إلى متى الإنتظار ؟

اخترت ورقة بيضاء وحملت قلماً أسود وبدأت رسم ما قد يخطر ببالي عندما أفكر فيكِ على تلك الصفحة .

إلى التي لم يصلني القدر بها بعد
إلى التي لم أبدأ البحث عنها

كتبت …

في آخر كل ليل وقبل أن يهزم النوم جفوني … تمرين كطيف مسرع يرسم ألونه وينثرها في مخيلتي .. أحاول التقاطها كطفل صغير يغريه رونق الورود .. أرسمك كما أريد و أرش الألوان كما يحلو لي .. أريدك مميزة .. بكل شيء مميزة … ليست عادية كالبقية .. لأنه من الإجحاف بحقي أن تكوني عادية ..

قد تقولي لنفسك .. وما يميزك أنت ؟ .. سأدعك تكتشفين ذلك لوحدك .. لأنه من الغباء أن يصف الإنسان نفسه كما يراها بعينه لا كما يراها الآخرون

أعلم أني أضحي بالكثير.. و قطار الحياة يسير .. ربما فاتني بعض تجاربها ولكني متأكد بأن ما أقوم به هو الصواب … قد لا تستحقي كل تلك التضحية … لكن إنما أفعل هذا لأجلي أنا .. لذا أريدك مميزة ..

ماذا ؟! … صداقة ؟! .. زمالة ؟! .. بالطبع لا

لم أحظ بعلاقة من هذا الشكل قط .. رغبتي و إرادتي حالت دون ذلك .. ربما حل اليأس عليَّ في بعض الأحيان لكن سرعان ما عاد شعاع الأمل ليخترق قلبي وينشر ضيائه معلناً أن أجمل حب تعيشه هو ذلك الذي تعثر عليه بينما تبحث عن شيء آخر … لذا لم أعد أبحث عن هذا المدعو بالحب واتجهت لأشغل نفسي بأشياء أخرى .

قد أكون ساذجاً في نظر البعض .. وقد يكون من الحمق التصرف هكذا .. بأني لم أجرب ما جربوه .. ولكن ما نفع علاقة عابرة من طرف واحد يلهي بها الإنسان نفسه ويخدر قلبه ريثما يحين الموعد ؟ .. لذا لم أفتح الباب في وجه أية محاولة قامت بها إحداهن ..
ربما أصاب بالغرور أحياناً لكن في الحقيقة مرت على هذا القلب المسكين محاولات سرقة باءت كلها بالفشل .. ولأني لن أحب سوى مرة واحدة و أريدها مميزة … سأنتظر

سيدتي .. أعلم أنك لن تكوني مثلي وقد خضتي تجارب عديدة أو واحد على الأقل تحت أي مسمى كان ولأي هدف كان سواء للتسلية أو منفعة شخصية أو إشباع الفضول … لذا أحكمت قفل ذاك القلب حتى لا يهرب من سجنه إلى حريات مبهمة لا تليق بما يحويه ..

أرى وجهك مع كل إشراقة صباح وعلى صفحة فنجان قهوة .. أعرف صوتك من بين جميع العصافير .. و أميز طيفك من على قوس قزح … ربما أكون خاسراً … لأني سأقدم أكثر مما قد أتوقع أن أحصل عليه … انظري من حولك … هل وجدتي أحداً فعل مثل هذا من قبل ؟ …

ويبقى السؤال الأول والأخير الذي يخطر في بالي مع كل  خفقة قلب … إلى متى الإنتظار ؟

عن محمد حبش

يمكنك متابعة المدونة أيضاً عبر فايس بوك، تويتر، التغذية، و النشرة البريدية

شاهد أيضاً

المعضلة الأخلاقية للطبقات الوسطى العربية

لا يوجد طريق وسط إن مظاهر العنف التي اجتاحت الشرق الأوسط شتت انتباه العالم من …

6 تعليقات

  1. رائع جداماكتبت لكن هناك تناقض بالمشاعر وكأن الحيره تملؤك هل تحب ام لا تجرب الحب ؟؟
    واعجبني ثقتك لكن إن افرطت بها قد تكون غرور والغرور غي رمحب ابدا بالأخص المرأه لا تحب ان ترتبط بشخص مغرور
    لكن اعجبني ماطرحت
    تحياتي

  2. Break your Ego

    لافتة وضعتها على باب قلبي حتى يعلم كل داخل ماذا يوجد هناك وما طبع صاحبه

    أهلا بك هنا عبرات … أتمنى ان تعيدي الزيارة 🙂

  3. جميل ما كتبت يا صديقي الكاتب
    أتمنى لك حياة مليئة بالسرور وأن يجمعك الله مع من تحب

  4. نديم … يا صديق الطفولة والجامعة

    أشكر امنياتك الطيبة وارجو لك مثلها

    اهلا بك في عالمي

  5. الكلام رائع فعلا
    ولكن هل هى حقا تحتفظ لك بحق عدم دخول احد الى قلبها ام ستبقى ككل الشرقيين المغفل المخدوع بانه الزائر الاول للقلب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  6. كتير حلو الموضوع ورائع و أشكر كاتب هذا الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: