قصص ومواقف من الخطبة التقليدية

تتمة لموضوع الخطبة التقليدية اذكر هنا بعض القصص والمواقف التي تحصل خلف الأبواب المغلقة واثناء جلسات التعارف الأولى .. القصص كلها حقيقية .. إن كان عندك قصة يمكنك ان تشاركنا بها ايضاً .. سأتكلم هنا بالعامية

في فرق !

مرة جماعة زارو احد البنات وبعد دردشة واختبارات طلعوا مبسوطين كتير … بعدها كانو متواعدين مع بنات عمة البنت ايضا .. انتهت الزيارة و انزعجوا كتير .. دلوهن ع اساس عيونهم ملونة قاموا طلعوا بني !

دمج التكنولوجيا بالحياة ^_^

من بعد الموافقة الهاتفية اجوا الجماعة وقعدوا بالصالون … سألت : وين البنت ؟

ردت الام : ليش مو شايفينها ؟

فأجابت : لأ والله ما شفناها ليش وينها ؟

فقالت الأم : لك شوفوها قدامكون

( الأم معها لابتوب وعم تقلب بالصور )

قالت : خير ؟ مرضانة شي ؟

الام : لأ لأ مافيها شي ابداً .. بس احيانا مشغولة ( تكتيك لرفع السعر )

الجماعة : طيب مو في موعد ؟ ع كل الله يحفظلكم ياها … اسمحولنا

الام : لأ لأ طولو بالكم … بظن اجت لحظة لأشوف

ايضاً هناك طريقة اخرى ابتكرتها احد الامهات لعرض بناتها أمام الخطابات .. وحتى ما يتعذبوا بالتمكيج بكل زيارة .. صورتهن بالفيديو وهنن متمكيجين ومغندرين ومظبطين حالون ع الآخر مع دوران امام الكاميرا كمان .. وكل ما يجي حدى يخطب .. تحط السيدي بالفيديو ويبدأ العرض

أنا برأي تعملون موقع ع النت وتحط فيو كل التفاصيل والمواصفات بفرد مرة

إزعاج بالوقت بدل الضائع

قاعدة البنت متل الطلاب الفهايم عم تتابع ندوة عن البكالوريا ع التلفزيون وفحصها بعد عشر ايام .. لابسة شي خفيف ورابطة شعرها حتى ما يدايقها .. عيونها حمرة من السهر والدراسة .. بيدق الباب ومابتعطيه اي أهمية

الأم : اهلا وسهلا … تفضلو

الجماعة : أهلين فيكي والله مدلولين على الصبية عندك ممكن نشوفها

الأم : ..والله يعني .المشكلة أنو …..يمكن البنت ………

الجماعة : ما منتأخر كاسة مي بس ونشوف هل الوش الحلو

الأم : يعني بصراحة البنت فحصها البكلوريا بعد كم يوم وما بعرف شو بدي قلك المهم اتفضلي لجوا حتى لو البنت عندها فحص بتشرف بمعرفتكون ومنكسبكن بفنجان قهوة

بتجي الام لعند البنت

الأم : قومي لبسي وساوي القهوة وفوتيها

البنت : هلق وقتهن .شلون بدخليهن ياماما أبوس إيدك هلق وقت هالغلاظة .ما شايفة خلقتي شلون بدي ألبس .

الأم : ولا كلمة أنا قلت لبسي يعني لبسي .عيب ….الجماعة ما رح يشيلوك وياخدوك معهن وما رح يأخرك هل الشيء أكتر من ربع ساعة

البنت : أنا بربع ساعة بنام برتاح هلء.

ساوت القهوة ودخلتها ع الجماعة

الأولى:أهلين وسهلين ماتواخذينا عطلناك عن الدراسة

التانية: يسلملي هل الوش الحلو..اش اسمك روحي

البنت : فلانة

الأولى : عاشت الاسامي

وبعد ما قعدت البنت وكانوا هنن آخدين تلت أرباع طقم الغرفة فقعدت بآخر الغرفة بالزاوية

التالتة :لألأ تعي قعدي محلي هون مشان أشوفك عسوى

الرابعة : معلش تقومي تشلحي الكندرة وتتقايسي مع بنتي هي …. مو مشان شي بس إذاسألني إبني بقلوا بطول أختك هي أقصر هيك أو أطول هيك يعني … دي يلا تقبريني مبين عليك حبابة والله مافيها شي يلا

قامت البنت وشلحت من رجلها ومابيصير تلبس شي والتقايس بيكون حافية ع البلاط مشان الدقة … طلعت اطول من اخت المحروس بشوي

بتقول الأم : عجب شأد أطول (و الفرق ما كان كبير ) قومي شوفي كم اصبعة (لبنتها التانية)

بتلبس وبترجع بتقعد وإذ وحدة من الجالسات تقول : قربي حبيبي لشوف حاطة شي على وشك و فرجيني خدودك

بترد الأم : البنت ما بتتمكيج كتير إلا إذا كان عرس كتير قريب إلنا

دفتر العمر

يحكى بأنه كان في سيدة كل ما تلتقي بفتاة تملك الألوان المطلوبة حلبياً تاخد اسمها ورقمها وتسجله بدفتر مخصص لهالشغلات والعجيب بالموضوع ان السيدة ما عندها اي اخ او ابن في سن الزواج فما هو سبب هذا التصرف ؟

تبين لاحقاً ان المخلوقة تقوم بوظيفة الدلالة ( الخطابة ) اي شو ما سألت وشو ما طلبت تكون مستعدة على تلبيتك

مع العلم انه لا يحق لأي بنت ان تسجل اسمها على الدفتر إلا إذا كانت تملك المواصفات والألوان المطلوبة

بحث وتحقيق

في حال اعجبت البنت الجماعة و انطبقت عليها المواصفات وكمان اهل البنت عجبون الشب وعيلتو … بيقولوا لازم نسأل عنكن وهاد طبعاً حقون .. يسألو ويسألو … وهون تبدأ رحلة جديدة من البحث والتنقيب ومن سؤال لسؤال .. من ابن الجيران وصولا لزميل مقعد الدراسة بصف الأول ويا ويلو إذا كان مزعوج منو بسبب مزحة بايخة او خسرو مرة بالصور

بنفس الوقت بيكون اهل الشب عم يسألو عن البنت وعيلتها وسمعة البنت لازم تكون صافية متل الدهب وإذا سمعوا شي غلط شالو الفكرة من راسون وبتبدا العيوب بتطلع

رضينا بالبين والبين ما رضي فينا !

بيدق الباب وبترحب الأم بالجماعة … بتصيح الأم لبنتها … بعد اخد و رد بينهم .. بتلبس البنت وبتفوت القهوة

الاولى : ممكن تفوتي تلبسي تنورة قصيرة ؟

الأم : قومي البسي تنورة … بس بنتي ما عندها تنانير قصار

بتلبس البنت اقصر تنورة متوفرة عندها وبتفوت … بتعمل حركة دوران

بتقول ام المحروس : المشكلة انك كبيرة على ابني !

هون بطق فيوزات البنت … بتطلع من الغرفة وكلها انزعاج وعصبية واحراج

– بنتك التانية شقد عمرها بالله

– بنتي التانية أصغر من فلانة بكتير

– معليش وعريسنا صغيّر كمان معلش خلينا نشوفها

– يا جماعة أنا لولا إني ماحبيت أخجلكن ما كنت دخلتكن بهل الوقت أصلا أنا حتى فلانة ما رح أخطبها بهل الوقت بس لحتى ما خجلكن

– يعني معلش استحملينا معلش هي هيك بدون ما تلبس شيء معلش ببيجمتها نحن قبلانين

بتطلع الام من الغرفة والوجه أحمر وبتقول :

لبسي وفوتي رح أدخل بدي لاقيك لاحقتيني ( للأخت الصغيرة )

-بس ياماما

-لا ماما ولا بابا عم قلك فوتي

الأخت:أنا صغيرة أنا ما بدي أنا ما رح أدخل

بتطلع الأم وبتقلها :أنا شو قلت ؟ بنتي ( الاولى يعني ) روحي جيبي ابريق مي وتعي وأنت روحي لبسي

الأخت: ما رح أدخل …

بتقوم الأم بتحملها ابريق المي وبتجرها على الغرفة

-يلا قدامي لشوف ولا قلك غسلي وجهك ولحقيني

و ادع البقية لكم …

انخفاض الاسعار

ذات مرة كانت خالة احد الشباب تناقش مع جارتها عبر تليفون الصباح حول بنت تصلح للخطبة .. فقالت لها انها تعرف وحدة عمرها مناسب وتعتقد بأنها رح تعجبهم بس في مشكلة … انها عملت عملية .. وهي ببيت اهلها .. فردت الخالة إذن نقص سعرها حوالي مئة ألف !

رادار ( بواسطة ريم )

مرة اندق الباب .. ماما فتحت
– عندكن بنات للخطبة ؟
– ماما : لا أختي ما عنا
– ردت : لأ عندكن هلأ شفتن قاعدين ع البلكون
-ماما: لأ اختي هدول ضيوف
– ردت : إي “إش” عليه منفوت ومنتعرف عليهون
ماما: مية السلامة . بس البنات متجوزات ومافي نصيب
يعني هيك بكل عين وقحة !!!

قريب ع العين … قريب ع القلب ( بواسطة ريم )

عمتي وأخواتها بقيو سنتين يدورو على عروس “تفصيل” لابن عمتي. واللي تعجب الام ما تعجب الاخت و العكس بالعكس وكأنو الشغلة مشايلة. بالاخير ابن عمتي اختار زميلته بالشغل وريح راسه من كل هاللفة الطويلة.

هذه القصص المقتبسة وغيرها من واقع المجتمع الحلبي تعطي صورة شبه كاملة عما يحدث بكثير من الأحيان ، طبعاً البيئة الحلبية متنوعة لكن هذه السلوكيات يقوم بها من يقصد الخطبة التقليدية بكل سلبياتها وإيجابياتها .. ومن لازال يدور فكرة تسليع الفتاة بذهنه … سواء أعجبنا ذلك ام لا فهو يحدث ويتكرر كثيرا وبالرغم من سخافة بعض الطرق بالوصول لفتاة مناسبة فإنها تبقى الحل الوحيد بنظر البعض على اعتبار انهم لا يستطيعون الانتفاض على ما تربوا عليه وما اعتاد اجدادهم ان يفعلوه للحصول على الشريك

استغرب من صحة العلاقات المبنية على اسس الكذب واللف والدوران … كثيراً ما تحاول ام البنت بشتى الطرق إيهام اهل الشاب بأن ابنتهم مطلوبة والزيارات رايحة جاية … وايضا كثيرا ما يدعي اهل الشاب مواصفات لا توجد بالشاب على الأقل حاليا … المؤسسة المبنية على اسس غير سليمة وإن لم تفشل فإنها ستعكس فشلها على نتائجها ..

ويبقى الحكي مو متل الشوف .. والحمد لله اني لست من هذه البيئة ولن يمر علي شيئ من هذا القبيل في حال فكرت بالزواج

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

المعضلة الأخلاقية للطبقات الوسطى العربية

لا يوجد طريق وسط إن مظاهر العنف التي اجتاحت الشرق الأوسط شتت انتباه العالم من …

15 تعليق

  1. من المكتوب هنا الموضوع مزعج لأبعد الحدود ..
    الحمدلله لم أمر فيه حتّى الآن الله يستر يارب ..
    بس اذا كانوا الخطابين عالأقل بيعرفوا البنت أو أمها يعني اللي جاية تكون رفيقة الأم أو العريس يكون ابن رفيق الوالد يعني هيك معؤول أما هيك من الباب للطاقة مستحيل أقدر أتقبلا ..
    بس المشكلة أنو المجتمع عم يفرض علينا طريقة معينة وللأسف الطرق التانية يلي ممكن تكون موجودة ما بتزبط بنوب .. فمين الواحد بدو يجيبها ؟؟؟

    • هاد وانا شاب ومالي من البيئة وهيك قدرت اكتب وانقل هالصورة ، مابقدر اتخيل موقف البنات بهيك حالة !

      شو هية الطرق التانية برأيك ؟

  2. ناسداك
    في اشخاص هي الطريقة التقليدية بتناسبهم ومابيشوفو فيها أي شي غريب
    هدول ما إلنا علاقة فيهون وما منقدر نمنع عنهم عاداتهم و تقاليدهم
    بس اي شخص معترض على هي الطريقة بعتقد بيقدر من موقعه ياخد موقف
    الأخ ، الأب ، الأم ، البنت نفسها بتقدر ترفض هالشي
    طالما انا برفض هي الطريقة مافي شي ممكن يجبرني اني اقبل فيها ولا إني احط نفسي بهيك موقف مهما كانت الاسباب او حتى النتائج

    • بعتقد الموضوع بيرجع لطبيعة العيلة ريم … يعني الاب اللي بياخد برأي بناتو والام المنفتحة عليهم ولما بيكون في حوار بالأسرة وبيسمعوا رأي البنت انو ما بيناسبها هيك شي ممكن تلاقي طريقة تانية اكيد

      مرحبا دوما ريم

  3. أنا آسف .. بس هالشي “مقرف” لدرجة مي معقولة !!!

    انا بكره هالنوع من الشخصيات .. ببساطة وما بتحملهون ..
    والله يبعدنا عنهون .. ومنيح من الله انو عنا بالعيلة مافي هيك شي !! ولي شو كان صار ..
    تحياتي محمد ..

  4. في كمان الي ملاحظة .. هالشي ما بينتشر عند جميع الطبقات .. إنما عند الطبقات الشعبية على حسب رؤيتي .. وكلما تدنى المستوى الاجتماعي كلما زادت رعونة الخطّابات .. واعذرني على اللهجة الشديدة لشدة كرهي لهنّ !!!!

    • يا سيدي قد يكون مقرف ومقزز ومستهجن لي ولك لكنه مهنة والسبيل الوحيد لعائلات بكاملها … حتى منها عائلات محترمة بحلب بتعمل بهالأسلوب

      اعجبتني الفكرة بخصوص كلما تدنى المستوى الاجتماعي كلما زادت الرعونة … قد تكون محقاً بالفعل … حوالينا ولا علينا ^_^

  5. هههههههه

    مواقف نهفة .. وعادية جداً بدولة حلب ..

    والنهفة أنو الأم دوماً بتستخدم رضاها كسلاح لتهديد البنت مشان تطلع قدام الخطابين !!

    من يومين اتصلت فيني صديقتي قلتللها كيفك واش أخبارك ؟

    قالتلي .. عبنخطب .. مابطّلت هالكار !!

    تحية إلك ..

  6. فيالحقيقة. متل هده التصرفات فعلا مقزز .يحسبون البنت بدون احساس

  7. هاد الشي صار اكتر من عادي هون بالعكس البنت كل ماكان خطيبينا اكتر ارتفع راسها وشافت حالها بزيادة

  8. بالسويدا كمان كتير بيصير إنو يجو إم العريس مع العريس ويقولو مدلولين بس البشع بالموضوع إنو هن جايين وكأنو متل ماحكيت العريس ملك يعني مابينرفض وجاي يتفرج وينقي وهاي تصرف معيب يعني ممكن يكون ولو إنو الأسلوب غير إنو مثلا نحنا جايين يتعرف الشب و البنت على بعضهن ببيت أهلها بلكي يصير نصيب إزا عجبو بعض مو جايين نفحص و نعاين ونتفرج كأنو بدهن يشتروا شي شغلة من شي محل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: