freelancer

ريادة الاعمال ام العمل الحر ؟



enterprenuer VS freelancer

يخلط البعض بين هذين المصطلحين ، مع وجود فروق كثيرة بينهم ، لكن هناك امور مشتركة ايضا ، سأحاول في هذه التدوينة شرح بعض الفروقات بين المفهومين

اولا ريادة الاعمال هي تأسيس المشاريع الخاصة انطلاقاً من فكرة و تكوين فريق عمل و صولا إلى تأسيس شركة او موقع او متجر او اي منصة لعرض المنتجات او الخدمات و بيعها لقاء دخل

مثلا : شخص يتقن البرمجة ، يؤسس شركته او موقعه الخاص بتقديم الحلول البرمجية وبيعها قد تقدم الشركة عدة منتجات متنوعة ومختلفة وقد تعمل بناءا على الطلبيات ، لاحقا قد يتم بيع الشركة لمستثمر او شركة اخرى تستحوذ عليها

اما العمل الحر ، فهو أن يقدم الشخص الخدمة التي يعرفها او العمل الذي نوى الدخول فيه وينجزه بشكل حر منفرد وبالوقت الذي يناسبه

نفس المثال لكن الشخص المبرمج هنا يعمل كمهندس مبرمج في شركة و يعمل بشكل مستقل على تنفيذ برامج وبيعها ، لا ينضوي في شركة خاصة ولا يوجد معه فريق عمل ولا تستحوذ شركة اخرى على شركته

رائد الاعمال بعد بيع شركته يقوم بتأسيس شركة اخرى و فريق عمل و خطة عمل ويطورها ويسوقها لتقوى وتنمو لتأتي شركة اخرى وتستحوذ عليها او هو يستحوذ على شركات اخرى ويضمها لشركته

بينما العمل الحر يستمر طيلة حياته في عمله الذي يتقنه ، سواء مبرمج ، مطور ، محاسب ، محامي ، إلخ

يدخل رائد الاعمال هذا المجال لأنه قد يفشل او يمل من العمل التقليدي في وظيفة تقليدية لدى الاخر ، لذا يرغب بتأسيس عمله الخاص و شركته الخاصة ويعمل لديه الاخرين

لكن صاحب العمل الحر قد يقوم بعمله الحر جنباً إلى جنب مع عمله التقليدي كمصدر دخل إضافي واستغلال لوقت الفراغ

يعمل رائد الاعمال ليلاً نهاراً صيفاً شتاءاً ، لاحدود زمنية ولا مكانية لعمله ، يعمل كل ما يتطلب لإنجاح شركته وعمله ، بينما صاحب العمل الحر يحدد اوقات عمله الحر قدر الامكان بما يتوافق مع انشغاله بعمله الاصلي او يناسب وقت فراغه ، فالمحاسب الذي يعمل في وظيفة حكومية لايمكنه زيارة الزبائن وانجاز اعمالهم اثناء دوامه الرسمي ، لذا يترك العمل الحر لبعد انتهاء الدوام الرسمي .

غالباً يملك رائد الأعمال الفكرة و القدرة على التخطيط والتنفيذ ، لكن الجانب المهم وهو التمويل لا يملكه لذا يحتاج لمستثمر يعرض عليك الفكرة ويتبناها ليحصل على التمويل ليستطيع أن يطلق المشروع ويبدأ بحصد الإيرادات و العوائد على الاستثمارات

اما صاحب العمل الحر فلا يحتاج لتمويل ، وان احتاج فهو بسيط يقدر عليه لوحده ، لأنه لا يصنع منتج او خدمة ويعرضها للبيع فغالبا هو يعمل بناءاً على الطلب و قد يحصل على دفعة مقدمة سلفاً لو تطلب أمر العمل تمويلاً

ريادة الاعمال تنطوي على مخاطر كبيرة كونها قد تولد عائدات كبيرة ايضا و غير محدودة لأن الجهود جماعية وهناك قيم مضافة عالية بينما العمل الحر مخاطرة منخفضة جدا و الإيرادات متواضعة كون الجهد فردي والقيمة المضافة قليلة

مثلا لو كنت تعمل مترجماً عبر الانترنت كعمل حر وكانت اجرة ترجمة الصفحة 2 دولار وتتطلب منك جهداً حوالي نصف ساعة ، ادخل نفس الموارد لمشروع في ريادة الاعمال سيعطيك ربحاً اعلى من 2 دولار لكن عليك تحمل تكاليف اخرى اعلى ومخاطر اكبر كتأسيس شركة و فريق عمل و تواجد في السوق ومنافسة

يقال ان 60 % من المشاريع الخاصة تفشل خلال اول خمسة سنوات من تأسيسها ،اذن احتمالات الفشل كبيرة وبخاصة لو كانت نتيجة تعثر مالي او منافسة قوية ، لكن العمل الحر احتمالات فشله معدومة لأنك بالأصل لاتخاطر بشيء ، لديك عمل يمكنك القيام به بناءاً على طلب احدهم ، ولو لم يطلب فإنك لاتخسر شيئ

ريادة الاعمال تكون ضمن إطار تنظيم معين ، مؤسسة او شركة او مكتب او اي تنظيم غير رسمي ، فريق عمل وهيكل تنظيمي و خطوط اتصال واقسام ، حتى لو كان المشروع بسيطاً جداً لكن هذه العناصر مطلوبة
اما العمل الحر فهو لايتطلب اي تنظيم ، عمل فردي محض ، لايوجد فرق عمل ولاتنظيم ولا حتى مكتب ، يمكنك العمل من غرفة نومك مثلا

حتى يبدأ المشروع بتحقيق أول وحدة نقدية من الإيرادات كعوائد للمشروع ، على رائد الاعمال ، بالأحرى المستثمر من ورائه ، تحمل مقدار معين من المصاريف حتى يقف المشروع ويبدأ بالإنطلاق ، ولكن هذا الأمر قد يطول بما يفوق قدرة الممول على التحمل بالتالي يفشل المشروع نتيجة طول فترة الحصول على العوائد ، لكن العمل الحر فلاتوجد هذه المشكلة إطلاقاً فلاتوجد مصاريف كبيرة لإطلاق المشروع ولايوجد مستثمر ينتظر العوائد على استثماره ولا موظفين ينتظرون رواتبهم ولا صاحب عقار ينتظر منك دفع الإيجار ولا فواتير ولا غيرها

هذه كانت بعض الفروقات الواضحة بين ريادة الاعمال و العمل الحر ، ان رأيت فروقاً لم اذكرها ، ضعها في التعليقات لنستفيد منها

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

DHL-LOGO

DHL .. وحش البحار لا يجب أن ينام على الرصيف

  صنعت السفن لتمخر عباب البحر، لا أن تجلس على رصيف الميناء. هذه الحقيقة هي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: