الإبتكار الإداري

 

تعتبر شركة “سايبرس سمي كونداكتور”، الشركة الوحيدة في مجال إنتاج أشباه الموصلات التي استطاعت تحقيق أرباح بصفة مستمرة منذ عام
.١٩٨٣

مفتاح نجاح “سايبرس” هو الابتكار الإداري الذي يقوده “ج. روجرز” رئيس مجلس الإدارة. صمم “روجرز” ومعاونوه نظام إداري تمت برمجته على
الكمبيوتر. تحدد داخل هذا النظام المهام الأسبوعية لكل فرد من إجمالي ١٤٠٠ عامل وموظف يعملون بالشركة.

تتجدد هذه المهام طبقا لأهداف الشركة، كل يوم اثنين، ثم يتم قياس معدلات الأداء يوم الأربعاء لحساب سرعة الأداء، وأخيرا تتم مراجعة المهام يوم الجمعة بهدف الانتهاء منها. يمكن لكل فرد أن يبعث برسائل إليكترونية عن المهام التي تم تنفيذها أو تعرضت لمشكلات في التنفيذ مع اقتراحاته، بحيث تتسلم الإدارة هذه الرسائل وتمررها إلى الأقسام المختصة لإنجاز المهمة.

الابتكار الإداري

يزداد اليوم اتجاه المديرين والإدارة العليا لمنح الموظفين والعاملين سلطات لم يعهدوها قط طبقا لممارسات التمكين والتفويض، كما تتجه الإدارة إلى تطبيق منهج الإدارة على المكشوف ومنح الثقة للموظفين وربطهم ماديا وعاطفيا بالشركة. قد يظن بعض المديرين أن هذه الممارسات التحررية تحدث نتيجة زيادة أحجام المؤسسات والشركات مما يدفع المديرين إلى ترك الحبل للموظفين على الغارب لعدم قدرتهم على متابعة كل أعمال ومهام الموظفين.

وأن التمكين والتفويض والإدارة على المكشوف ما هي إلا فوضى منظمة. على النقيض من ذلك يتطلب الابتكار الإداري سواء في شكل التمكين والتفويض أو الإدارة على المكشوف جهدا كبيرا من الأقسام الإدارية بالشركات التي تطبقها، لأن المعادلة التي تحاول هذه الشركات تفعيلها أصعب من المعادلة التي تحدث داخل الشركات التي تطبق المناهج التقليدية.

فإذا ما قارنا بين أسلوب المناهج الإدارية المبتكرة وأسلوب المناهج الإدارية التقليدية في سعيهما إلى إدارة الأفراد والمشروعات نجد أن المناهج المبتكرة تعمل على مستويين، فتحاول أولا الاستفادة من الإمكانات القائمة للأفراد ثم تسعى ثانيا إلى إخراج وتوليد الطاقات الكامنة داخل الأفراد بوسائل التحفيز والتمكين، بينما تقتصر المناهج التقليدية على العمل على مستوى واحد هو الإمكانات القائمة بالأفراد فقط.

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

10 تقنيات قديمة لازال العالم يستخدمها

  10- ويندوز إكس بي: اصدر عام 2001 لكن لازالت حصته السوقية 30%، المشكلة أن …

2 تعليقان

  1. شكرا على مقالاتك الجميلة
    فقط، ادرج اسم الشركة باللغة الانكليزية.

    حاولت وضع برنامج يشبه هذا و هنالك برامج مجانية تعتني بالمهام و دراستها، لكن للاسف من الصعب فرض هذا على الادارة ثم فرضة على موظفين يعلمون بان الادراة اضعف من ان تعاقب المتخلف، (هذه كانت مشكلتي).

  2. السلام عليكم
    فكرة الكمبيوتر وادخال المهمات جميلة وبديعة .،وان كانت موجودة في شركاتنا العربية و لكن المشكلة الحقيقية في الشخصيات وتصرفاتها السلبية….مشكلتنا في المحسوبية والشللية والنفاق المنتشر في شركاتنا، نحن نحتاج الى التركيز على انتاج وتدريب شخصيات قيادية تقود في كل مكان نضعها فيه.
    شكرا ع الموضوع الجميل.
    وكل عام وانتم بخير يا صديقي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: