تعرّف على عقود الخيارات Options Contracts

 

تعتبر عقود الخيارات Options Contracts أحد أهم وأشهر المشتقات المالية التي تستمد قيمتها من الأوراق المالية الأخرى وهي من أكثر الأمور تعقيداً في المالية.

يستخدم المستثمرين عقود الخيارات للتحوط في الأسواق المالية أو كاستثمارات إضافية.

هناك نوعان من عقود الخيارات:

1- شراء خيار الصعود Call Option يعطيك الحق وليس الالتزام أن تشتري سهم شركة معينة وبسعر معين ولفترة زمنية محددة من جهة أخرى. وهذ السعر المعين يسمى بـ”سعر التنفيذ” أو Strike Price. وقيمة هذا العقد يسمى بـ”علاوة الخيار” أو Option Premium.

2- شراء خيار الهبوط Put Option يعطيك الحق وليس الالتزام أن تبيع سهم شركة معينة وبسعر معين ولفترة زمنية محددة على جهة أخرى. لاحظ أن هناك فترة زمنية معينة لتنفيذ ذلك العقد وهذه الفترة قد تكون لأيام أو أسابيع أو أشهر.

بطبيعة الحال لكل مشتر لعقد الخيار فإن هناك من يقابله في العلاقة ويسمى ببائع عقد الخيار.

فالذي يشتري خيار الصعود يقابله بائع خيار الصعود.

ومن يشتري خيار الهبوط يقابله بائع خيار الهبوط.

وهكذا

بالتالي علاقة المشتري والبائع عكسية تماماً. كل أرباح المشتري هي خسائر البائع. والعكس صحيح.

ويحصل الربح والخسارة لمن يشتري خيار الصعود كلما كان السعر السوقي للسهم أعلى من سعر التنفيذ فكلما ارتفعت أرباح مشتري خيار الصعود. وهكذا يكون الربح للمشتري بلا نهاية في حين أن خسارته محدودة.

أما بائع خيار الصعود فهو يعتقد بأن سعر السهم لن يرتفع في مدة العقد ولذلك يبيع خيار الصعود ويحصل على مبلغ العلاوة. وإذا كان توقعه خاطئ فإن خسائره بلا نهاية لأن ارتفاع السهم يعني خسارته والارتفاع ليس له حد.

أما الربح والخسارة لمن يشتري خيار الهبوط. فكلما كان السعر السوقي أقل من سعر التنفيذ فكلما ارتفعت أرباح مشتري خيار الهبوط.

هنا المشتري يعتقد بأن سعر السهم سينخفض. فإذا لم ينخفض فإن خسارته محدودة. وأرباحه محدودة أيضاً لأن أقصى انخفاض للسهم هو إلى الصفر.

في حين أن الربح والخسارة لبائع خيار الهبوط. فهو يعتقد بأن سعر السهم لن ينخفض في مدة العقد ولذلك يبيع خيار الهبوط ويحصل على مبلغ العلاوة. وإذا كان توقعه خاطئ فإن أقصى خسائره هو سعر السهم لأن سعر السهم لا ينخفض إلى أقل من الصفر.

لنفترض أنك تملك أسهماً في شركة معينة ولكن يساورك القلق لأداء سعر السهم خلال الفترة القادمة. فهنا تشتري خيار الهبوط. فإذا انخفض السهم فإن أرباحك من خيار الهبوط ستعوضك.

وإذا كنت تملك سهم الشركة وتعتقد بأن أداء السهم على المدى البعيد سيكون جيداً ولكنك لا تتوقع أية حركة في أداء السهم في الوقت الراهن فإن تبيع خيار الصعود (من أجل العلاوة) للفترة التي لا تتوقع حدوث شيء.

لنفترض إنك لا تملك سهم الشركة ولا تعلم كيف سيكون أداء الشركة ولكنك تتوقع بأنه إذا حدث شيء ما فإما يرتفع سعر السهم بقوة أو ينخفض بقوة. فتشتري عقدين اثنين من الخيارات لذلك السهم: خيار الصعود وخيار الهبوط. فأنت تستفيد من ارتفاع نسبة التذبذب في السهم.

وأيضاً لنفترض إنك لا تملك سهم الشركة ولكنك تتوقع أن تنخفض نسبة التذبذب في أداء السهم. يعني تتوقع أن يرجع السهم إلى الهدوء. فتبيع عقدين اثنين من الخيار لذلك السهم: خيار الصعود وخيار الهبوط (لتستفيد من العلاوة مرتين). وهذا يعتبر من أخطر السيناريوهات.

عن محمد حبش

يمكنك متابعتي أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

سورية تطلق أول أونصة فضة وبثلاثة أوزان مختلفة

  لو كنت ممن يبحثون عن وعاء إدخاري جديد للحفاظ على قيمة أموالك، لكنك لا …

%d مدونون معجبون بهذه: