إدارة الأزمة .. التعامل مع إعلانات تستدرج فتيات للدعارة

 

تحقيق صحفي أجراه راديو البلد في الأردن حول ظاهرة نشر الإعلانات المبهمة التي تستخدم لاستدراج الفتيات للعمل في الدعارة.

لن نتحدث هنا عن القضية الإعلامية بقدر ما سنركز على تعامل مديري الصحيفتين مع هذه الأزمة.

قام الصحفيين بتحليل كل الإعلانات المبوبة العادية التي نشرت على صحيفتي الممتاز و الوسيط، و قاموا بعدها بتوثيق التحقيق عبر كاميرا سرية مع 11 معلن نصفهم عرضوا على طالبة العمل المتخفية العمل بالدعارة أو التحرش بها.

التحقيق توصل إلى أن ما نسبته 2.4% من إعلانات التوظيف المنشورة في أكبر صحيفتين إعلانيتين مبهمة، إذ بلغت نسبة إعلانات التوظيف المبهمة في صحيفة الوسيط 1.55% من مجموع إعلانات التوظيف، مقابل 3.87% في صحيفة الممتاز.

وعند مواجهة إدارة الصحيفتين بهذه الحقائق نلاحظ طريقة التعامل وردة الفعل.

في حين أن مدير صحيفة الوسيط كان متجاوباً ومتفهماً واعترف بالخطأ والمشكلة، نجد أن مدير صحيفة الممتاز مال للتعنت و التشبث بموقفه محملاً المسؤولية على الشخص الذي يصدق تلك الإعلانات المبهمة.

وتصل القصة في نهايتها إلى أن مدير صحيفة الممتاز يهدد الصحفيين بالمقاضاة القانونية القضائية إذا نشروا أياً من كلامه، في حين أن مدير صحيفة الوسيط تعامل مع الأمر بإحترافية اكثر.

مع أنه من غير العملي أن تطلب الصحف وثائق وبيانات تؤكد هوية المعلنين عندما يرغبون بنشر كل إعلان، فهناك أكثر من ألفين اعلان مبوب في كل صحيفة، لكن يمكن لمراكز الخدمة ومبيعات الإعلانات اتباع معايير أفضل لتخفيف نسبة الإعلانات المضللة.

يمكن لموظف المبيعات من خلال صياغة الإعلان أن يكتشف الهدف من ورائه، ولعله يجب أن تتكاتف الصحف في تكوين قاعدة بيانات بأسماء أشخاص أو أرقام هواتف أو صياغات إعلانية تعتبر مضللة وأن تتشارك معها.

المثير للإهتمام أيضاً أن هناك ثغرات قانونية في مسائلة مثل هذه الصحف عن تلك الإعلانات، ونجد أن الدوائر ترمي المسؤولية عنها مع جمود دائرة المطبوعات والنشر في التعامل معها بالرغم من اعترافهم بوجود الأزمة.

هذا الموضوع يقودنا إلى أخلاقيات الشركات، ونقصد هنا الصحف، فهل يجب عليها أن تهتم بقبض ثمن الإعلان بغض النظر عن محتواه ومصداقيته؟ أم يجب أن تهتم برفع جودة الخدمة بحيث تضمن بقاء في السوق؟

فيمايلي فيلم مطلوب فتاة يحكي قصة التحقيق الإستقصائي حول متابعة القضية و توثيقها بالتفاصيل

اقرأ أيضاً: تسميم المستهلك بين جونسون اند جونسون و مرتديلا هنا

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

10 تقنيات قديمة لازال العالم يستخدمها

  10- ويندوز إكس بي: اصدر عام 2001 لكن لازالت حصته السوقية 30%، المشكلة أن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: