أخلاقيات الأعمال Business Ethics

 


الأخلاقيات هي المبادئ التي تشرح وتوضح الصواب والخطأ والجيد والسيئ،و التي توصّف قانونا أخلاقيا يعتمد على هذه التعريفات.

هذه الأفكار أو المبادئ تجعل من الممكن وضع أو توصيف قانون سلوكي مناسب لضبط سلوكيات الفرد في جميع نواحي الحياة عموماً وفي مكان العمل خصوصاً.

تقدم أخلاقيات الأعمال مقاييساً أو خطوطاً عريضة للإدارة و صناعة القرار بالنسبة للموظفين و المدراء على حد سواء، و دون قانون أخلاقيات يغيب عادة الإجماع على المبادئ الأخلاقية.

يستخدم الأفراد على اختلافهم مقاييس أخلاقية مختلفة في تحديد ما إذا كانت سلوكياتهم التي يمارسونها أخلاقية أم غير أخلاقية.

على سبيل المثال، من المعتاد أن نجد أحد المدراء يقوم بتضخيم الإنجازات الإيجابية لموظف معين من أجل أن يرقي ذلك الموظف أو يزيد له راتبه زيادة كبيرة دون أن يجد حرجاً في ذلك؛ بينما قد يعتبر مدير آخر المبالغة في تقدير أداء موظف معين نوع من تزييف الحقائق، وبالتالي فهو عمل غير أخلاقي.

هل أخلاقيات العمل هي نفسها القوانين؟

أخلاقيات العمل ليست هي نفسها مجموعة القوانين التي تطبق في مكان العمل، تتطابق القوانين و الأخلاقيات في بعض الحالات و لكنها تختلف في حالات أخرى.

على سبيل المثال إنه من غير القانوني و غير الأخلاقي أن تسرق بضاعة من شركة أو محل تجاري، و لكن غالباً لا تعتبر المشاركة بالسلوك غير الأخلاقي أمرا غير قانوني ففي حين أنه لا يمكن إثبات أن سرقة جهد الآخر أمر غير قانوني، إلا أنه في الواقع غير أخلاقي أبداً، لسوء الحظ ليسوا قلائل أولئك الذين يمارسون هذا الأسلوب غير الأخلاقي في سبيل الوصول إلى درجة وظيفية متقدمة، و عندما لا تدين المنظمة هذا النوع من السلوكيات فهي تشجع آخرين على إتباع نفس الأسلوب أو انتهاج نفس السلوك.

ومع هذا تكون الشركة أو المنظمة قد طورت بشكل مباشر أو غير مباشر سياسة الغيبة و الطعن بالآخر وهي السياسة التي تدفع بالمواهب الجيدة و الأشخاص المبدعين للخروج من الشركة, وتجفف منابع الطاقة لدى المتبقين فيها.

أثبتت دراسات مسحية أن نصف العمال تقريبا اعترفوا بأنهم مارسوا على الأقل عملاً غير أخلاقي واحداً خلال السنة السابقة.

أكثر السلوكيات اللاأخلاقية شيوعا هي: الاستهانة بجودة أداء الآخر, التعمية على الحوادث التي تحدث أضرارا, الكذب بشأن الإجازات المرضية، و الكذب على الزبائن أو خداعهم.

المقاربات الأخلاقية

يستخدم الأفراد نظما أخلاقية مختلفة, تعتمد هذه الأنظمة على التجربة الشخصية المتأثرة بالعوامل الدينية والثقافية والبيئية والعائلية.

قد يفترض أحد المدراء أن تخفيض العمالة في الشركة شيء جيد و مفيد لأنه يفسح المجال أمام الغالبية من الموظفين للالتحاق بشركة أكثر فعالية و أفضل مكانة, بينما يرى مدير آخر أن تخفيض العمالة أمر سيء و غير أخلاقي لأن الموظفين يعتقدون أن طردهم من العمل يعني تجريدهم من فرصة اقتصادية كانوا يعولون عليها, هاتان الرؤيتان المختلفتان عند هذين المديرين تدفع كل منهما لوضع تقييم مختلف لقرار تخفيض العمالة.

يستخدم المدراء عادة واحدة من المقاربات الأخلاقية الأربعة الرئيسية و هي:

· النفعية.

· الفردية.

· الحقوق.

· العدالة.

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

funny-old-technology-devices

10 تقنيات قديمة لازال العالم يستخدمها

  10- ويندوز إكس بي: اصدر عام 2001 لكن لازالت حصته السوقية 30%، المشكلة أن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: