عن الموز و البندورة .. حكاية شعب

زمان .. كان الموز .. عنا نحن السوريين .. رمز للأثرياء .. كنا لما نشوف ولد صغير رايح ع مدرستو الصبح .. و بإيدو موزة .. مابهم شو نوعها .. صومالي ولا لبناني .. المهم موز .. كان يدل فوراً ان هاد ابن عائلة غنية ..

كان كيلو الموز وسطيا 60 ليرة و يوصل احيانا لاكتر من 100 ليرة بحسب المواسم .. كان طعم .. او بالأحرى نكهة الموز نستلذ فيها بالبوظة .. او بالأحرى المي المخلوطة بنكهة موز صناعية ومجمدة .. اى كان هيك اكتر شي منعرفو عن الموز .. وصار وقتها عندنا ما يسمى بعقدة الموز ..
(اقرأ المزيد …)

شي يدعو للفخر ( 2 )

فخور انو السوريين نالو اسوء مستوى تعليم بمجال اللغة و الكمبيوتر….بس مع هيك نسبة السوريين الفهمانين بهل المجالات بتسبق كتير عرب

فخور انو في عنا امكانيات كبيرة بحرفنة القص واللصق ووضع المواضيع الرنانة

فخور بانو اكتر الردود بالمنتديات
شكرا لمواضيعك الحلوة…..
رائع…. دايما ابهرنا بمواضيعك الحلوة……
كتير حلوين… يسسلمو ايديك….
جميل …. يسلمون يا رب….
نعم وانا اوافقك ايضا….

وين المشكلة إذا كل المواضيع رائعة و كل المساهمات براقة ، إذا كان ورائها عضوة ؟

أفخر بأني سوري…
يقولون عندنا
بأن للحيطان آذان
في حين لم يصل هذا الاختراع لليابان

أفخر بأني سوري…
مازلنا ننتظر مجالس الافتاء
لتقول لنا هذا حلال وذاك حرام
والغرب يناقش ان كانت آلة الزمن تعود للخلف
أم انها تسير فقط للأمام

(اقرأ المزيد …)

شي يدعو للفخر ( 1 )

http://ar.timeturk.com/images/news/18190.jpg

فخور لانو السوريين جوات سوريا و على كترة الخوازيق يلي بنجروها لبعض….احسن من تلت رباع السوريين يلي برات سوريا

فخور لانو سوريا من الدول يلي عندها صناعة البسة فاخرة لدرجة انو الانتاج المنيح بيتصدر و الزبالة بتبقى بالبلد منشان ما ننزع صورتنا برا….

فخور لانو صار عنا محلات مانجو و بيير كردان و جيورجيو ارماني بالشام و 90 بالمية من السكان بيقدرو بكل بساطة انو يفوتو عليهون و يشمو….و يطلعو

فخور لأن المواطن بيعرف يتفاهم مع الموظف والموظف بيعرف يتفهم مع المدير والشوفير مع الشرطي والطالب مع الانسة والطالبة مع دكتور الجامعة

فخور لاني بعرف انو كل السوريين بحبو بلدهون…………..على طريقتهون

فخور لانو كل شعبنا ” خزيت العين ” فهمان بالدين و السياسة و الاقتصاد و العمارة و الهندسة و الطبو الشعر و الفضاء و الموسيقى و النحت…على ذمتو طبعا

فخور لانو السوريين بعلكو كتير….قسم بيعرف شو عم يعلك…و قسم بيعلك المهم انو علك

فخور لانو البشر لوصلو لاوروبا….مرو بسوريا

فخور انني في سوريا: هذا البلد الذي يعطي للطبيب ((طالب الماجستير))المناوب في مشفى حلب الجامعي 15 ليرة سورية فقط لاغير كثمن جهده بعد مناوبة تستمر 24 ساعة و “هذه حقيقة ”

فخورة انو البنت ما فيها تمشي بالشارع دون ما تسمع 1000 تعليق و تلطيشة خلال نص ساعة فقط لاغير

(اقرأ المزيد …)

اطفال الرصيف …

http://www.qmraa.net/up/uploads/844d591157.jpg

منذ تباشير العمر الأولى .. ومع إشراقة كل صباح ينطلقون إلى العمل .. هذا العمل الذي لم يتقدموا إليه ولكنهم فجأة وجدوا أنفسهم وسطه .. لا يتقاضون رواتب ولا ينبسون ببنت شفة اعتراض عما يجري من حولهم

تحمله أمه على يديها وتفترش به الرصيف .. على هذا الحال إلى آخر الليل وتعود بليرات تسد رمقهم هكذا أرادت أو ربما لم ترد العيش .. منهم من يجدها مهنة حقيقية لا تكلفهم شيئاً وتعود عليه بمال جيد .

(اقرأ المزيد …)

حكي

جلس مع ابو اصطيف على رصيف الشارع يدردشون

- عم يقولوا انو السيارات الأمريكي بدها تصير بتراب المصاري .. بيع اللي عندك واشتري امريكي

- والله يا ابو صطيف طالعة اشاعة قوية كتير والكل عم يحكي فيها انو في زلزال قريب بدو يضربنا بقى بنصحك تأجل مشروعك شوي

- في حكي قوي كتير انو الدخان رح ينقطع مشان ينفقد بالسوق ويغلى سعرو لذلك اشتريلك كم كروز مونة

- الحكي مسرب من ناس فوق .. الخدامات الاندنوسيات معهن ايدز … جيبلك فلبينية

- وصلني ايميل بيقول انو احذف المسنجر من عندك لانو فيو سمايليات يهودية ونجمة داوود لذلك بنصحك ترجع تربي كشة الحمام ع السطح لنرجع نتواصل

تكسي

http://wwwdelivery.superstock.com/WI/223/1558/PreviewComp/SuperStock_1558-26936.jpg

ما أن اشارت بإصبعها الصغير الرقيق حتى توقف فجأة بمكانه … صعد إلى التكسي

- بس معلش يا معلم ! منين طلعتلي انت ؟! … أنا وقفت للصبية مو إلك !
- لأ هي الصبية أنا مشغلها عندي خبيرة توقيف تكاسي .. خدني ع العزيزية

النشرة الجوية

http://www.aawsat.com/2007/10/15/images/economy1.441372.jpg

اما غداً اعزائي المشاهدين فيكون الوجه بارداً والجيب فارغاً والدعم غائباً وترتفع الأسعار في ساعات النهار وتزداد الفرص لتكوم الشباب على الطرقات مع بعض الديون المتفرقة وإليكم الآن الدرجات الصغرى والكبرى

الخبز السياحي 30 – 35 البيض 125 – 140 اللبن 75 – 90  لحم الغنم 550 – 625 ….

الرحمة ارجوك

برقت عيناها وغرغرت دمعة فيهما تطلب منه الرحمة وإبعاد ذاك المسدس عن رأسها فقال :

- انتي واحدة ( مَرَه) ( ناقصة عقل ودين ) و ( مخلوقة من ضلع أعوج ) و ( كيدك عظيم ) و اسمك ( حريم ) و ( همك للممات ) و ( موتك من المكرمات ) و ( إن ماتت اختك إنستر عرضك ) و ( البنيه بَليّه ) و ( دلع البنات يخزيك ) و ( ماتت بنته من صفاوة نيته ) و ( البنت الحلوه نص مصيبه ) و ( شاوروهن وخالفوهن ) و ( لو طلعت ع المريخ آخرتها للطبيخ ) و ( جوزها وإتريح من بَلاها )

كل هذا وتريدين مني أن اسامحك وارحمك

قصص ومواقف من الخطبة التقليدية

تتمة لموضوع الخطبة التقليدية اذكر هنا بعض القصص والمواقف التي تحصل خلف الأبواب المغلقة واثناء جلسات التعارف الأولى .. القصص كلها حقيقية .. إن كان عندك قصة يمكنك ان تشاركنا بها ايضاً .. سأتكلم هنا بالعامية

في فرق !

مرة جماعة زارو احد البنات وبعد دردشة واختبارات طلعوا مبسوطين كتير … بعدها كانو متواعدين مع بنات عمة البنت ايضا .. انتهت الزيارة و انزعجوا كتير .. دلوهن ع اساس عيونهم ملونة قاموا طلعوا بني !

دمج التكنولوجيا بالحياة ^_^

من بعد الموافقة الهاتفية اجوا الجماعة وقعدوا بالصالون … سألت : وين البنت ؟

ردت الام : ليش مو شايفينها ؟

فأجابت : لأ والله ما شفناها ليش وينها ؟

فقالت الأم : لك شوفوها قدامكون

( الأم معها لابتوب وعم تقلب بالصور )

قالت : خير ؟ مرضانة شي ؟

الام : لأ لأ مافيها شي ابداً .. بس احيانا مشغولة ( تكتيك لرفع السعر )

الجماعة : طيب مو في موعد ؟ ع كل الله يحفظلكم ياها … اسمحولنا

الام : لأ لأ طولو بالكم … بظن اجت لحظة لأشوف

ايضاً هناك طريقة اخرى ابتكرتها احد الامهات لعرض بناتها أمام الخطابات .. وحتى ما يتعذبوا بالتمكيج بكل زيارة .. صورتهن بالفيديو وهنن متمكيجين ومغندرين ومظبطين حالون ع الآخر مع دوران امام الكاميرا كمان .. وكل ما يجي حدى يخطب .. تحط السيدي بالفيديو ويبدأ العرض

أنا برأي تعملون موقع ع النت وتحط فيو كل التفاصيل والمواصفات بفرد مرة

إزعاج بالوقت بدل الضائع

قاعدة البنت متل الطلاب الفهايم عم تتابع ندوة عن البكالوريا ع التلفزيون وفحصها بعد عشر ايام .. لابسة شي خفيف ورابطة شعرها حتى ما يدايقها .. عيونها حمرة من السهر والدراسة .. بيدق الباب ومابتعطيه اي أهمية

الأم : اهلا وسهلا … تفضلو

الجماعة : أهلين فيكي والله مدلولين على الصبية عندك ممكن نشوفها

الأم : ..والله يعني .المشكلة أنو …..يمكن البنت ………

الجماعة : ما منتأخر كاسة مي بس ونشوف هل الوش الحلو

الأم : يعني بصراحة البنت فحصها البكلوريا بعد كم يوم وما بعرف شو بدي قلك المهم اتفضلي لجوا حتى لو البنت عندها فحص بتشرف بمعرفتكون ومنكسبكن بفنجان قهوة

بتجي الام لعند البنت

الأم : قومي لبسي وساوي القهوة وفوتيها

البنت : هلق وقتهن .شلون بدخليهن ياماما أبوس إيدك هلق وقت هالغلاظة .ما شايفة خلقتي شلون بدي ألبس .

الأم : ولا كلمة أنا قلت لبسي يعني لبسي .عيب ….الجماعة ما رح يشيلوك وياخدوك معهن وما رح يأخرك هل الشيء أكتر من ربع ساعة

البنت : أنا بربع ساعة بنام برتاح هلء.

ساوت القهوة ودخلتها ع الجماعة

الأولى:أهلين وسهلين ماتواخذينا عطلناك عن الدراسة

التانية: يسلملي هل الوش الحلو..اش اسمك روحي

البنت : فلانة

الأولى : عاشت الاسامي

وبعد ما قعدت البنت وكانوا هنن آخدين تلت أرباع طقم الغرفة فقعدت بآخر الغرفة بالزاوية

التالتة :لألأ تعي قعدي محلي هون مشان أشوفك عسوى

الرابعة : معلش تقومي تشلحي الكندرة وتتقايسي مع بنتي هي …. مو مشان شي بس إذاسألني إبني بقلوا بطول أختك هي أقصر هيك أو أطول هيك يعني … دي يلا تقبريني مبين عليك حبابة والله مافيها شي يلا

قامت البنت وشلحت من رجلها ومابيصير تلبس شي والتقايس بيكون حافية ع البلاط مشان الدقة … طلعت اطول من اخت المحروس بشوي

بتقول الأم : عجب شأد أطول (و الفرق ما كان كبير ) قومي شوفي كم اصبعة (لبنتها التانية)

بتلبس وبترجع بتقعد وإذ وحدة من الجالسات تقول : قربي حبيبي لشوف حاطة شي على وشك و فرجيني خدودك

بترد الأم : البنت ما بتتمكيج كتير إلا إذا كان عرس كتير قريب إلنا

دفتر العمر

يحكى بأنه كان في سيدة كل ما تلتقي بفتاة تملك الألوان المطلوبة حلبياً تاخد اسمها ورقمها وتسجله بدفتر مخصص لهالشغلات والعجيب بالموضوع ان السيدة ما عندها اي اخ او ابن في سن الزواج فما هو سبب هذا التصرف ؟

تبين لاحقاً ان المخلوقة تقوم بوظيفة الدلالة ( الخطابة ) اي شو ما سألت وشو ما طلبت تكون مستعدة على تلبيتك

مع العلم انه لا يحق لأي بنت ان تسجل اسمها على الدفتر إلا إذا كانت تملك المواصفات والألوان المطلوبة

بحث وتحقيق

في حال اعجبت البنت الجماعة و انطبقت عليها المواصفات وكمان اهل البنت عجبون الشب وعيلتو … بيقولوا لازم نسأل عنكن وهاد طبعاً حقون .. يسألو ويسألو … وهون تبدأ رحلة جديدة من البحث والتنقيب ومن سؤال لسؤال .. من ابن الجيران وصولا لزميل مقعد الدراسة بصف الأول ويا ويلو إذا كان مزعوج منو بسبب مزحة بايخة او خسرو مرة بالصور

بنفس الوقت بيكون اهل الشب عم يسألو عن البنت وعيلتها وسمعة البنت لازم تكون صافية متل الدهب وإذا سمعوا شي غلط شالو الفكرة من راسون وبتبدا العيوب بتطلع

رضينا بالبين والبين ما رضي فينا !

بيدق الباب وبترحب الأم بالجماعة … بتصيح الأم لبنتها … بعد اخد و رد بينهم .. بتلبس البنت وبتفوت القهوة

الاولى : ممكن تفوتي تلبسي تنورة قصيرة ؟

الأم : قومي البسي تنورة … بس بنتي ما عندها تنانير قصار

بتلبس البنت اقصر تنورة متوفرة عندها وبتفوت … بتعمل حركة دوران

بتقول ام المحروس : المشكلة انك كبيرة على ابني !

هون بطق فيوزات البنت … بتطلع من الغرفة وكلها انزعاج وعصبية واحراج

- بنتك التانية شقد عمرها بالله

- بنتي التانية أصغر من فلانة بكتير

- معليش وعريسنا صغيّر كمان معلش خلينا نشوفها

- يا جماعة أنا لولا إني ماحبيت أخجلكن ما كنت دخلتكن بهل الوقت أصلا أنا حتى فلانة ما رح أخطبها بهل الوقت بس لحتى ما خجلكن

- يعني معلش استحملينا معلش هي هيك بدون ما تلبس شيء معلش ببيجمتها نحن قبلانين

بتطلع الام من الغرفة والوجه أحمر وبتقول :

لبسي وفوتي رح أدخل بدي لاقيك لاحقتيني ( للأخت الصغيرة )

-بس ياماما

-لا ماما ولا بابا عم قلك فوتي

الأخت:أنا صغيرة أنا ما بدي أنا ما رح أدخل

بتطلع الأم وبتقلها :أنا شو قلت ؟ بنتي ( الاولى يعني ) روحي جيبي ابريق مي وتعي وأنت روحي لبسي

الأخت: ما رح أدخل …

بتقوم الأم بتحملها ابريق المي وبتجرها على الغرفة

-يلا قدامي لشوف ولا قلك غسلي وجهك ولحقيني

و ادع البقية لكم …

انخفاض الاسعار

ذات مرة كانت خالة احد الشباب تناقش مع جارتها عبر تليفون الصباح حول بنت تصلح للخطبة .. فقالت لها انها تعرف وحدة عمرها مناسب وتعتقد بأنها رح تعجبهم بس في مشكلة … انها عملت عملية .. وهي ببيت اهلها .. فردت الخالة إذن نقص سعرها حوالي مئة ألف !

رادار ( بواسطة ريم )

مرة اندق الباب .. ماما فتحت
- عندكن بنات للخطبة ؟
- ماما : لا أختي ما عنا
- ردت : لأ عندكن هلأ شفتن قاعدين ع البلكون
-ماما: لأ اختي هدول ضيوف
- ردت : إي “إش” عليه منفوت ومنتعرف عليهون
ماما: مية السلامة . بس البنات متجوزات ومافي نصيب
يعني هيك بكل عين وقحة !!!

قريب ع العين … قريب ع القلب ( بواسطة ريم )

عمتي وأخواتها بقيو سنتين يدورو على عروس “تفصيل” لابن عمتي. واللي تعجب الام ما تعجب الاخت و العكس بالعكس وكأنو الشغلة مشايلة. بالاخير ابن عمتي اختار زميلته بالشغل وريح راسه من كل هاللفة الطويلة.

هذه القصص المقتبسة وغيرها من واقع المجتمع الحلبي تعطي صورة شبه كاملة عما يحدث بكثير من الأحيان ، طبعاً البيئة الحلبية متنوعة لكن هذه السلوكيات يقوم بها من يقصد الخطبة التقليدية بكل سلبياتها وإيجابياتها .. ومن لازال يدور فكرة تسليع الفتاة بذهنه … سواء أعجبنا ذلك ام لا فهو يحدث ويتكرر كثيرا وبالرغم من سخافة بعض الطرق بالوصول لفتاة مناسبة فإنها تبقى الحل الوحيد بنظر البعض على اعتبار انهم لا يستطيعون الانتفاض على ما تربوا عليه وما اعتاد اجدادهم ان يفعلوه للحصول على الشريك

استغرب من صحة العلاقات المبنية على اسس الكذب واللف والدوران … كثيراً ما تحاول ام البنت بشتى الطرق إيهام اهل الشاب بأن ابنتهم مطلوبة والزيارات رايحة جاية … وايضا كثيرا ما يدعي اهل الشاب مواصفات لا توجد بالشاب على الأقل حاليا … المؤسسة المبنية على اسس غير سليمة وإن لم تفشل فإنها ستعكس فشلها على نتائجها ..

ويبقى الحكي مو متل الشوف .. والحمد لله اني لست من هذه البيئة ولن يمر علي شيئ من هذا القبيل في حال فكرت بالزواج

بدنا عروس لهالمحروس

عندما كنت بسن العاشرة امضي معظم وقتي باللعب مع اصدقائي وابن جارنا الأشقر .. تتدحرج الكرة لتصدم رجل أحد الخالات فأذهب لأحضرها .. توقفني وتسألني .. هل لديك إخوة بنات اكبر منك ؟ … يتغير لونها عندما أجيبها بأني الأكبر بين إخوتي وتشير إلى ابن جاري لأناديه.. يأتي وتسأله نفس السؤال .. يجيب نعم فتستمر الأسئلة عن مكان البيت واسم العائلة .. صراحة لم أكن – حينها – افهم معنى السؤال ولما يتغير شكل وجهها عندما أجيب بالنفي بينما تنبلج سرائرها لأبن جاري

متنوعة هي أساليب الخطبة بين المجتمعات و للمجتمع الحلبي خصوصية لا اعلم إن كانت موجودة لدى غيره بما يدعى الخطبة التقليدية والطريقة التي تجري بها هذه الخطبة .. لن أخوض في شرح تفاصيلها لأني لست من تلك البيئة.. سأشرح وجهة نظري ورأي في الموضوع و اتبع ذلك بتدوينة تحوي عدد من القصص الطريفة والمواقف التي تحصل أثناء جلسات الخطبة التقليدية

من زمن ستي وستك كانت الأمور تجري على هذا المنوال .. لكن الزمن تغير وتغيرت بعض الأساليب وخففت الاختبارات التي تمر  بها العروس .. ودخلت اختبارات جديدة على الخط

يجمع أبناء هذا الجيل على أن الخطبة التقليدية تعامل الفتاة كسلعة مادية .. لها مواصفات معينة يجب أن تتطابق مع مواصفات قياسية محددة من قبل الشاب حتى تتم الخطبة .. لا تستغربوا أبدا عندما يحدد الشاب تلك المواصفات:

الطول : 170 سم – الوزن : 60 كغ -  الخضر : 40  سم – لون البشرة : ابيض – لون العيون : ازرق – لون الشعر : أشقر

هذه لمحة من بعض الموصفات القياسية الأكثر طلباً من خطابات كل زمن وان تغيرت بعض تفاصيلها وزادوا عليها شيء فتبقى المعاملة عندهم مادية بحتة و تعتمد على المواصفات .. و لا احد يستغرب عندما يكون السؤال الأول من بعد رنة الهاتف و إطلاق
الكليشيه المعروفة ( مدلولين على الصبية ) بأن يكون السؤال ( ما هي مواصفات بنتكم ؟ ) أو ( ما هو لونها ؟) نعم لا تستغرب كثيراً فما سيأتي لاحقاً ربما يصيبك بصدمة

النقاط المشتركة بين غالبية الخطابات

- كل سيدة تخطب لابنها بناءاً على الطريقة التقليدية تضع في رأسها فكرة أن ابنها ملك ولا مثيل له وطبعاً لا يأتي معها من الزيارة  الأولى

- ام البنت تسأل من اللقاء الهاتفي الأول عن بعض الأساسيات حتى تسهل عملية الفرز ولا احد يضيع وقته وتكون هذه الأسئلة عن عمر الشاب ومستوى تحصيله العلمي وان كانت الزيجة إلى الغربة وطبعاً موضوع خدمة العلم

- تجبر بعض العائلات البنت التي سيخطبوها لابنهم بأن تلتزم بنمط لباس معين مستقبلاً كالمانطو او العباءة أو النقاب ( تطب  على وشها بالحلبي ) وهذا قد يتعارض مع أفكار أهل البنت مما يسهل عملية الفرز

- تبدأ تليفونات الخطبة من أعمار صغيرة ( 16 عام ) وغالباً يكون الفارق بالعمر كبير ( 15 سنة ) لأنهم يريدونها صغيرة يربيها على يده !

- لا تعرف الخطابات بكثير من الأحيان أصول الذوق واللباقة في تحديد المواعيد فمن الطبيعي عندهن طلب موعد لقاء أثناء شهر الامتحان

- تكون الزيارة الأولى بعدد قليل من النسوة ذوات العلاقة بالعريس ومع تكرار الزيارات قد تأتي احدى الجارات بالبناء المقابل …  تطبيقاً لمبدأ الشورى وأكثر من رأي أفضل من رأي واحد … الرأي والرأي الآخر

- في حال تطابق المواصفات القياسية ورفض أهل البنت فتبدأ حملة الشكاوي .. فمها واسع ..مشيتها غير نظامية .. في عيناها   عدسات لاصقة .. انفها كبير .. أذنها مشنكلة .. درج بنائهم متسخ .. يستخدمون الضوء الأبيض بكثرة .. يستخدمون الضوء الأصفر بكثرة ..  ليست طلبنا !

- أما موجبات رفض أهل البنت قد تكون.. لم يكمل دراسته .. أصلع .. اسمر .. أشقر .. قصير .. له شوارب .. خشن ..

- المتطلبات الباهظة.. اقصد هنا الكماليات .. خاصة إن كان وضع الشاب لا يتحمل ذلك مادياً.. فتجد أرقام من خمسة خانات للمهور .. العرس المطنطن .. شهر العسل بماليزيا أو جزر الكاريبي ..

اختبارات مطابقة ” السلعة ” للمواصفات المطلوبة

- كان في السابق يرش سطل من الماء على وجه البنت للتأكد من لون البشرة .. شد الشعر للتأكد من متانته وليس مستعار .. عد أسنانها ( وكأنها نعجة للرعي فتحصل على كمية اكبر من الحليب ! )

- يُطلب من الفتاة إحضار العديد من الأشياء ( كأس ماء ، محرمة ، أي شيء ) بقصد أن تقوم من مكانها عدة مرات لإختبار
مشيتها وقوامها

- يُطلب منها أحيانا أن تكسر جوزة و لوز و فستق بأسنانها للتأكد من المتانة ولونهم

- يتم فحص لون الوجه والخدود والجبين و كل شيء بدقة متناهية و عن قرب

- يتم قياسها مقارنة بأخت العريس الصغرى وهن حافيات للحصول على الطول الدقيق وربما تحضر معها ماسورة !

- يُطلب منها لبس تنورة قصيرة والدوران 360 درجة للتأكد من ركبتها ولون بشرتها وأشياء أخرى

- عند الرحيل تقترب أم العريس جداً من الفتاة بحجة تقبيلها فتقوم بالتأكد من لون العيون.. درجة غماقة اللون .. الرائحة ..

نكتفي بهذا القدر على سبيل المثال لا الحصر و الاختبارات دائما بتطوير

أماكن الصيد

تختلف أماكن الالتقاء بفتيات مناسبات للخطبة حسب الثقافة المجتمعية الخاصة بالعائلة نفسها.. هناك أماكن معينة يشترك الكل في ارتيادها لما تحمله من عدد كبير من الفتيات و الحرية المتوفرة بالدردشة معهن … كالأعراس مثلاً .. تجد كل خطابة معها دفتر صغير يخرج بخفة من حقيبتها لتسجل فيه أسماء وأرقام هواتف من كن بعمر مناسب ووافقن على اللقاء الأول.. وبنهاية العرس تكون كل فتاة نسقت مواعيد عشرة لقاءات متتالية وتحرص على أن يكون الفارق بينهم مناسب مع الأخذ بعين الاعتبار مواعيد الكبسة أو الفجأة … أي قبل الموعد المحدد بوقت كافي حتى يشاهدوا الفتاة بالحالة الطبيعية ويحكموا على حالة المنزل أيضا

الأسواق.. تقترب إحداهن من سيدة وتسأل عن وضع ابنتها .. إن حصلت على موافقة الزيارة فتخلق قلم من تحت الأرض لتسجل رقم هاتفهم وأصبح الموبايل يفي بالغرض

الشوارع.. أثناء تمشاية خفيفة سواء قريباً من جامعة أو أي شارع فيه حركة جيدة … فلا داعي للخجل من أن تسأل عن وضع فتاة إحدى السيدات ..

مدارس البنات ! .. هذه من تطورات العصر .. تذهب إحدى الخطابات لمدرسة بنات وتطلب من المديرة بأن تقوم بجولة تفتيشية وإن أعجبها شيء .. تسألها عن رغبتها بالخطبة وتحصل على رقمها

الجوامع.. هناك من تخطب لإبنتها و تعتقد أن من يواظب على الجوامع ذو خلق ودين مئة بالمائة وبالأخص إن كانت صلاة الصبح فهو الشاب الأفضل لفتاتها حتى ولو كان يغش في تجارته ويدخن ويسكر ويلعب قمار .. كل شيء لحال !

الأسئلة التي تدور بالجلسة

احيانا يقصد من الأسئلة الوصول لإجابات يعتمد عليها في بناء القرار السليم وأحيانا تكون مجرد أسئلة كمثال عن ذلك مثلا السؤال عن طموح الفتاة .. هل ستكمل الدراسة أم تتوقف … ماذا تعرف تطبخ .. هواياتها .. أحلامها..سعيدة بدراستها .. العمل أم ربة منزل .. ولا يخلو الأمر من حالات عملية ومواقف تضع فيها أم العريس عروستها كسؤالها إن وقع زوجها في ضائقة مالية هل تدعه يبني نفسه من جديد ولوحده باعتباره رجل ام تساعده .. و إن اختلفت مع حماتها بالرأي حول موضوع ما فماذا يكون تصرفها حيال ذلك..

رأي

أخيراً وإن كان أبناء الجيل بنسبة كبيرة منه لا تعجبه الطريقة التقليدية بالخطبة وإن كانت هذه الطريقة فيها من الشيء الإيجابي الكثير فهي تحمل في طياتها  من السلبي والمحرج وقلة الذوق الشيء الكثير أيضا .. فمن المستهجن أن تعامل الفتاة كسلعة لها  مواصفات ويتم مطابقتها مع ما خطط له المحروس .. من المرفوض تماماً التعامل مع الموضوع بمادية بحتة بدون الالتفات لما هو أهم حسب سلم أولويات كل فرد .. كالأخلاق والدين والسمعة … مستوى الثقافة والذكاء .. التحصيل العلمي و أسلوب التعامل.. للشاب حق بأن تكون شريكة حياته جميلة .. لكن هذا القشر ليس كل شيء .. فالأروع أن تكون جميلة وذات خلق و مثقفة وذكية ..

المشكلة تكون عندما تصبح هذه الطريقة التقليدية عائقاً في الوصول لشريكة العمر فهناك شباب امضوا سبع سنوات في البحث مثلاً  بدلاً من أن تكون طريقة أسهل وأفضل للحصول على الزوجة المناسبة.. التي تمضي معك العمر على السراء والضراء .. بالصحة  والمرض .. بالفقر والغنى ..

عندما يختار الشاب فتاته ويعرضها على أهله يحاولون الاعتراض بشكل طبيعي ويفتشون فيها عن الأخطاء وكل إنسان خطاء ..  ويقومون بالاختيار عنه وكأنهم من سيتزوجون .. يملون عليه ما يجب أن يفعله وأي منهن أحسن له حتى لو لم يكن هناك انسجام فكري بينهم …

بواسطة : ووردبريس · تصميم : ثيم جنكي | تعريب قوالب ووردبريس