هل على مختصي إدارة الأعمال امتلاك عملهم الخاص ؟

grads-in-cap-grown

هناك رهان حول ما إذا كان الدخول في كلية تعلمك إدارة الأعمال أو الحصول على شهادة في إدارة الأعمال تهيئك لبدء عملك الخاص بعد ذلك.

كليات الإدارة تعلمك أشياء كدراسات الحالة و النماذج المالية و التحليل والتنبؤ والتخطيط، بينما إنشاء الشركات يتطلب الشغف، الحظ، و علاقات جيدة مع الأشخاص ومصادر التمويل.

هناك سؤال يطرح كثيراً أو تتم الإجابة عنه ، هو ما إذا كان خريجي إدارة الأعمال ( كحملة الماجستير في إدارة الأعمال ) عليهم أن يبدؤوا شركتهم الخاصة في المقام الأول . تبعاً لخريجي أحد كليات الإدارة في أمريكا ، يبلغ متوسط الراتب في بداية التوظيف لحملة ماجستير إدارة الأعمال يبلغ حوالي 80508 دولار سنويا ، بينما خريجي السنة الأولى من ماجستير إدارة الأعمال يمكنهم توقع رواتب تبلغ 100 ألف دولار أو أكثر إذا دخلوا في وظائف بمجالات الرعاية الطبية ، المالية أو الاستشارات .

على الجانب المعاكس يبدأ الكثير من المدراء التنفيذيين أعمالهم بدون أن يتقاضوا أية رواتب ،، يستثمرون بشكل زخم في الوقت و المال قبل أن تبدأ شركاتهم بتمويلهم براتب متواضع .
سأل أحد طلاب ماجستير إدارة الأعمال في جامعة Wharton والذي يدرس في مدرسة إدارة الأعمال ، لم عليّ أن أترك عملي براتب مؤلف من ستة أرقام لأبدأ شركتي الخاصة ؟
هذا الطالب كان لديه شركتان صغيرتان في السابق، الآن يملك شهادة في إدارة الأعمال و يعمل لدى شركة تأمين تعطيه راتبا من ستة أرقام.

الإجابة على الطالب ستكون ليس عليك أن تؤسس شركتك الخاصة ،ولكن ان فعلت ليس فقط ستحصل على راتب كبير ،  لكن  من المحتمل أن تكون شركتك كـ Google, Facebook أو Twitter .
لا يبدأ الناس عملهم الخاص لأنهم عليهم ذلك ، إنهم يبدؤون شركتهم الخاصة لأنهم أصبح من المحتم عليهم ذلك ، سواء كان بسبب عوامل اقتصادية أو بسبب أنهم لا يمكنهم تحمل العمل لدى أحد آخر

ولكن هذه الإجابة لا يرغب الطالب بأن يسمعها ، عمله الحالي يجعله ميتاً من الداخل ، و يعتقد بأنه لا فرصة لديه لأن يكون مدير نفسه و يقوم بنجاحاته الخاصة . كل ما يحتاجه كان فكرة .. الفكرة التي يمكنه من خلالها إنشاء الشركة العظيمة الخاصة به

وهذا لا يعني أن حملة الشهادات في إدارة الأعمال أنه ليس عليهم إنشاء عملهم الخاص ، في الواقع العديد من حملة تلك الشهادات لديهم عملهم الخاص ..

المقصود أن ريادة الأعمال أو ما يدعى entrepreneurship كالماراثون ، إنها ليست جولة واحدة ، وليس هناك ضمانات من أنك ستصل لخط النهاية بغض النظر عن الشهادة التي تحملها ، ولن تتمكن من الفوز في السباق ما لم تكن مستعداً للقيام بالخطوة الأولى .

و أقدم هنا بعض الإحصائيات الهامة المستخلصة من دراسة خاصة من معهد الأبحاث  (Kauffman) – تناولت 549 من مؤسسي الشركات في أمريكا و كتب عنها المدون رءوف شبايك .

*  متوسط سن مؤسسي الشركات حين أسسوا شركتهم الأولى كان 40 سنة

* أقل من 1% من العينة فقط ينحدر من عائلة غنية جدا أو فقيرة جدا (أي أن الأغلبية من عائلات ميسورة الحال، لا غنية ولا فقيرة)

* نصف العينة كان لهم آباء حصلوا على تعليم جامعي، بينما 34% من العينة حصلت أمهاتهم على تعليم جامعي

* غالبية العينة حصلت على تعليم أفضل من حيث المستوى مما حصل عليه آبائهم

* غالبية العينة كانوا الابن الأوسط، لهم أخ أكبر وآخر أصغر

* 95% من المشاركين في الإحصائية حصلوا على تعليم جامعي، وانخرط 47% منهم في دراسات عليا

* 15% من العينة كان لديهم أقارب أسسوا شركاتهم الخاصة

* 52% من العينة كانوا أول من أسس شركته في تاريخ عائلته، ولذا هي ليست بالوراثة

* 70% من العينة كانوا متزوجين حين شرعوا في تأسيس شركتهم الأولى، بينما 5% كانوا إما مطلقين أو أرامل أو منفصلين

* غالبية العينة أسسوا أكثر من شركة واحدة، بمتوسط 2.3 شركة لكل منهم

* 60% من العينة كانوا آباء لابن واحد على الأقل حين أسسوا شركتهم الأولى، بينما 43.5 منهم كان لديهم ولدان أو أكثر

* 75% من العينة أوضحوا أن رغبتهم في الثراء وامتلاك شركتهم كانت من أهم دوافعهم لريادة الأعمال

* 4.5% من العينة أوضحوا أن عدم عثورهم على وظيفة هو ما دفعهم لبدء نشاطهم الخاص وتأسيس شركتهم

* 75% من العينة عملوا كموظفين لمدة ست سنوات على الأقل قبل أن يؤسسوا شركاتهم، بينما 23.3% منها عملوا لمدة من 11 إلى 15 سنة كموظفين قبلها.

* 52% من العينة كانوا يفكرون في تأسيس شركة لهم منذ تعليمهم الجامعي، بينما 34.7% منهم لم يفكروا في هذا الأمر مطلقا

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

الجدولة الزمنية بين كرة المضرب وشركتك

يتابع كثير منا مباريات بطولة “ويمبلدون” للتنس. لكن ألم يحدث لك أن انشغلت عن متابعة …

9 تعليقات

  1. شكرا لورد بريس 🙂

    الذي

    عرفني بمدونتك اللطيفة
    سأتابع ان شاء الله

    اخوك
    عبدالوهاب

  2. اهلا وسهلا بك اخ عبد .. شكرا لهذا العالم الافتراضي الذي جمع بحور أفكارنا ببعض ولم تختلط

  3. شكرا على مجهودك الرائع

  4. يشغلني تساؤل آخر، هل علي من بدأ مشروعه الخاص ولم يكن دارسا لإدارة الأعمال ان ينخرط في الدراسة ويكمل دراسات عليا هل من إحصائيات تدل علي ذلك، أم الإكتفاء بالتجربة والخبرة والاستعانة بمتخصصين أكثر جدوي وانتشارا؟

    • برأي أن من بدأ مشروعه الخاص ولم يكن دارساً لإدارة الأعمال، و وجد أن هناك الكثير من المصاعب التي لا يمكنه تذليلها إلا بدراستها فالأفضل له التوجه لدراستها بشكل مهني وليس أكاديمي.. أي يركز على ما يحتاجه بالضبط وليس هناك من داع للتركيز على كل العلوم الإدارية التي قد تشتته وتدخله بعلوم لا تفيده بشيء لمشروعه ..

  5. لو سمحت اخي الكريم كيف فينا نعمل بحوث ودراسات عن موضوع ادارة الاعمال من كل نواحيه وهل يجب البدء بالحياة العملية ام يجب ان نجد من يساعدنا

  6. شكرا أخي على المجهود موضوع مفيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: