن رأيه في المنافسة التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، فقال:” سوف ننتصر وسوف نهزم أميريكا، ولن تستطيع أميريكا عمل شئ حيال ذلك لأن علتها داخليه. الشركات الأمريكية تعتمد على مبادئ تايلور، والأسوأ من هذا أن
رؤوس الناس مليئة بأفكاره. فهم يعتقدون أن الإدارة يجب أن تكون في جانب والعاملين في جانب آخر. والإدارة بالنسبة لمعظم الناس هي فن نقل أفكار الإدارة العليا إلى أذان العمال.

أما نحن اليابانيون فقد اجتزنا مرحلة تايلور. فالإدارة عندنا هي الالتزام الجماعي المتولد عن اقتناع وعقلانية لخدمة الشركة التي ننتمي إليها جسما وعقلا. ولهذا سيكتب لنا النصر في النهاية”.

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

10 تقنيات قديمة لازال العالم يستخدمها

  10- ويندوز إكس بي: اصدر عام 2001 لكن لازالت حصته السوقية 30%، المشكلة أن …

2 تعليقان

  1. موضوع رائع تسلم ايدك

  2. تسلم ايدك على الموضوع الرائع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: