اليوان الصيني ينضم إلى سلة عملات صندوق النقد الدولي

 

قبل أيام حصل اليوان الصيني على موافقة صندوق النقد الدولي لضمه إلى سلة العملات الخاصة به ما يمثل اعتراف دولي بتقدم اقتصاد الصين وتأثيره في الاقتصاد العالمي. وبذلك يحدث أول تغيير في قائمة عملات حقوق السحب الخاصة منذ 15 عاماً.

وتملك الصين أكبر احتياطي أجنبي من العملات يقدر قيمته 3.53 تريليون دولار ما يعادل أكثر من اجمالي الاحتياطي الاجنبي لليابان والسعودية ودول اليورو وبريطانيا وأمريكا مجتمعة.

وبموجب هذا الضم الجديد لليوان إلى سلة حقوق السحب الخاصة SDR تتغير أوزان العملات النسبية لتكون على الشكل التالي:

الدولار الأمريكي 41.73%
اليورو 30.93%
اليوان 10.92%
الين الياباني 8.33%
الجنيه الاسترليني 8.09%
للتذكير فإن حقوق السحب الخاصة SDR هي أصل احتياطي دولي أنشأه صندوق النقد الدولي عام 1969 ليكمل الاحتياطيات الرسمية للدول الأعضاء في الصندوق. وكانت قيمة الأصل تستمد من أربعة عملات بعد أن حل اليورو محل المارك والفرنك والآن أضيفت عملة خامسة بالأوزان النسبية المذكورة أعلاه.

وتعتمد أوزان العملات في سلة حقوق السحب الخاصة على عدة معايير هي قيمة صادرات البلد صاحب العملة، كم الاحتياطيات المقومة بها في حيازة سلطات نقدية أخرى، حجم التداول في سوق النقد الأجنبي، التزامات البنوك الأجنبية، سندات الدين الدولية المقومة بها.

يجري صندوق النقد مراجعة دورية مرة كل خمس سنوات لتعديل مكونات سلة حقوق السحب الخاصة، لكن منذ 15 سنة لم تضاف أية عملة جديدة حتى الآن عندما أضيف اليوان.

وسجل استخدام اليوان في المدفوعات الدولية ارتفاع كبير منذ آخر مراجعة عام 2010 بالإضافة لزيادة تداوله في أسواق النقد الأجنبي. والآن أصبح اليوان يعتبر عملة قابلة للاستخدام الحر وهو النوع من العملات المستخدم في إقراض صندوق النقد الدولي.

وطالما كانت البنوك المركزية لدول العالم تستخدم الإحتياطي الأجنبي لديها لشراء عملاتها أو تسديد القروض والديون الخارجية، فإن اليوان الآن أصبح عملة يمكن استخدامها كبديل آخر للدولار واليورو.

أخيراً أشير إلى أن الدول التي تعتمد نظام سعر الصرف الربط إلى سلة عملات سيأخذ الآن بعين الاعتبار اليوان كونه انضم لسلة العملات أيضاً ليساعد على مزيد من الاستقرار.

Comments are closed.