وظف الأذكياء وافصل نفسك

 

إذا وظفت أذكياء، فافصل نفسك من الإدارة واتركهم يعملون. وإذا وظفت أغبياء فتابعهم في كل خطوة. فلا يوجد مدير في العالم يمكنهم إدارة شركة أغلب موظفيها أغبياء غير منتجين. فإذا كانت شركتك بهذه الحالة فالأفصل لك أن تعلن موتها وترحل اليوم قبل أن تضطر لذلك غداً فلا مفر من هذه النهاية.

قرارات ذكية في الجو

في نيسان 2001 كانت إحدى طائرات التجسس الأمريكية تحلق في الأجواء الصينية معتقدة أنها بأمان من سلاح الجو الصيني. إلا أن طائرة صينية حربية يقودها طيار ذكي قامت بمناورة بسيطة فصدمت الطائرة الأمريكية و أخلت بتوازنها دون أن تطلق رصاصة واحدة.

كان الطيار الصيني شديد الذكاء لأنه كان يعلم أن إطلاق النار على طائرة أمريكية قد يشعل حرباً بين البلدين، فقام بمناورته ليقدم لرؤسائه عذراً سياسياً وكأنه لم يقصد الإخلال بتوازن الطائرة.

لكن طاقم الطائرة الأمريكية كان ايضاً على قدر من الذكاء، فبدلاً من الذعر، استغل الطاقم الأمريكي الوقت الذي كانت فيه الطائرة تسقط وقام بتدمير المعلومات التي تم جمعها والأجهزة التي قد يشتبه في قدرتها على التجسس.

عندما هبطت الطائرة اضطرارياً لم يتمكن الصينيون من العثور على أي أجهزة تجسس وبهذا مكنوا الرئيس الأمريكي من الادعاء بأن الطائرة لم تقصد دخول المجال الجوي الصيني للتجسس بدليل عدم العثور على دليل.

سيناريو آخر

كان بإمكان الطيار الصيني أن يترك الحماس يسيطر عليه ويطلق النار على الطائرة الأمريكية في الجو لأنها لم تكون مزودة بأسلحة قتال. وكان بإمكان الطاقم الأمريكي أن يستسلم للخوف أثناء سقوط الطائرة وينسى تدمير أجهزة التجسس.

المذهل أن كلا الطرفين قام بوظيفته بدرجة عالية من الإتقان وانتهت المشكلة خلال 11 يوم بإطلاق سراح طاقم طائرة التجسس وحصل الطيار الصيني على ميدالية البطولة الحربية، وتحسنت علاقات الصين والولايات المتحدة.

تتحقق هذه النتيجة الإيجابية فقط عندما يقوم بالعمل موظفون مدربون وأكفاء. فأبطال هذه الحادثة لم يكونو الرئيسين الأميركي والصيني، بل الجنود الذين تصرفوا من تلقاء أنفسهم وهم في الجو وفي مواقف استثنائية.

فهل يستطيع موظفوك اتخاذ قرارات كهذه؟

إما أن توظف أذكياء وتفسح لهم الطريق، أو توظف أغبياء يسدون أمامك الطريق ، فماذا تختار ؟

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

الجدولة الزمنية بين كرة المضرب وشركتك

يتابع كثير منا مباريات بطولة “ويمبلدون” للتنس. لكن ألم يحدث لك أن انشغلت عن متابعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: