هل دائماً علينا قياس فعالية البرامج الترويجية ؟

سنستعرض فيمايلي أسباب تدعونا إلى قياس فعالية البرامج الترويجية المطبقة ، وكذلك أسباب تدعونا إلى عدم قياس الفعالية . غريب أليس كذلك ؟ دعنا نرى .

أسباب قياس الفعالية

1. تجنب أخطاء مكلفة أنفق المعلنين الكبار الثلاثة في الولايات المتحدة الأميركية على برامجهم الإعلانية و الترويجية أكثر من 7.3 مليار دولار في عام 2001 أما المعلنين العشرة الكبار فأنفقوا أكثر من 21 مليار دولار في نفس السنة ، و تعتبر هذه المبالغ كبيرة جداً ليتم تبذيرها دون دراسة مسبقة ، فالبرامج التسويقية الموضوعة إذا لم تحقق الأهداف المحددة لها عنها يجب على المسوقين ألا ينفقوا مبالغ كبيرة كهذه .فقياس فعالية البرامج الترويجية و الإعلان لا تقوم فقط بتوفير الأموال بل أيضاً تجنب فقدان هؤلاء المستهلكين المحتمل الوصول إليهم لو كانت البرامج هذه فعالة بالإضافة أن هذا النوع من القياس يساعد الشركات على تعظيم استثماراتهم .

2. تقييم الاستراتيجيات البديلة يجب أن تمتلك الشركات عدداً من الاستراتيجيات البديلة تأخذها بعين الاعتبار . فالبحث سيساعد المديرين على تحديد أي استراتيجية ستكون أكثر فعالية من غيرها في تحقيق الأهداف الموضوعة ، حيث تقوم العديد من الشركات بفحص السيناريوهات البديلة لإعلاناتهم باختلاف المدن التي يستهدفونها بالإضافة إلى ذلك يقومون بتوزيع أنواع مختلفة من الكوبونات .

3. زيادة فعالية الإعلان بشكل عام لأنه يركز المعلنون يركزون كثيراً على أسلوب العرض و جعل إعلاناتهم مميزة و فريدة فينسون الأفكار و الأهداف الرئيسية التي كانوا قد أرادوا إيصالها للمستهلك ، فيستخدمون لهجة تقنية غريبة بالنسبة للمستهلكين الذين قد لا يفهموها ن أو قد يخلق أحياناً القسم المسؤول عن الإبداع صورة مبدعة و خلاقة للإعلان على حساب المعاني التي كان يجب إيصالها للمستهلك . و بالتالي يساعد البحث المستمر المسوقين على تطوير الاتصالات التسويقية أكثر فعالية و أكثر كفاءة .

4. الإقرار فيما إذا تم الوصول إلى الأهداف المرغوبة في الخطط المصممة بشكل جيد للاتصالات التسويقية المتكاملة تكون الأهداف محددة بدقة و موضوعة مسبقاً ، فإذا تم تحقيق هذه الأهداف وجب تحديد أهداف أخرى جديدة ليتم تحقيقها في الحملة التسويقية القادمة و التي يجب التخطيط لها أيضاً .و عملية التقدير للطريقة التي تحقق بها عناصر الحملة التسويقية الأهداف المحددة لها يجب أن تأخذ وقتاً كما أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار كل الأسباب التي أدت إلى عدم تحقق الأهداف المرغوبة .

أسباب عدم قياس الفعالية


1. التكلفة يعتبر ارتفاع التكلفة من أكبر الأسباب التي تجعل الشركات خاصة الصغيرة منها عدم القيام بقياس فعالية البرامج الترويجية . فالبحوث الجيدة تكون مكلفة ، سواء من حيث المال أو الوقت . فيقرر الكثير من المديرين أن الوقت عنصر حاسم لذلك يفضلون استغلاله في الفرص المتاحة أمامهم كما أن الكثير منهم يعتقد بأن الأموال المنفقة في البحوث من الأفضل أنفاقها في تطوير الإعلانات عن منتجهم ، شراء مساحات إعلانية إضافية و غيرها .

2. مشكلات البحث تتجلى هذه المشكلات في صعوبة فصل فعالية كل عنصر من عناصر المزيج التسويقي على حدا . فكل عنصر من العناصر يؤثر في نجاح المنتج أو الخدمة و صعوبة قياس مساهمة كل عنصر للمزيج التسويقي يؤثر بشكل مباشر على هذا القرار فيقرر المديرون في عدم قياسها كلها بالأساس .

3. التعارض في الآراء حول الأمور التي يجب قياس فعاليتها تختلف الأهداف الموضوعة في البرامج الترويجية باختلاف الصناعة ، المرحلة التي يمر بها المنتج من دورة حياته حتى باختلاف الأشخاص العاملين في الشركة . فمديرو المبيعات قد يرغبون بالتعرف على تأثير البرامج الترويجية على المبيعات ، أما المديرون في الإدارة العليا قد يرغبون بالتعرف على تأثير هذه البرامج على صورة المنظمة ، أما الذين يعملون على إيجاد برامج خلاقة و مميزة و مبتكرة فقد يهدفون إلى تحقيق عملية التذكر للإعلان و تمييزه بين الإعلانات الكثيرة الأخرى . و بالتالي فعدم الاتفاق على مثل هذه الأهداف قد يؤدي بالنتيجة إلى عدم القيام بقياس الفعالية من الأساس .

4. الاعتراض على الإبداعية فالقسم المسؤول عن الابتكار و الإبداع قد لا يرغب في أن يتم فحص عمله ، كما تمانع الكثير من وكالات الإعلان بقياس أو فحص الأعمال التي تنجزها و تبرر أقسام الابتكار و الإبداع ذلك بأن قياس فعالية الابتكار الذي تقوم به لا يكون دقيقاً و صحيحاً و قد يعيق عملية الإبداع التي تقوم بها : فكلما ازداد الإعلان إبداعاً و ابتكاراً ازدادت فرص نجاحه . فيطالبون هؤلاء بممارسة إبداعاتهم و ابتكاراتهم دون أن يعيقهم قسم التسويق .

5. الوقت و السبب الأخير لعدم قياس فعالية برامج الاتصالات التسويقية المتكاملة هو افتقار الوقت . فالمديرون يعتقدون بأن هناك الكثير من الأعمال التي عليهم إنجازها و لا يمكنهم أن يهدروا وقتهم على بحوث قياس فعاليات برامج الاتصالات .فالوقت الذي قد يضيعونه على هذا القياس من الممكن الاستفادة منه في استغلال الفرص المتاحة .و لتحقيق التنسيق بين كافة الأعمال التي يجب إنجازها على المديرين أن يلتزموا بالتخطيط لها و مع أنه توفر الوقت المطلوب أمر حاسم إلا أنه نشر رسالة خاطئة أو غير فعالة قد يكلف الشركة غالياً .

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

الاستراتيجية السعرية الجديدة: المنتج يقدم مجاناً

تقديم منتجك مجاناً قد يكون إستراتيجية تسويقية قوية، فماذا لو أخبرناك أنه في مقدورك أن …

تعليق واحد

  1. موضوع رائع ومميز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: