الجنس الافتراضي على المسنجر و الدفع بوحدات الموبايل

يعرّف الـ cyber sex أو ما يدعى بالجنس الافتراضي هو ممارسة الجنس عبر وسائل الاتصال التكنولوجية سواء كانت عبر التلفزيون أو الهاتف أو الانترنت باختلاف أشكاله .

كانت صناعة الجنس عبر الهاتف تدر أرباحاً خيالية ومصدرها المعروف من خلال الإتصال على أرقام محددة لتتكلم مع إحدى الفتيات و تبيعك الجنس هاتفياً، لن أخوض هنا في إشكالية هذا النوع من الممارسة.. قد تعارض الفكرة و أعارضها معك لكن عليها طلب كبير و في مختلف أنحاء العالم .

مع دخول الانترنت إلى كل بيت ، أصبح بإمكان تلك الفتيات ممارسة أعمالهم شخصيا كنوع من العمل الخاص ودون ضرورة للتعامل مع شركة لتقدم الخدمات .. و الوسائل بسيطة فقط جهاز كمبيوتر متصل بالانترنت و حساب على المسنجر و كاميرا ويب .

الجنس عبر الكاميرا .. 200 وحدة و اكشف لك المزيد عن جسمي

دخل الجنس الافتراضي إلى سورية ولو كان على نطاق أضيق مما هو منتشر عربياً أو عالمياً ، و أصبح “عملاً” لكثير من الفتيات ، برأس مال بسيط يمكنها أن تحصل على مبلغ جيد و العملة هي وحدات موبايل ولا يهم من أي شركة سواء سيريتل ام MTN .

اخبرني مرة صديق لي أنه تعرف على فتاة صغيرة ذات جسم رائع تدعى راما و منذ الدقائق الأولى أرسلت له دعوة محادثة مرئية و وافق عليها، قال بأنها كانت تلبس ثياباً مثيرة و الدنيا صيف.. فقالت له أرسل لي رقم بطاقة 200 وحدة و ادعك ترى المزيد . رفض العملية و اخبرها بأنه ليس مهتماً بالجنس الافتراضي .

قد لا تصل الأمور في مجتمعاتنا الشرقية إلى التعري على شاشات الكمبيوتر ، لكن يبقى الرجل الشرقي مهووسا في الإغراء إلى حد الدفع مقابل أية حركة من فتاة تخبره بأنها مستعدة لكل طلباته ليحركها كاللعبة .

الجنس عبر الموبايل .. ارسل لي 200 وحدة لأتصل بك

هذا النمط الجديد وفر أرضية خصبة للاحتيال باسم الجنس الافتراضي  وذلك عبر خدمة الدردشة عبر الرسائل القصيرة ، حيث يدخل احد الشباب باسم مستعار أنثوي و يختار ضحيته ليبدأ عمله فيبدأ ببعض الكلمات المغرية و في النهاية يطلب منه أيضا رقم بطاقة وحدات ليعبئ رصيده و يتصل به ليمارسوا بعضاً من الجنس .. و أن اعتبر الشاب نفسه ذكيا و اخبرها بأنه تعطيه الرقم ليتصل ، يقوم المحتال بعملية هروب تكتيكي ليكتشف بذلك رغبة الشاب فعلا بالجنس .. وان استسلم فيرسل له رقم البطاقة ويقوم المحتال بتجربتها و أن كانت صالحة يرسم ابتسامة صفراء على وجهه و ينتقل لضحيته الأخرى.

التعري الافتراضي تسويقياً

مرة كنت أتجول على سيرفر light C للدردشة حيث يوفر لك العديد من الغرف للدردشة الصوتية والمرئية وطبعاً الكتابية و لفت انتباهي عدد الزوار الكبير بنفس اللحظة في احد الغرف ، دخلت لأرى ما هناك .. فور دخولي وصلتني دعوة كاميرا من احد الأسماء ، الدعوة من طرف واحد أي استطيع رؤيته و لا يراني .. بما أني جديد في هذه البرمجية يبدو أني بدلاً من الرفض فقد قبلت الدعوة ، ظهرت صورت لفتاة تلبس تنورة و قميصا قصير مفتوح الزر الأول ، تشبه سكرتيرة في احد الشركات .. وفي التدقيق على الصورة التي تتحرك لاحظت حركة متكررة تتم كل 20 ثانية تقريبا ، هنا اكتشفت أنها fake cam

برامج الـ fake cam أي الكاميرا المزورة يمكنك وضع أي مشهد ترغب على الكاميرا الخاصة بك من مجموعة مشاهد يوفرها لك البرنامج ، وكانوا يستخدمونها لجذب الزوار إلى الغرفة لأغراض دعائية ، حيث تواجد 500 شخص بنفس الغرفة بنفس اللحظة أمر مطلوب جدا تسويقياً .

سواء كنت موافقاً لفكرة الجنس الافتراضي وترى فيها تحقيقاً لمتعة نفسية ، أو كنت معارضاً وترى فيها خلافاً لطبيعة البشر ، فهي منتشرة وبشكل كبير في كل الفضاءات و ضحيتها الغشيم و عملتها ما منختلف ..

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

المعضلة الأخلاقية للطبقات الوسطى العربية

لا يوجد طريق وسط إن مظاهر العنف التي اجتاحت الشرق الأوسط شتت انتباه العالم من …

6 تعليقات

  1. مع ان التكنولوجيا تدفع عجلة التقدم للأمام ، إلا أن هذا ايضا يسهل عمل المفسدين ، حيث الوصول السريع لأي مكان في الارض

    وهذه طبيعة الوسائل كلها ( ذو حدين ) ، ولكن المصيبة أن تلقى قبولا في مجتمعاتنا

    • لا يمكنك رفض التكنولوجيا بحجة أن لها جانب سلبي !

      يجب أن تبدا بزرع التفكير بالايجابيات قبل السلبيات في أي شي نستخدمه في الحياة

  2. معقولة يا شريك في حدا بيطب بهيك مطبات
    بيكونو جداد علمصلحة 🙂

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: