i7YL2

قصص من الإدارة المرحة

هناك ما يعرف بالإدارة المرحة والتي يمكنك من خلال المرح والضحك خلق تيار من الجدية وتأدية الاعمال بدون أية عوائق وإضفاء جو من الحيوية على الشركة .

التصويت بالعلكة .. من تقنيات الإدارة المرحة

ابتكر “دان مينوتا” الذي يعمل بإحدى شركات التلفاز طريقة جديدة لإشاعة الحيوية في الاجتماع الأسبوعي الذي يعقده للعاملين. دخل مينوتا في مستهل الاجتماع حاملا في إحدى يديه باقة من الزهور وفى اليد الأخرى صينية عليها علم من اللبان (العلك).

سلم كل واحد من الحاضرين زهرة وعلبة لبان، وطلب من كل فرد أن يعبر عن تأييده أو معارضته للرأي الذي يدلى به أي متكلم، أما بإلقاء زهرة على هذا المتكلم، في حالة التأييد، وإما بإلقاء قطعة لبان عليه في حالة الرفض.

لا شك في أن هذه الطريقة المرحة تكسر الرتابة التي تتسم بهما الاجتماعات الدورية وتخفف من حدة التوتر التي قد تسود عندما تتباين الآراء. من ناحية أخرى تفيد هذه الطريقة في إمداد المتكلم برد فعل فوري، وكأنها اقتراع ساخر لغربلة الآراء المتعددة.

لقد ألقى قطعة لبان على أحد المتحدثين لإدلائه برأي لم يعجبه. ولشد ما كانت دهشته عندما اكتشف أنه ليس الشخص الوحيد الممتعض، إذ سرعان ما انهالت على المتحدث قذائف اللبان من جميع الحاضرين!

الموزة الكبيرة في المكتب

قام “ريك كريف” مدير الدعاية والإعلان في (بلاي فير) ذات يوم بجولة في متجر للألعاب لاختيار لعبة طريفة يهديها لطفلته. وقع اختياره على لعبة في شكل “موزة” كبيرة. غير أنه، لدى عودته إلى المنزل، أدرك أنه أخطأ الاختيار؛ إذ أن الحجم المبالغ فيه للموزة أثار فزع طفلته، وجعلها تكره الاقتراب منها. فما كان من كريف إلا أن أخذ تلك الموزة البلهاء ووضعها على مكتبه في الشركة.

ولم يلبث زملاؤه أن افتتنوا بمنظرها المثير للضحك. وإذ بواحد من الزملاء يلبسها نظارة شمسية و آخر يلبسها قبعة. وسرعان ما تحولت اللعبة إلى مشهد كوميدي غاية في الإثارة والمتعة. لدرجة أن الجميع تسابقوا إلى وضعها على مكاتبهم.

علق أحدهم على هذه الظاهرة بقوله: “عندما يفوتني إنجاز مهمة ما في وقتها المحدد، ويبدأ التوتر يتسرب إلى داخلي، أذكر نفسي بأن الدمية تنتظرني على المكتب، وأنها ستنتظر وصولي صباح اليوم التالي. وأصبحت أعزي نفسي قائلا: “لقد تأخرت بالفعل، لكن الأمر ليس بهذه الخطورة، فمن الممكن دائم ا أن يستعيضوا عن وجودي بالدمية الكبيرة!”

توزيع الفرح

كتب مات وينستين مدير شركة Play Fair

انطلقت، ذات يوم، في شوارع مدينة (بركلي) أمارس رياضة الجري لأول مرة مع صديقي الطبيب النفسي (دال لاريسون). لأول وهلة بدا لي أن (دال) ليس في كامل قواه العقلية. لقد كان يتوقف بين فينة وأخرى ويدس يده في جيبه ويخرج حفنة من العملات الفضية ويطوح بها في الهواء خلف ظهره. ولما فشلت بذكائي الفذ، بعد تكرار تصرفه ستة مرات، في إيجاد أي تفسير عاقل لتصرفه، استفسرت منه عن سر تصرفاته الغريبة.

ضحك (دال) بزهو وروى لي قصة الدراسة التي أجراها بعض الباحثين في علم النفس في الآونة الأخيرة. لقد قام هؤلاء الباحثون بمراقبة سلوك الأفراد العاديين وهم يجرون اتصالاتهم الهاتفية من هواتف عملة منتشرة في الشوارع. لقد لاحظوا أن الجميع بلا استثناء تقريبا يتحسسون الجهاز بعد الانتهاء من المكالمة بحثا عن عملات نقدية متبقية.

أوحى هذا السلوك للباحثين بتجربة طريفة أجروها في اليوم التالي. قاموا بتوزيع بعض العملات الفضية بطريقة عشوائية في الجيوب الخاصة بإعادة العملة في عدد من أجهزة الهاتف المتجاورة، وبالتالي كان بعض المستخدمين يجدون من حين لآخر بعض العملات فيظنون أن الجهاز قد أنزلها بطريق الخطأ، فيأخذونها في سعادة.

في نفس الوقت قاموا بتعيين امرأة لتقوم بدور تمثيلي محدد، وهو أن تعبر الطريق الممتد أمام أجهزة الهاتف وهى تحمل آومة ضخمة من الكتب وتتظاهر بالتعثر المفاجئ بحيث تقع الكتب منها على الأرض. هنا بالطبع آان المارة يهرعون لمساعدتها في جمع الكتب المتناثرة.

تم تكرار نفس المشهد عدة مرات على فترات متباعدة أثناء اليوم. أما النتيجة الإحصائية المدهشة التي توصل إليها أولئك الباحثون فهي أن نسبة الأفراد الذين وجدوا العملات في الهاتف وأخذتهم نخوة المساعدة كانت أربعة أضعاف الأشخاص الآخرين الذين انبروا لمساعدة المرأة المسكينة!!

أما النتيجة النهائية التي خلصوا إليها فهي أننا – كأشخاص عاديين – عندما نمر بخبرة مبهجة نميل إلى العطاء والمبادرة إلى مساعدة الآخرين عن طيب خاطر، حتى لو لم يكن للآخرين أي دور في الخبرة المبهجة التي مررنا بها.

ولهذا السبب كان صديقي الدكتور (دال) يطوح بالعملات في شوارع (بركلي). لقد قرر إدخال البهجة إلى نفوس نفر من المارة علهم، في غمرة سعادتهم، يأتون أفعالا طيبة في ذلك الصباح البارد.

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

الجدولة الزمنية بين كرة المضرب وشركتك

يتابع كثير منا مباريات بطولة “ويمبلدون” للتنس. لكن ألم يحدث لك أن انشغلت عن متابعة …

7 تعليقات

  1. عجبتني كتير قصة الدكتور النفسي .. لح صير ارمي مصاري ع طريق بيتي برمضان.. ما بدي حدا يساعدني أو يساعد العالم، بس على القليلة يبطلوا مسبات وخنايق بحجة انهن صايمين ومعصبين!!

  2. من الموظف لشوفير التكسي لبياع الخبز لماسح الاحذية كلو معصب ومخنوق و خرمان ع سيكارة وبيقلك صايم … !

    اهلين sun 🙂

  3. مرة عجبتني هالافكار ولكن لنكن صريحين مع بعض لو واحد من المدراء عندنا سواها بيقولون عنه انهبل وراح عقله ووقاره

  4. فعلا هم أناس متميزون كثيرا …

  5. عجبوني .. قصص حلوة وتفكير خارج الصندوق 😀

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: