كيف يؤثر انخفاض أسعار النفط على العقارات حول العالم

 

شهد العالم في الأشهر الأخيرة انخفاضا حادا في أسعار النفط (اعرف السبب)، مما أسفر عن الكثير من الضغوطات على البلدان المصدرة للطاقة والتي تعتمد عليها كمصدر دخل رئيسي. ففي الفترة ما بين يونيو ويناير، انخفضت أسعار النفط الخام بنسبة استثنائية وصلت إلى 60%.

ويتوقع خبراء النفط، بما فيهم دبليو ريكس تيليرسون، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، بأن تحافظ أسعار النفط على سعرها المنخفض لمدة سنتين على الأقل. وقد دفعت التقلبات الأخيرة إلى بروز عدد من الاحتمالات للتأثيرات المتوقعة من جراء هذا الإنخفاض الحاد على أسواق العقارات العالمية.

ولهذا قامت شبكة العقارات العالمية لامودي بتحرّي الآثار المحتملة على سوق العقارات في خمس من الدول الرئيسية المنتجة للبترول في الأسواق الناشئة.

المملكة العربية السعودية

كأكبر منتج للنفط عالميا، يشكّل البترول 90% من دخل حكومة المملكة العربية السعودية. ونتيجة لذلك، فمن المتوقع أن تتلقى البلاد ضربة كبيرة من جراء انخفاض الأسعار، حيث توقع مصرف سيتي بنك الأمريكي انخفاض قمية الإنفاق بما يعادل 241 مليار دولار هذا العام، أي بنسبة انخفاض تصل إلى 18% عن عام 2014. أما فيما يتعلق بقطاع العقارات، فتحاول المملكة حاليا التصدي لمشكلة نقص في الوحدات السكنية بما يقارب مليون وحدة، نتيجة للارتفاع الملحوظ في تعداد السكان.

قطر

من المتوقع أن يترك انخفاض أسعار النفط الحالي تأثيرا قليلا على قطر، حيث تحاول البلاد تنويع اقتصادها، بالإضافة إلى دورها التقليدي كمصدّر للغاز والنفط. ونتيجة لذلك، سيستمر نمو الإستثمار في البنية التحتية وتطوير العقارات، مما سيؤدي بالتالي إلى النمو المتواصل في سوق العقارات في الدولة. كما أن التوقعات الاقتصادية القوية للبلاد، بنسبة نمو من المتوقع أن تصل إلى 7.7%، تعني مواصلة الإنفاق على البنية التحتية والتعمير. وفي الواقع، فقد توقعت القوى الكبرى المؤثرة على قطاع العقارات ثبات الإيجارات في البلاد بسبب زيادة العرض، في الوقت الذي يستمر به العمل على مشاريع كبيرة مثل مدينة لوسيل.

نيجيريا

يشكل النفط الخام نسبة 70% من دخل نيجيريا، لهذا فإن أي انخفاض في أسعار البترول يترك أكبر التأثير على المصر الرئيسي لدخل الدولة وبالتالي على اقتصادها. وليس هذا فقط، فإن معظم مشاريع التطوير العقارية في الدولة تتلقى التمويل من الحكومة، مما يعني بالتالي أن المبالغ المتاحة لذلك المجال ستصبح أقل. ونتيجة لذلك، فقد توقع السيد أوبي إيجيموفو، الرئيس التنفيذي لشركة لامودي- نيجريا، بأن تبطء حركة نمو المشاريع السكنية خارج مدن نيجيريا الكبيرة. وأضاف: “يبقى السؤال الآن هو: هل ستبقى أسعار النفط منخفضة أم أنها سترتفع مرة أخرى خلال 12 شهر، فهذا هو العامل الرئيسي الذي يحدد درجة التأثير على العقارات في المدى البعيد.”

المكسيك

من المتوقع أن تساهم التدابير المتبعة، بما فيها إصلاح نظام الضرائب واستثمارات الحكومة في قطاع الإسكان، في دعم سوق العقارات في المكسيك في عام 2015 وتقويته. وخلال ذلك، من المتوقع أن تجذب الإصلاحات في قطاع الطاقة المستثمرين العالميين إلى البلاد. وسوف تعوض هذه التدابير مجتمعة بحد كبير عن تأثير انخفاض أسعار النفط على سوق العقارات، حيث تواصل الحكومة البحث عن طرق جديدة وفعالة للحد من الإنفاق بنسبة 8.4 مليار دولار أمريكي، بسبب انخفاض الدخل الذي سببه انخفاض أسعار البترول. وفي هذا الصدد، صرحت السيدة فيرا ماراكوف، الرئيس التنفيذي لشركة لامودي في أمريكا اللاتينية، قائلة: “سوف تحفّز سياسة الحكومة الوطنية للإسكان سوق العقارات، فقد تم الإعلان عن هذه السياسة في شهر يناير الماضي، ومن المتوقع أن تدفع إلى استثمارات عقارية بمبلغ 370 مليار بيزو وتمهّد الطريق إلى بناء 500,000 بيت.”

أندونيسيا

سوف تؤثر أسعار النفط المنخفضة في الغالب على اقتصاد أندونيسيا؛ فالنفظ، وخدماته والصناعات المعتمدة على الموارد الطبيعية مثل الفحم – والتي تساهم جميعها في إجمالي منتج البلاد المحلي – عانت من التأثير السلبي. ولكن مع ذلك، يظل هذا التأثير هامشي على المستهلكين، فقد ساهم انخفاض أسعار النفط في دفع الحكومة على خفض دعمها العيني للوقود. وقد علق كاران كيتان، الرئيس التنفيذي لشركة لامودي أندونيسيا، أن تأثير انخفاض أسعار النفط يبقى محدودا على سوق العقارات، حيث يظل دخل المستهلكين من دون أي تأثير. أما هؤلاء العاملون في مجال النفط والموارد الطبيعية فسوف يتأثرون بطريقة سلبية. ولكن سيتوازن نمو بقية القطاعات الإقتصادية وسوف يظل التأثير على طلب العقارات محدودا.

1 Comment
  1. […] كيف يؤثر انخفاض أسعار النفط على العقارات حول العالم […]

Comments are closed.