التوت الابيض و التوت الاحمر

كان أجمل شباب بابل ، وكانت أجمل حسانها وكان بيتاهما متلاصقين يتلاعبان منذ الصغر ويلتقيان عند النبع القريب ، فيتسلق بيرام أشجار التوت الأبيض ، و التوت الأحمر لم يعرف بعد ، وحين يسقط الثمر الشهي تأكل منه ولم يعرفا أن الحب الذي يخفق في صدريهما .. كلم بيرام أباها الذي رفض لأنها كانت مطمح عيون شبان المدينة ولكن البعد زادهما هياماً وذابا غراماً وراح ينظم الشعر ويتغنى بها و موسيقاه تنساب إلى غرفتها ويلتقيان سراً .

في احدى المرات جلست تحت شجرة التوت تنتظر بيرام ولكنها لمحت لبوة وفمها ملوث بالدم فهربت و وقع وشاحها الأبيض على الأرض فعاثت فيه اللبوة وتلوث بالدم واختبأت في جذع شجرة ، وأقبل بيرام يبحث عنها وعثر على الوشاح الأبيض الملطخ بالدم ، و ظن أن الوحوش افترستها ، فأغمد سيفه في صدره و أسرعت من مخبئها لتشرح له ما حدث لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة مع اسمها . فصرخت تناجي التوتة البيضاء ولكنها بدل أن ترى الثمر الأبيض رأت ثمراً أحمراً يقطر دماً قانياً لأن الشجرة رويت من دمه ، فأغمدت سيفه في صدرها وسقطت قربه ، و أقبل الأهل و أقاموا للحبيبين قبراً واحداً من الرخام الناصع عند حافة النبع تحت ” التوتة الحمراء ” .

عن اساطير الحب

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

المعضلة الأخلاقية للطبقات الوسطى العربية

لا يوجد طريق وسط إن مظاهر العنف التي اجتاحت الشرق الأوسط شتت انتباه العالم من …

2 تعليقان

  1. بحب التفسير البسيط لأهل أول … ماضروري يفوتو بتركيبة الشجرة ولا نوع الثمرة
    بكرة حقول هالقصة اكيد لولادي

  2. الف مبروك على الموقع الجديد
    تقبل مرورى
    شكرا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: