مؤشرات قياس سرعة وتيرة تغير الصناعات

 

“إذا كانت وتيرة تغير الصناعات والأسواق خارج شركتك أسرع من وتيرة التغيير الذاتي داخلها فأعلم أنك شركتك هالكة لا محالة.” – جاك ويلش المدير التنفيذي جنرال إليكتريك

يمكن قياس الوتيرة التي تتغير بها صناعة معينة بالاعتماد على عدد من المؤشرات، منها:

١- معدلات إحلال أدوات الإنتاج القديمة بآلات إنتاج جديدة:

تعلم “”إنتل” أن المصنع الذي كلفها مليار دولار هذا العام سيصبح عديم الفائدة خلال أربع سنوات من تاريخ إنشائه. أما المصنع الذي تعتزم “فورد” إقامته فيمكن أن يستمر في الإنتاج ما يزيد على عشرين عام.

٢- معدل تغير أساليب الإنتاج:

عندما اتجهت صناعة أشباه الموصلات الكآسيوية في بداية عقد التسعينيات إلى الاعتماد على مكننة وأتمتة عمليات الإنتاج والتجميع واضطرت إلى تسريح أعداد هائلة من العمالة، اضطرت أيضا إلى (هندرة) إعادة هندسة عمليات الإنتاج من عمليات تعتمد على العمالة الكثيفة إلى عمليات تعتمد على كثافة رأس المال الفكري ونظم المعلومات بدلا من الأيدي العاملة.

٣- معدل تغير الهيكل التنظيمي وشبكات الموردين والموزعين:

كانت IBM تنتج جميع مكونات الكمبيوتر، وبحلول الثمانينيات تنازلت لشركة (إنتل) عن إنتاج المعالجات وتنازلت لشركة (ميكروسوفت) عن نظم التشغيل. وبهذا تغيرت سلسلة الموردين ومكوناتها، فتغيرت هيكل الصناعة جملة وتفصيلا. فكانت النتيجة أن أزيلت من الشركة أقسام وأضيفت أقسام أخرى، لتجد IBM نفسها شركة جديدة، تعيش في أطر وأسواق جديدة.

٤- معدل تغيير أساليب الدعاية والحملات الإعلانية:

هناك صراع لا يلين بين نوعين من أساليب الإنتاج في صناعة الساعات، حيث تحاول الشركات السويسرية التركيز على الأناقة بينما تسعى الشركات اليابانية إلى توجيه تركيز المستهلكين إلى الإمكانات الحسابية المتعددة التي تقدمها الساعات الرقمية. وبينما تركز شركات السيارات الأمريكية على تسويق مفاهيم الفخامة والضخامة لصالون السيارة، تركز الشركات الألمانية مثل BMW على تسويق مفاهيم السرعة والتحكم والأمان وقوة محرك السيارة.

وهكذا تؤثر وتيرة الصناعة على كل المواقع الحيوية داخل الشركات وخارجها.

نموذج مبسط لوتيرة التغير في بعض الصناعات:

١) صناعات سريعة التغيير: (تتغير كل عام أو عامين)
– الكمبيوتر الشخصي
– مستحضرات التجميل
– الأزياء.

٢) صناعات متوسطة التغيير: (تتغير كل أربعة أعوام أو ستة أعوام)
– الدراجات
– السيارات
– برمجيات تشغيل الكمبيوتر
– الوجبات السريعة
– خدمات الطيران
– الأدوية.

٣) صناعات بطيئة التغيير: (تتغير كل عشرة أعوام)
– السجائر.
– الطائرات.
– الحديد والصلب.
– بناء السفن.
– البتروكيماويات.
– الصناعات الورقية.
– الطاقة.
– استخراج المعادن.

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

الجدولة الزمنية بين كرة المضرب وشركتك

يتابع كثير منا مباريات بطولة “ويمبلدون” للتنس. لكن ألم يحدث لك أن انشغلت عن متابعة …

2 تعليقان

  1. راائع جدا شكرا لك اخي محمد حبش

  2. تعتبر المدرسة الرياضية إحدى المدارس الحديثة في التسيير، والتي تهتم بمعالجة مشكلات التسيير على المستوى الإنتاجي، والفني، والتسويق…..الخ، عن طريق استخدام نماذج رياضية للحصول على أفضل حل ممكن، والذي يحقق الكفاءة لأنه يعطينا أكبر عائد، أو أقل خسارة ممكنة. وظهرت هذه المدرسة بعد الحرب العالمية الثانية (1945) وسميت “النظرية العقلانية المعدلة أو الرياضية للقرار” وبعد الحرب فكر “هنري فورد الثاني” إدا كان قد أمكن حل مشكلات الحرب باستخدام الرياضيات والإحصاء فقد يتسنى حل مشكلات التسيير بها. والمدخل الرئيسي لهذه المدرسة هو النموذج ولعل أهم الجماعات في هذه المدرسة وأكثرها شهرة هي جماعة القائمين ببحوث العمليات والبرامج الخطية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: