ارمي علبة المياه المعدنية هنا واربح جائزتك !

 

تخيل ان تجد سلات لرمي النفايات فيها ، في كل مكان من حولك ، تخيل شوارع نظيفة كلياً من القوارير و الورق والكرتون والالمنيوم … أليس رائعاً ؟ ، لكن الأروع ، تخيل أن تفوز جوائز لأنك ترمي تلك النفايات في آلات مخصصة لإعادة تدويرها ؟!

نعم فهذا ما جعلك مالك سكر حقيقة ، عبر آلات إعادة التدوير للنفايات والتي يمكن تواجدها في أي مكان حولنا ، في الشوارع ، الجامعات ، المتاجر ، كأي آلة صراف آلي .

اطلقت شركة Averda أوائل العام 2012 ماكينتها أولاً في الإمارات العربية والتي يتوقع صاحب الشركة مالك سكر أن تغير من طريقة تعاملنا مرة اخرى مع موضوع النفايات .

لم تعد تقتصر مكافأة الشخص الذي لا يرمي النفايات في الشارع على الشكر والثناء المعنوي ، بل تعدى ذلك ليحصل على جوائز ومكافات .

بمجرد رميك عبوة مياه معدنية أو غازية تحصل على ورقة إيصال تمنح من خلالها نقطة واحدة، وسيزيد رصيدك من النقاط حسب عدد المرات التي تستعمل فيها الماكينة. وعند تجميعك عددا معينا من النقاط ستحصل على مكافأة تصرف لدى صالات بيع بالتجزئة معينة في مختلف أنحاء المنطقة.

التاريخ والانتشار

وبالعودة إلى تاريخ الشركة، فقد تأسست في العام 1968 بلبنان عن طريق مؤسسها ميسرة سكر، لتنتقل بعد ذلك وتحديدا في العام 1976 إلى السعودية، ثم نجحت مؤخرا في مد خدماتها إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي.

واليوم، وبالإضافة إلى فروعها في لبنان والمملكة المتحدة، تقدم (أفيردا) خدماتها إلى كبرى الشركات والمشاريع في المملكة العربية السعودية (جدة والرياض)، والإمارات (دبي وأبوظبي والشارقة)، وسلطنة عمان (مسقط)، وقطر (الدوحة)، إضافة إلى انتشار أعمالها في شمال أفريقيا والمملكة المتحدة وفرنسا.

يقول سكر “الفرق بين ماكنتنا والأخريات أنها قريبة من المستهلك، وهو ما يجعله يرمي هذه العبوات وهي نظيفة”. مشيرا إلى أن أكبر المشاكل التي كانت تعانيها مصانع إعادة التدوير هو اختلاط العبوات مع النفايات الأخرى كالمأكولات والأوراق، حيث تحتاج إلى فرزها وتنظيفها وتوظيفها مما يستلزم ميزانية كبيرة من المياه والتقنية واليد العاملة،

أما الماكينة الجديدة فيقول عنها سكر: “ستقوم بتجميع هذه العبوات مباشرة من يد المستهلك دون خلطها مع النفايات الأخرى، وهو ما يغنينا من المصاريف السالفة الذكر”.

الماكينة الجديدة، التي تبلغ تكلفتها 13 ألف دولار، متطورة وجميلة الشكل ما سيعطي لمستعمليها إحساسا بأنهم أمام آلة متقدمة التكنولوجيا حتى إنك ستخجل أن ترمي بها عبوات متسخة. ولا تقبل هذه الماكينة إلا القوارير الفارغة، كما لا تقبل أي نوع من النفايات غير ما سبق ذكره. وبالإضافة إلى هذه الميزات تعد هذه الماكنية صفقة مربحة أيضا بالنسبة لمستخدميها.

سكر يعترف أن استعمال الإيصال الورقي غير بيئي بالمرة، إلا أنه يعزو ذلك إلى طبيعة المستهلك العربي الذي تعود على هذا النوع من التعامل “الورقي”. لكنه وجد الحل ولو بشكل مؤقت “سنضع عند كل ماكينة، ماكينة أخرى لإعادة تدوير الأوراق” مشيرا إلى أن الخطوة القادمة ستعتمد فيها الشركة على التواصل مع العملاء عن طريق الموقع الإلكتروني، حيث بمجرد التسجيل في الموقع سيحصل العميل على رقم سيدخله عند استعمال الماكينة، وستتم إضافة النقاط المحصلة إلى حساب العميل في الموقع الإلكتروني دون الحاجة إلى إيصال ورقي.

الانتشار المستقبلي

اختار سكر إطلاق ماكينته الجديدة في الإمارات، حيث سيتم طرح 250 ماكينة كعدد أوليّ ليصل إلى 2000 مع نهاية العام 2012. وعزا اختياره هذا إلى أن الكثافة السكانية في الإمارات أقل من الدول الأخرى وهو ما يرفع نسبة النجاح، بالإضافة إلى طبيعة الحياة في الإمارات التي تعتمد على المولات بشكل كبير جدا “وضع هذه الماكينة في المولات أسهل بكثير من وضعها في الشوارع العامة”

بعد الإمارات يستهدف سكر السفر بماكينته ليغزو بها العالم العربي، حيث سيمر قطاره البيئي على السعودية وقطر ثم باقي بلدان مجلس التعاون الخليجي، ليتحول بعد ذلك إلى بلاد الشام، الأردن ولبنان وسوريا وفلسطين. وفي الأخير سيصل بها إلى دول شمال أفريقيا. يقول سكر: “إنتاجنا غير محدود، لكنّه مرهون بدرجة تجاوب المستهلكين ووسائل الإعلام مع ماكيناتنا”.

النجاح التجاري

يتوقع سكر نجاح الماكينة بنسبة 100 % لأنها ستشكل همزة الوصل بين المستهلك ومصنع اعادة التدوير ، فهو يرى أن العديد من المستهلكين يرغبون في المساهمة بشكل مباشر في عملية إعادة التدوير لكنّهم لا يجدون الطريقة المناسبة لذلك “ماكينتنا هي الحل”

ويعترف أنه خلال السنوات الأربع المقبلة لن يدخل جيبه درهم واحد من هذه الماكينة ، وما بعد ذلك فهو وفق نجاحها من عدمه .

يأمل سكر أن تستطيع ماكنيته في يوم من الأيام في أن تجمع %80 من القارورات المستهلكة. “في الدول الاسكندنافية %80 من القوارير المستهلكة تصل إلى مصانع إعادة التدوير، وهو الرقم الذي نريد أن نصل إليه في العالم العربي”.

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

DHL .. وحش البحار لا يجب أن ينام على الرصيف

  صنعت السفن لتمخر عباب البحر، لا أن تجلس على رصيف الميناء. هذه الحقيقة هي …

4 تعليقات

  1. الفكرة رائعة.. لكن هل بعد تجميع العبوات الفارغة تُصدرها الشركة أم يوجد مصنع لإعاة التدوير في أيٍ من دول الخليج أو لبنان؟
    هل التكلفة الكبيرة للماكينة الواحدة (13 ألف دولار) سببها اخراج الإيصالات والنقاط؟ يمكن مثلا أن تكون صندوق أنيق أو حاوية جميلة ويعتمد الحصول على النقاط على الموقع، وسيوفر هذا التكلفة

    • الحقيقة لا أملك جوابا أكيداً لسؤالك، أعتقد أنه من غير المجدي نقل هذه العبوات الفارغة إلى دول أخرى لإعادة تدويرها، أليس كذلك؟
      وفكرة الحاوية الصغيرة قد لا تتماشى مع طبيعة مجتمعاتنا العربية التي عموماً فيها نقص ثقة بالمواطن .. والشواهد كثيرة من حياتنا

  2. الله يعطيك العافية على هذا المقال

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: