الذهب سيظل مدعومًا خلال عام 2021 على الرغم من تراجعه

 

كانت بداية عام 2021 بالنسبة للذهب جيدة، فقد لامس مستوى الدعم النفسي 1900 دولار للأونصة في الأسبوع الأول من العام،إلا أنه شهد تراجعًا لاحقًا بسبب قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وعلى الرغم من ذلك إلا أن الاستثمار في الذهب سيبقي مدعومًا خلال هذا العام.

لقد كان أداء المعدن الثمين خلال عام 2020 من بين أفضل الأصول فقد حقق ارتفاع بنحو 25%، نتيجة تزايد الاقبال على شرائه في ظل المخاطر التي شهدتها الأسواق بسبب فيروس كورونا.

تعرض العالم لأزمة قوية خلال العام الماضي بسبب التداعيات التي خلفتها جائحة فيروس كورونا، فخلقت حالة من عدم اليقين تجاه نمو الاقتصاد العالمي الذي عاني من الركود، لكن مع نهاية العام واستقرار الأوضاع السياسية في الولايات المتحدة والتطورات الإيجابية في لقاحات فيروس كورونا زاد تفاؤل المستثمرين بأن الأسوأ قد انتهى، كما أن انتهاج البنوك المركزية العالمية لسياسة خفض أسعار الفائدة تجعل البيئة الاستثمارية للأصول ذات المخاطر العالية أفضل للمستثمرين خلال عام 2021، حيث أن لديهم تفاؤل حيال انتعاش للاقتصاد العالمي بوتيرة أسرع من المتوقع، ومع ذلك، قد يكون هناك العديد من المخاطر التي تتمثل في معدلات التضخم المرتفعة واتساع عجز الميزانية وتصحيحات السوق وسط تقييمات الأسهم المرتفعة.

الذهب أصل استراتيجي وليس أصل مضاربة

شهد سعر تداول الذهب أيضًا أحد أدنى معدلات التراجع خلال العام الماضي، مما ساعد المستثمرين على الحد من الخسائر وإدارة مخاطر التقلب في محافظهم.

بحلول أوائل أغسطس وصلت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى تاريخي لها عند 2067.15 دولارللأونصة، وعلى الرغم من تراجعه لاحقًا إلا إنه استطاع التماسك دون أعلى مستوى له خلال العام، فقد ظل بشكل مريح فوق 1850 دولار للأونصة خلال الربعين الثالث والرابع، وأنهى العام عند 1887.60 دولار.

ومن المثير للاهتمام أن الطلب المتزايد على الاستثمار في الذهب في النصف الثاني من 2020 كان مرتكزًا على شرائه ماديًا أو في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب وليس عن طريق سوق العقود الآجلة، إن تفضيل المستثمرين لشراء المعدن الأصفر ماديًا والمنتجات المرتبطة به في العام الماضي يدعم الأدلة القصصية على أنه يتم استخدامه من قبل الكثيرين كأصل استراتيجي بدلاً من كونه مجرد لعبة مضاربة في سوق العقود الآجلة.

الاستثمار في الذهب للرد على أسعار الفائدة والتضخم

كان أداء الأسهم العالمية جيدًا بشكل خاص خلال شهري نوفمبر وديسمبر، ومع ذلك، فإن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا ووجود نوع جديد أكثر عدوى من الفيروس خلق شعورًا متجددًا بالحذر، ولم يمنع هذا المستثمرين من الحفاظ على أو توسيع تعرضهم للأصول الخطرة في الأسبوع الأول من 2021.

وبالرغم من ذلك إن المستوى المنخفض جدًا لأسعار الفائدة في جميع أنحاء العالم من المرجح أن يبقي أسعار الأسهم والتقييمات عالية،وعلى هذا النحو، قد يواجه المستثمرون تقلبات قوية في السوق وتراجع كبير، الأمر الذي قد يدعم أسعار الذهب.

بالإضافة إلى ذلك، سيظل المستثمرون في حالة من عدم اليقين بسبب المخاطر التي قد تنتج من استمرار أسعار الفائدة المنخفضة وزيادة ضخ الأموال في السوق واتساع عجز الميزانية التي ستؤدي بالنهاية إلى ضغوط تضخمية.

بشكل عام، قد يشهد الذهب أداءً إيجابيًا وإن كان أكثر هدوء في عام 2021، وقد يكون مدفوعًا في المقام الأول بانتعاش طلب المستهلك مقارنة بعام 2020 مع تحسن الظروف الاقتصادية، بالإضافة إلى ذلك، قد يتعزز أداء الذهب بشكل أكبر من خلال بيئة أسعار الفائدة المنخفضة المطولة والتي من شأنها أن تزيل تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الذهب.

Comments are closed.