تعرّف على النموذج الربحي لصناعة توصيل الطعام

 

 

إن كنت قد قرأت قصة موقع طلبات الكويتي وكيف مرّ في 4 عمليات استحواذ حتى وصل إلى قبضة شركة روكيت انترنت، لعلّك أثارك الفضول في التعرف على هذا النموذج الربحي الجديد في المنطقة، انها صناعة توصيل الطعام.

بداية يجب أن تميز الفرق ما بين نموذج To Go حيث أن الزبون هنا لا يشتري الطعام من المطعم ويأخذه معه، وأيضاً عن نموذج Catering حيث أن الطعام لا تصنعه شركة التوصيل وتوصله.

باختصار تقوم هذه الصناعة على أن شركة توصيل الطعام تعمل على توصيل الوجبات المحضرة من قبل مطاعم اخرى للزبائن الجائعين الذين طلبوها من شركة التوصيل.

كيف يعمل هذا النموذج الربحي؟

هناك ثلاثة طرق أساسية لتحقيق الدخل من هذه الصناعة

  1. الحصول على الأطعمة من المطاعم بسعر أرخص ( تخفيض كمية)
  2. فرض رسوم مالية لعملية التوصيل للزبون
  3. فرض رسوم مالية شهرية على المطاعم للتسويق لها

ولكل طريقة اسلوب تسعير مختلف, لنفرض أنك مالك شركة توصيل طعام وقررت التعاقد مع مطاعم محلية في مدينتك لتوصيل الطعام منها للزبائن. فعند اختيار الاسلوب الأول فإن وجبة الهمبرغر ستكلفك  7 دولار بدلاً من 10 دولار يبيعها المطعم للزبائن عادة. وانت ستبيعها بنفس السعر وتحتفظ بـ 3 دولار ربحك من العملية.

وللأسلوب الثاني فإنك ستفرض على كل عملية توصيل رسوم مالية معينة بحسب البعد الجغرافي والتوقيت ما بين الذروة وغيره.

أما الأسلوب الثالث فإنك ستفرض على كل مطعم دفع مبلغ معين شهرياً لأنك تقوم بالترويج له على موقعك وخدماتك من خلال عرض قوائم الطعام الخاصة به بالتالي قد يكسب زبائن يتوجهون إليه مباشرة.

أحياناً بعض الشركات تستخدم أكثر من طريقة بنفس الوقت، مثلاً تحصل على الوجبات بسعر مخفض من المطاعم وأيضاً تفرض رسوم توصيل.

قصر النظر .. سبب الفشل

يبدو للوهلة الأولى أن هذا النموذج بسيط للغاية وسهل التطبيق لكن الحقيقة أن ثلثي شركات توصيل الطعام الناشئة تفشل وتخرج من السوق، هناك سبب هام وهو عدم القدرة على التحكم و إدارة التدفق المالي في الفترة القصيرة

لنقل أنك تجني ألف دولار يومياً من مبيعات الطعام عبر موقعك، وبعد اسبوعين أصبح لديك 14 ألف دولار، يجب أن تنتبه جيداً إلى أن هذا المال ليس لك، انه يعود للمطاعم التي بعت وجباتها من خلالك، الكثير من الشركات تخطئ وتعتقد هذا المال لها صلاحية التصرف به.

عند أول قصور من تسديد حق المطاعم، فإنه سيتوقف التعامل معك، وتلقائياً ستجد أهم المطاعم بدأت تنسحب وهو ما يشكل أساس صناعتك أصلاً.

بناءاً على عدة شركات توصيل طعام ناجحة فإن حجم مبيعات الطعام اليومية الوسطي يجب أن يكون ما بين 800 – 1000 دولار لتحقيق نقطة التعادل. وإن كنت تود فرض رسوم توصيل فإن المعدل الوسطي كان 5 دولار مع أن هناك مطاعم تفرض أرقام أقل مثل 2 دولار وبعضها يفرض مبالغ أعلى حتى 9 دولار. فالأمر يعتمد على طبيعة السوق الذي تعمل فيه وحجم الطلبيات وسطياً.

هلوفوود .. نموذج عربي ناجح

من الشركات الناجحة عالمياً في مجال توصيل الطعام، والتابعة لشركة روكيت انترنت، شركة هلوفوود التي تأسست عام 2012 والمتواجدة في 40 بلد من كافة قارات العالم من بينها السعودية والأردن ومصر والجزائر عربياً.

طورت الشركة علاقات قوية سمحت لها بالتعامل مع أكثر من 45 ألف مطعم في أكثر من 500 مدينة حول العالم.

والعملية كلها تعتمد على سهولة الطلب عبر الانترنت وتنوع المطاعم وأنواع الطعام المتاح. بالتالي قامت هلوفود بتوفير موقع ويب و تطبيق للهواتف الذكية بمختلف أنظمة تشغيلها يمكنك من خلاله تحديد مدينتك وتظهر لك المطاعم  ويمكن البحث بحسب نوع الطعام من عدة مطابخ عالمية واختيار طريقة الدفع.

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

DHL .. وحش البحار لا يجب أن ينام على الرصيف

  صنعت السفن لتمخر عباب البحر، لا أن تجلس على رصيف الميناء. هذه الحقيقة هي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: