قصة فورد مع الإدارة الاستراتيجية

ford logo

في منتصف التسعينيات طرح أليكس تروتمان –المدير التنفيذي الأعلى في شركة فورد، “فورد 2000” وهو توجه استراتيجي جديد للشركة.

وضعت هذه الإستراتيجية تفصيلاً لجميع سيارات فورد وشاحناتها التي ستصنعها فورد خلال السنوات العشر المقبلة والموارد المطلوبة لإنتاجها.

طالبت هذه الإستراتيجية بتخفيض عدد التصاميم الأساسية أو المنصات من 24 إلى 16 وزيادة عدد الموديلات المنتجة بمعدل 50%؛ ومن أجل توفير النفقات وزيادة الجودة، كان على فورد أن تغير من استراتيجيات عملية التصميم والتصنيع على أسس عالمية.

بعد خمس سنوات، أدركت فورد أنه بالرغم من أن المسؤولية المركزية التي تبنتها فروعها عبر العالم فيما يخص العمليات مثل تطوير المنتج، والمشتريات، والتصميم والتصنيع قد تمخضت عن توفير ملحوظ في التكاليف، إلا أنها أدت أيضاً إلى انخفاض مستوى تجاوب الزبائن على المستوى المحلي.

عمد -جاك ناصر- والذي خلف تروتمان في الإدارة التنفيذية إلى إجراء تعديل ملحوظ في خطة سلفه وذلك من خلال استعادة بعضاً من القوة التي تسربت من بين يدي المدراء الإقليميين لشركة فورد: “الفكرة الرئيسية هي إنشاء وحدات إقليمية على درجة عالية من الوثوقية يمكنها أن تصل إلى معرفة أذواق زبائنها واحتياجاتهم.”

إلا أن “ناصر” ترك الشركة بعد سنتين، وحسب قول خليفته “بيل فورد” (حفيد هنري فورد مؤسس الشركة) أن عائلة فورد (التي لا زالت تحتفظ بثلث أسهم الشركة) طردته لأنه “كان يتبع سياسات إما ضعيفة، أو أنها جاءت في الوقت غير المناسب”.

قرر بيل فورد أن يعمل على جعل الكثير من عمليات الشركة مركزية وذلك منعاً للتكرار ولدعم وتقوية سياسة طرح المنتجات الجديدة، توفير النفقات، وإلغاء المركبات المتدنية المستوى.. كان الهدف الاستراتيجي لفورد هو طرح عشرة منتجات جديدة، وعشرة منتجات مطوّرة، سنوياً في أمريكا الشمالية وحتى 2006، ويبدو أن السياسة التي قال بها بيل فورد آتت ثمارها، وإلا لتوجب على الشركة أن تعيد النظر في خططها الإستراتيجية.

الدروس المستفادة :

· صفة جديدة رئيسية للإدارة الإستراتيجية: “المرونة”، فلكي تكون الإستراتيجية ناجحة، يجب أن تتميز الشركة بالمرونة وتجري التغييرات على الخطة معتمدة على التجربة والخبرة. تعتمد الإدارة الإستراتيجية على التفكير بعيد المدى، وتبنّي شروط التغيير.

· يجب أن توضع الاستراتيجيات لتوليد فوائد تنافسية مستمرة، وهذا يعني أن لا يتمكن المتنافسون من تقليد أو تكرار ما فعلته الشركة، أو أن تجد أن ذلك يكلفها نفقات باهظة، أو أنه صعب عليها.

· عندما يتمكن المنافس في النهاية من تقليد أو محاكاة إستراتيجية الشركة، يجب أن تعمد الشركة على تعديل إستراتيجيتها، أو إعادة صياغتها.

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

funny-old-technology-devices

10 تقنيات قديمة لازال العالم يستخدمها

  10- ويندوز إكس بي: اصدر عام 2001 لكن لازالت حصته السوقية 30%، المشكلة أن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: