الإدارة بالمشاركة و الإدارة المفتوحة

تعني الإدارة بالمشاركة الدرجة التي يتقاسم ويتبادل فيها العاملون المعلومات والمعرفة والنتائج والنفوذ عبر المنظمة. وتتعدى الإدارة بالمشاركة عملية التحكم بالمصادر لتنفيذ عمل شخص ما، وتشمل القدرة على التأثير على القرارات في وحدة العمل وفي المنظمة ككل.

و يكون للعاملين درجة معينة من المشاركة في اتخاذ القرارات لم تكن من ضمن صلاحياتهم سابقاً. وكلما زاد حجم المشاركة ازدادت قدرتهم على التأثير في عملية اتخاذ القرار ونتائجه. ويتلقى الموظفون المشاركون في الإدارة المعلومات ويمتلكون المعرفة المطلوبة والضرورية للمساهمة بشكل فعال في عملية اتخاذ القرار هذه.

بدأت بعض الشركات في كندا بتجربة نماذج متطورة من الإدارة بالمشاركة. ففي مصنع شركة ليفر بروثرز في مدينة تورنتو يعامل قادة الشركة الموظفين كخبراء استشاريين تقود أفكارهم إلى تحسين الإنتاج.

يمكن أن تأخذ مشاركة العاملين في الإدارة أشكالاً متعددة. إذ تبنى أنشطة المشاركة الرسمية على سياسات محددة وإجراءات مؤسسية.

أما المشاركة غير الرسمية فتتأثر بأسلوب الإدارة و القيم السائدة في المنظمة، مثل قدرة الموظف على التحدث مع مسؤوله والتقدم بفكرة أو اقتراح جديد.

ومن المهم أن نذكر أن العديد من أنشطة المشاركة هذه تطوعية، بمعنى أن الشركات تطبق الإدارة بالمشاركة دون أي متطلبات .

تتنوع وتتعدد أنماط الإدارة بالمشاركة من حيث كونها مباشرة أو تمثيلية. ففي حالة الإدارة بالمشاركة المباشرة يكون للعاملين تأثيرهم الشخصي على عملية اتخاذ القرار. في حين أن الإدارة بالمشاركة التمثيلية تعني أن العاملين ينتخبون أو يختارون من يمثلهم من زملائهم.

مستويات مشاركة العاملين

تعكس درجات المشاركة المختلفة للعاملين مستوى النفوذ أو التأثير الذي يحظى به العاملون في عملية اتخاذ القرار وعدد مراحل عملية اتخاذ القرار التي يستطيع فيها العاملون ممارسة هذا النفوذ. ويمثل طلب الاستشارات من العاملين بشكل فردي حول جانب أو اثنين من جوانب القرار من أقل مستويات المشاركة بالإدارة. إذ قد لا يقدم الموظف حلولاً للمشكلة وقد لا يعرف حتى تفاصيل المشكلة التي يسأل عنها.

أما المستوى المتوسط من المشاركة بالإدارة فيحدث عندما يتم استشارة العاملين بشكل أشمل. وهنا تشرح المشكلة للعاملين فيقدمون تشخيصهم وتوصياتهم، لكن القرار النهائي لا يصدر منهم.

وتتطلب برامج المشاركة في الربح، مستوىً متوسطاً من المشاركة أيضاً. تحسب برامج المشاركة في الربح التوفير الحاصل في المصاريف وتدفعه كمكافأة لجميع أعضاء الفريق باستخدام معادلة سبق تحديدها.

الإدارة المفتوحة

تمثل الإدارة المفتوحة نشاطاً أخر للمستوى المتوسط من الإدارة بالمشاركة. وتعتمد الإدارة المفتوحة بشكل خاص على اطلاع العاملين على معلومات المنظمة المالية وتشجيعهم على اقتراح الأفكار والإجراءات التي تحسن من النتائج المالية.

ويتلقى العاملون تقارير مالية وتشغيلية شهرية أو ربع سنوية كي يستطيعوا متابعة أداء المنظمة. ولكن القليل من الموظفين يستطيعون قراءة وفهم البيانات المالية والميزانيات فإن على الشركة تحسين الثقافة المالية لدى العاملين فيها.

المشاركة القصوى

تتم المشاركة القصوى للعاملين في عملية اتخاذ القرار عندما يكون للعاملين صلاحيات مطلقة في اتخاذ القرار بأنفسهم. وهم في هذه الحالة يكتشفون ويعرفون المشاكل التي يواجهونها، ويجدون ويحددون الحلول لها، وينتقون الخيار الأفضل والأنسب، ثم يراقبون نتائج قرارهم.

ويظهر هذا الأسلوب بوضوح في المنظمات المبنية على أساس الفرق. ويعتمد الهيكل التنظيمي لمثل هذه المنظمات على فرق العمل المدارة ذاتياً.

فرق العمل المدارة ذاتياً هي مجموعات عمل تقوم بإنجاز جزء كامل من العمل يتطلب عدة مهام مترابطة ومعتمدة بعضها على البعض (مثل إدارة مخزن أو مصنع) وتحظى بدرجة عالية من الإدارة الذاتية لتنفيذ هذه المهام.

وتقول معظم التقديرات أن قرابة نصف المنظمات المتوسطة والكبرى في أمريكا الشمالية تستخدم نظام فرق العمل المدارة ذاتياً في أجزاء من عملياتهم.

Google GmailFacebookShare

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

2 تعليقات

  1. فعلا معلومات قيمة ، واستفدت كثيرا منها ، شكر لك اخى الكريم ، وان شاء الله تتجد الزيارات الى مدونتك الجميلة

  2. معلومات اكثر من مفيدة ولكن نريد مقال عن الادارة المفتوحة ويا ريت عن الموارد البشرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>