درس في الإدارة من العصافير

 

في الماضي، كانت الألبان تعبأ في زجاجات بدون أغطية. وكان هناك نوعان من العصافير: العصفور الهزاز والعصفور الأحمر. تعلم هذان العصفوران تحين الفرص ليأكلا طبقة اللبن الدهنية اللذيذة التي تطفو على سطح اللبن داخل الزجاجات.

للتغلب على هذه الظاهرة ابتكر موزعو الألبان الغطاء الرقيق من مادة الألومنيوم لتغطية زجاجات الألبان. وهدأت الأمور فترة من الزمن حتى اكتشف العصفور الأحمر أنه من الممكن اختراق غطاء الألومنيوم الرقيق بمنقاره ليحصل على طبقة اللبن المغذية. و تعلمت العصافير الحمراء نفس الحيلة واستمرت في السطو على محلات الألبان.

أما العصفور الهزاز فقد يأس من التحليق فوق محلات الألبان بعد فترة من استخدام أغطية الألومنيوم، لأنه لم يتوصل إلى نفس الحيلة. فما هو الفارق بين العصفور الهزاز والعصفور الأحمر والذي أدى بهما إلى اتجاهين مختلفين بهذا الشكل.

العصفور الأحمر يعيش في مجموعات ويحب العمل الجماعي فهو يطير في أسراب وعندما يقترب من زجاجات اللبن فإنه يصحب معه رفاقه وأصدقاءه. ولهذا كان من السهل عليه أن يتوصل إلى حيلة فض الغطاء وأن ينقلها إلى باقي أفراد الفصيلة بالاتصال.

أما العصفور الهزاز فيفضل الوحدة والعزلة ونادر ا ما يجتمع بغيره من العصافير إلا في مناسبات التزاوج. ولهذا فقد ضعف الاتصال داخل هذا النوع لدرجة تجعله يوشك على الانقراض.

والآن، أنظر لنفسك.. أي العصافير أنت؟

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

وظف الأذكياء وافصل نفسك

  إذا وظفت أذكياء، فافصل نفسك من الإدارة واتركهم يعملون. وإذا وظفت أغبياء فتابعهم في …

تعليق واحد

  1. مقال رائع جدا.. أتمنى أن أصبح مع العصفور الأحمر 🙂

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: